الوطن

بمناسبة الذكرى الـ103 لوعد بلفور المشؤوم ندوة في الخليل.. الدعوة للوحدة لمواجهة المؤامرات

بمناسبة الذكرى الـ103 لوعد بلفور المشؤوم، وتحت عنوان «كيف نقاوم آثاره» عقدت ندوة سياسيّة تفاعليّة، بدعوة من هيئة التنسيق الوطنيّ في محافظة الخليل، في قاعة مركز إسعاد الطفولة في الخليل، بمشاركة حشد من الشخصيّات الوطنية من قيادات سياسية وأعلام الثقافة والصحافة وممثلي المؤسسات ونشطاء المجتمع المدنيّ.

افتتحت الندوة بكلمة ترحيبيّة من هيئة التنسيق الوطنيّ في محافظة الخليل، ألقاها منسقها محمد البكري، وتناول فيها أهمية انعقاد هذه الندوة في ظل المخاطر التي تتعرّض لها القضية الوطنية لشعبنا الفلسطيني والتحديات الماثلة أمامه، فيما تولى الباحث والناشط جمال العملة إدارة الندوة، مقدّماَ عرضاَ تاريخياَ لصدور وعد بلفور وآثاره الكارثيّة على الشعب الفلسطيني، ومعطيات ما ترتب على هذا الوعد من نكبات وجرائم.

وقبل إتاحة المجال للمشاركين بتقديم مداخلاتهم، استعرض العملة أهم المحاور المطروحة في الندوة، باعتبارها لقاء سياسي تفاعلي من أجل الخروج باستخلاصات وتوصيات جماعيّة تفيد الرؤية السياسية والحالة الوطنية الفلسطينية.

وخلال النقاش الموسّع، أكد المشاركون أنه ورغم أن بريطانيا تتحمل المسؤوليّة الأولى عن وعد بلفور وتداعياته، وكانت هي رأس الحربة في ذلك، الا ان صمت المجتمع الدولي على ذلك، وعلى ما ترتب عليه من كوارث وتبعه من جرائم لا تزال متواصلة بحق الشعب الفلسطيني، فإن المجتمع الدولي يتحمّل اليوم المسؤولية الكاملة عما لحق بالشعب الفلسطيني. وفيما أشار المشاركون إلى أهمية استخلاص العبر من التاريخ ومراحل نضالات الشعب الفلسطيني وتجاربه، أكدوا على ضرورة الانطلاق من الواقع والوضع السياسي الراهن الذي وصل له الشعب الفلسطيني وتعيشه قضيته اليوم، وما يتطلبه ذلك من جهد وخطاب ونضال موحد وآليات عمل ناضجة وفعالة في مواجهة المخاطر والتحديات القائمة.

هذا وخلص المشاركون في اللقاء إلى أهم التوصيات التالية:

1- ضرورة وسرعة إنهاء أي شكل من أشكال الانقسام والتفتت والتشرذم في مكونات وقوى الشعب الفلسطيني، وتحديد أولوياته في الجهد والنضال الوطني.

2- اعتبار الوحدة الوطنية وصلابة الخطاب والموقف السياسي الفلسطيني الموحّد، العامل الحاسم في مواجهة كل المؤامرات التي تتعرّض لها قضية الشعب الفلسطيني وفي تعزيز صموده وحماية حقوقه، مهما كان حجم هذه المؤامرات والتحديات الماثلة أمامه.

3- ضرورة وسرعة اعتماد استراتيجية وطنية فلسطينية موحدة، تقوم على أساس:

أ‌. تعزيز الهوية والوحدة الوطنية لكل مكوّنات الشعب الفلسطيني وترابط نضالاته في أماكن تواجده كافة، كشعب واحد له كيانيّة سياسية واحدة.

ب‌. التمسك بكامل حقوق شعبنا الوطنية في مواجهة الاحتلال والحصار والتهويد والاستيطان والابارتهايد، كرزمة حقوق واحدة، ممثلة في (حق العودة للاجئين الفلسطينيين وفق القرار الأممي 194، تمكين شعبنا من إقامة دولته المستقلة وكاملة السيادة على كل الأراضي الفلسطينية التي احتلت عام 1967، وضمان كامل حقوق المواطنة والمساواة الكاملة لشعبنا في أراضي عام 1948).

ت‌. إعادة الاعتبار للنضال الوطني المثابر، وفقاَ للظروف والحالة التي يعيشها الشعب الفلسطيني، وفي مقدّمة ذلك دعم وتوسيع وتعزيز كل أشكال المقاومة الشعبية، بما يتطلبه ذلك من خطاب سياسي واحد وقيادة موحدة، وصولاً لانتفاضة شاملة لإنهاء الاحتلال باعتبار ذلك المهمة المركزية والأولوية الوطنية لشعبنا.

ث‌. اتباع سياسات فلسطينية، تقوم على الشفافية والالتزام بالأولويات الوطنية لشعبنا، وفي مقدّمتها توفير كل مقوّمات تعزيز صموده على أرضه، وحماية وتكريس حقوقه الاجتماعية والديمقراطية، ومعالجة همومه وقضاياه اليومية في مجالات الحياة كافة، وخاصة قضايا الفقر والبطالة وعدم المساواة والتوزيع غير العادل للأعباء والمقدرات. والعمل بجدية على العناية الخاصة بمتطلبات قطاعات التعليم ورفع جودته وفي الصحة والزراعة، وضمان الحماية الاجتماعية وحقوق العمال وتكافؤ الفرص واحترام حقوق الإنسان كافة، بما يسهم ذلك كله في ترميم العلاقة وتعزيز الثقة بين أفراد الشعب وبين قيادته السياسيّة وسلطته الوطنية.

4- تفعيل وتطوير كل أدوات العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني، لحشد الرأي العام والمجتمع الدولي في مواجهة سياسات وجرائم الاحتلال، والاستفادة من القوانين والمؤسسات الدولية في ملاحقة ومحاسبة مجرمي الحرب في دولة الاحتلال الإسرائيلي، من جهة، وبما يُعيد الاعتبار لمكانة القضية الفلسطينية وحشد أوسع تضامن فعّال مع الشعب الفلسطيني، من جهة أخرى.

5- إجراء انتخابات عامة فلسطينية وتجديد شرعية ودماء كل المؤسسات الوطنية الفلسطينية مع ضمان فرص أوسع مشاركة من كل فئات شعبنا.

6- إعادة النظر في المناهج الدراسيّة وتعزيز مضمونها الوطني والديمقراطي، وإعادة الاعتبار للحياة الديمقراطية في الجامعات، وتعزيز دور الشباب في الحياة الفلسطينية كافة، وخاصة في المؤسسات السياسية.

7- تكوين وتعزيز خطاب ثقافي وإعلامي فلسطيني موحّد، ومهني وتنويري، قائم على أساس احترام الهوية الثقافية والقيم الوطنية والديمقراطية والتعددية لشعبنا، وإبراز نضالاته وتضحياته ووحدته وتطلعاته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى