اقتصاد

«جمعية المستهلك»: تراجع الدولار لم يخفّض الأسعار

أشارت «جمعية المستهلك» إلى أن «قرار الدعم الذي أقرّته الحكومة وأداره وزراء الاقتصاد والصحة والطاقة، نجح في امتصاص آخر دولار بقي في مصرف لبنان لمصلحة عدد ضئيل من كبار التجّار المستوردين للدواء والمحروقات والغذاء، بينما لم يصل منه شيء تقريباً للعائلات المحتاجة، كذلك عطّل الدعم، الحركة التجارية ووسّع الاحتكارات والفساد وسمح بتكديس كل هذه المواد في مستودعات المتنفذين وفي البيوت والمباني وتخزين الطحين تحت مدرج المدينة الرياضية مثال لفشل السلطة وأحزاب الطوائف في إدارة الأزمة القاتلة».

واعتبرت الجمعية في بيان، أن «في لبنان فقط، الدعم وهبوط سعر الدولار يرفع الأسعار»، لافتةً إلى أن «وزارة الاقتصاد طبّلت وزمّرت في وسائل الإعلام معلنةً انخفاض أسعار السلع المدعومة بعد عشرة أشهر من الدعم، ونزلت فرق جمعية المستهلك إلى السوق مرّات عدّة تفتش عن السلع المدعومة فلم تجد إلاّ بعض أثارها وبتاريخ 5 و6 تشرين الثاني عادت لاستطلاع تطور أسعار المواد الأساسية في عينة من متاجر بيروت وضواحيها لمعرفة مدى صحة الحملات الإعلامية التي تديرها وزارة الاقتصاد ونقابة مستوردي الغذاء. وقارنتها الجمعية بأسعار شهر آب 2020، فوجدت أن أسعار خمس سلع مدعومة تراجعت في بعض المخازن (منها اللحوم الحمراء والعدس والفاصوليا والسكر). لكن، في المقابل، ارتفع سعر الأسماك، بأصنافها كافة، بمعدل 33.25%. النتيجة كانت أن معدلات أسعار اللحوم ارتفعت 20.5% والألبان والأجبان 18.1% والفواكه 22.12% والخضار 29.9% وباقي المواد الغذائية ارتفعت 3.97%، أمّا الأدوات المنزلية فارتفعت 14.69 %، المعدل الوسطي للارتفاع بلغ 18.6% «.

وتابعت الجمعية «أكدت هذه الأرقام أن تراجع سعر صرف الدولار ولشهر بين 6500 ل.ل. و7500 ل. لم يؤد إلى أي انخفاض في الأسعار. إن الحملات الإعلامية لوزارة الاقتصاد لن يغيّر من الواقع المزري شيئاً»، سائلةً «لماذا تصرّ الحكومة على الاستمرار في سياسة الدعم نفسها منذ بدء الأزمة والذهاب نحو الدعم المباشر للعائلات المحتاجة، وبالليرة اللبنانية وفق عدد أفرادها ودخلها الشهري وبالتعاون مع البلديات ووزارة الشؤون والجيش؟».

ووضعت الجمعية، ما وصفته بـ»جريمة توزيع ما بين 5.5 و7 مليار دولار من أموال المودعين على حفنة من المستوردين المحاسيب، برسم القضاء أو ما تبقى منه».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى