مانشيت

حملة إعلامية مكثفة عن خطر الحرب بين تهوّر ترامب والحرب النفسيّة ورد محور المقاومة

ما هي القطبة المخفيّة لانسحاب «ألفاريز ومارسال» ... وهل يحسم المجلس حدود السريّة المصرفيّة؟ / رسالة صوان وعويدات لبرّي حرب مسؤوليّات... فهل رمى القضاء كرة النار على المجلس وهرب؟

كتب المحرّر السياسيّ

مع التقرير الذي نشرته صحيفة وول ستريت جورنال الأميركيّة عن مشروع عمل عسكري كبير ضد إيران تستعد إدارة الرئيس دونالد ترامب لتنفيذه، بدأت حملة إعلاميّة مكثفة في دول الخليج عبر مؤسسات تلفزيونيّة وصحافيّة، وواكبتها مواقف وتحليلات «إسرائيلية» تناقلتها مواقع وصحف داخل الكيان عن حال استنفار تحسباً لنتائج العمل العسكري الأميركيّ المرتقب، وفرضيّة العمل العسكريّ التي لم تستبعدها مصادر مواكبة للملف الإقليميّ كتعبير عن تهوّر ترامب، تفتقد وفق المصادر كل أسباب التحليل المنطقي، وهي ربما تكون من أشكال الحرب النفسية الهادفة للضغط على الرئيس المنتخب جو بايدن لمقايضة فرضية الحرب بضمانات تتصل بشروط التفاوض المقبل مع إيران، خصوصاً أن الرد المتوقع لإيران ومحور المقاومة في حال وقوع عمل عسكري كبير سيكون بحجم يهدّد وجودياً منشآت إسرائيلية حيوية يصعب ترميم خسائرها كمفاعل ديمونا ومنشآت اقتصاديّة خليجيّة حساسة كمدن الإمارات التي صارت ضمن بنك الأهداف منذ اتفاقات التطبيع مع الكيان، وهذا الردّ المتوقع يدفع لاستبعاد المخاطرة بعمل عسكريّ كبير يغير المعادلات، وهو ما سعى ترامب لتفاديه طيلة أربع سنوات مضت.

في مناخ الترقب للتطورات الإقليمية ينعقد مجلس النواب اليوم، والبلد ينتظر تشكيل حكومة لا تبدو في الأفق القريب، فهي كما الكثير من ملفات المنطقة تبدو معلقة على حبال الانتظارات الأميركيّة لولاية الرئيس المنتخب جو بايدن، وجدول أعمال المجلس ببند واحد هو رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون حول انسحاب شركة التدقيق المالي الجنائي الفاريس ومارسال من العقد الموقع معها، بعد رفض مصرف لبنان تسليم المستندات التي طلبتها بذريعة شمولها بالسرية المصرفية والتكتم على المعلومات، ويفتح انسحاب الفاريس من العقد بعد موافقتها على تمديد المهلة لثلاثة شهور للحصول على المستندات، كان لافتاً ويطرح أسئلة حول ما إذا كان خلف الانسحاب حسابات تختلف عن السبب المعلن، منها ما هو خارجي ينسجم مع الدعم المعلن أميركياً لحاكم مصرف لبنان، ومنها ما هو داخلي يرتبط بترحيل الملف للحكومة الجديدة المحكومة بتوازنات مختلفة تجاه العلاقة بحاكم المصرف، وليس أكيداً ان التعاقد مع شركة أخرى سيكون ممكناً قبل تشكيل الحكومة الجديدة، بينما توقعت مصادر نيابية أن يصدر عن المجلس تأييد للمضي قدماً بالتدقيق الجنائي وتفسير ملزم لنصوص مواد القوانين الخاصة بالسريّة المصرفية والتكتم على المعلومات الوظيفية في القطاع المالي، يقول بعدم شمول هذه المواد وأحكامها للتعاون الملزم مع أعمال التحقيق والتدقيق الحكومية والقضائية، لكن لا أحد يعلم ما اذا كانت هذه التوصية أو التفسير سيشكلان سبباً لعودة الشركة عن قرار الانسحاب أو مقدمة لتكليف غيرها، ما يكشف عندها الأسباب الحقيقية للانسحاب والعقد التي تم وضعها في طريق التدقيق.

بالتوازي جاءت رسالة المحقق العدلي بواسطة مدعي عام التمييز الى رئيس مجلس النواب نبيه بري حول نتائج التحقيق في تفجير مرفأ بيروت، وما تضمنته من اشارة لوجود شبهات قد تتيح توجيه الاتهام لبعض او كل الذين تعاقبوا على وزارات المال والعدل والأشغال، لتشعل حرب مسؤوليّات قضائيّة مجلسيّة، فقد ردّ مكتب مجلس النواب الذي انعقد برئاسة بري الرسالة إلى صاحبها، معتبراً أنها جهل بالقوانين وبالأصول ومخالفة لهما. وقالت مصادر قانونية إن القضاء يقف امام تحدٍّ كبير في قضية تفجير المرفأ، وهو لا يستطيع رمي كرة النار على المجلس النيابي، هروباً من مواجهة التحدي، وبمستطاع المحقق العدلي أن يتهم أيّاً من الوزراء الحاليين أو السابقين في قراراه الظني، وعندها تتم المحاكمة لمن يتم اتهامه من الوزراء الحاليين خصوصاً أمام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء، لكن مهمة المحقق العدلي لا تكتمل من دون قرار ظني يجب أن يرد فيه كل الذين يظنّ بتورطهم في تحمل المسؤولية عن التفجير، موزعاً المسؤوليات وراسماً حدودها، وكل ما هو أقل من ذلك يُعتبر تقصيراً قضائياً وهروباً من المسؤولية، وهذا ما أرادت قوله رسالة بري القاسية جواباً على الرسالة الموجّهة لمجلس النواب.

مجلس النواب يناقش رسالة عون

ويعقد المجلس النيابي اليوم في قصر الأونيسكو جلسة لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في شأن التدقيق الجنائي والإجراءات الممكن اتخاذها بعدما قررت الشركة المكلفة التدقيق فسخ العقد مع الدولة ومغادرة لبنان.

وحضر موضوع التدقيق الجنائي في اجتماع هيئة مكتب المجلس التي انعقدت برئاسة الرئيس نبيه بري وأفيد أن الرئيس بري أحال اقتراحَي القانون المقدّمين من النائبين علي حسن خليل وجورج عدوان المتعلّقين بالتدقيق الجنائي الى اللجان النيابيّة المشتركة.

ولم تعوّل مصادر سياسية على خرق نوعي أو نتائج إيجابية على جلسة اليوم، متوقعة أن ينتهي النقاش الى إصدار المجلس توصيات تؤكد دعم المجلس النيابي للتدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان وكل المؤسسات والإدارات العامة. في المقابل توقعت أوساط نيابية لـ«البناء» أن تتلو الكتل البرلمانية بموقفها من هذا الموضوع على أن يتناوب النواب للإدلاء بآرائهم، وأكدت الأوساط أن المجلس سيؤكد بشكل حاسم على تأييده للتدقيق الجنائي، نافية أي رابط بين طرح موضوع قانون الانتخاب مقابل التدقيق الجنائي.

وأشار وزير المالية في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني، في تصريح تلفزيوني الى ان رسالة رئيس الجمهورية الى مجلس النواب «ضرورية جداً والخطوة التي قام بها مطلب داخلي وخارجي. فالتدقيق الجنائي لم يعد موضوعاً داخلياً بل مطلب من الخارج وردة الفعل السريعة من قبل رئيس مجلس النواب نبيه بري بتحديد جلسة أمر مهم جداً».

وأشار وزني الى ان «التدقيق هو لمعرفة خسائر مصرف لبنان وسبب هذه الخسارة الكبيرة، وايضاً التدقيق سيساعد على متابعة مسار المفاوضات مع صندوق النقد الدولي، والتفاوض مع الصندوق توقف لأنه لا يوجد إصلاح في لبنان اضافة الى التباينات في الارقام التي قدّمت»، مشيراً الى ان «مجلس النواب هو سيد نفسه ويوجد فصل للسلطات ويمكن تحقيق بعض الإيجابيات خلال جلسة اليوم».

وأضاف: «عبارة «تفخيخ العقد» غير ملائمة وغير دقيقة وبحسب ما قال سلامة، فإن المشكلة ليست في العقد بل في قانون السرية المصرفية وشركة ألفاريز أند مارسال قرأت العقد، وقالت إنه متوازن». وأشار وزني الى انهم تلقوا اتصالاً من إحدى شركات التدقيق الجنائي العالمية وأعربت عن جهوزيتها لإجراء التدقيق في لبنان. وقال: «لا أعرف إذا كان هناك من تدخلات خارجية أدّت إلى انسحاب ألفاريس من العقد وأرسلنا منذ يومين كتاباً إلى الشركة مستغربين انسحابها».

وفي هذا السياق، لفت مصدر مقرّب من حاكم مصرف لبنان إلى أن «المصرف المركزي الفرنسي يجري التدقيق المالي في مصرف لبنان منذ ما يقارب ثلاثة أسابيع، وأوعز الحاكم بإعطائهم الأجوبة عن كل تساؤلاتهم بهدف استشارة طرف آخر مستقل وإبعاد الملف عن أي مناكفات وشعبويّة والدخول في تقنية العمل المصرفي فقط وبصورة محصورة».

وعشية انعقاد الجلسة، أكدت شركة ألفاريز آند مارسال المتخصصة في استشارات إعادة الهيكلة انسحابها من التدقيق الجنائي لمصرف لبنان المركزي، إذ لم تتلق المعلومات اللازمة لإتمام المهمة. وقالت الشركة «نظراً لعدم توافر ما يكفي من المعلومات، لا تستطيع ألفاريز آند مارسال إتمام المراجعة وأخطرت وزارة المالية رسمياً بقرارها إنهاء الارتباط».

في المقابل نفى المكتب الإعلامي لوزني في بيان، «نفياً قاطعاً ما جاء في البيان الذي نشرته شركة Alvarez & Marsal».

وأشار الى انه تمّ الاتفاق خلال الاجتماع في قصر بعبدا «على إجراء اللازم لتمديد المهلة المطلوبة لتسليم جميع المستندات لشركة Alvarez & Marsal، بحيث تصبح ثلاثة أشهر بعدما كانت محددة في العقد الموقّع مع الشركة كي تنتهي في تاريخ أقصاه 3/11/2020، على أن يتم خلال الفترة أعلاه تسليم بعض المستندات التي حالت دون تسلمها في ظل القوانين والأنظمة المرعية الإجراء».

سلامة نفى خفض الاحتياط النقديّ

في غضون ذلك، أثار ما نقلته وكالة «رويترز» عن توجّه مصرف لبنان لخفض الاحتياط النقدي الإلزامي لديه لمواصلة دعم إنفاق أساسي في العام المقبل، وما يحمله من مخاطر على مصير الودائع المصرفية وعلى النقد الوطني.

ونفى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الخبر وأكد أن «أي تخفيض لنِسَب الاحتياطي الإلزامي، لو حصل، سيعود الى أصحاب الودائع في مصرف لبنان وهم أصحاب المصارف، وليس لأي غرض آخر».

وأشارت أوساط مطلعة لـ«البناء» الى أن خفض الاحتياط الإلزامي طرحٌ من الطروحات والاقتراحات التي عرضت للنقاش في سلسلة اجتماعات لحاكمية مصرف لبنان مع الوزراء المعنيين في الحكومة وجمعية المصارف وليس طرحاً جدياً ونهائياً». أما الهدف بحسب الأوساط فهو البحث عن حلول للاستمرار في سياسة الدعم للعام المقبل، وقد يكون خفض الاحتياط النقدي لتحرير جزء من دولارات المصارف في مصرف لبنان أو رفع الدعم التدريجي عن السلع الأساسية، آخر الخيارات المتاحة أمام «المركزي»، لا سيما أن المعطيات التي باتت لدى المراجع الرئاسية تؤكد بأن لا حكومة قبل أشهر وربما أكثر، فالأولوية لم تعد تأليف الحكومة بقدر ما انتقلت إلى اتخاذ الإجراءات الأمنية والمالية والاقتصادية والمصرفية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار الاجتماعي في مرحلة الفراغ إن طالت الأزمة السياسية والحكومية المرتبطة بالتطورات الخارجية».

وعلمت «البناء» أن «جميع المشاورات والاجتماعات التي حصلت خلال اليومين الماضيين في المجلس المركزي والسراي الحكومي وجمعية المصارف لم تتوصل إلى اتفاق على هذا الأمر»، مشيرة إلى أن «مصرف لبنان سلطة مستقلة بحد ذاتها، ويمكنه اتخاذ قرار كهذا، لكن عليه تحمل مسؤوليته لأن من شأنه زيادة نسبة المخاطر على العمليات المالية في المصارف وقد يدفع الأخيرة إلى التشدد مع المودعين أكثر». وتساءلت: هل طبقت المصارف التعاميم الصادرة عن مصرف لبنان التي تلزم المصارف استعادة نسبة من رساميلها الموجودة في الخارج إلى لبنان؟

وحمّل خبراء اقتصاديون وماليون مصرف لبنان وقطاع المصارف والحكومات المتعاقبة مسؤولية الأزمة القائمة، ودعوا عبر «البناء» البنك المركزي والمصارف إلى «اتخاذ إجراءات فورية لاستعادة الأموال المحوّلة والمهرّبة إلى الخارج خلال العامين الماضيين ما يرفع نسبة الاحتياط النقدي في مصرف لبنان ويوفر السيولة النقدية للمصارف لإعادة أموال المودعين تدريجياً إضافة إلى تغطية أفضل للسلع والمواد الأساسية وخفض سعر صرف الدولار».

في المقابل أشار رئيس قسم البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك «بيبلوس» نسيب غبريل لـ«البناء» إلى أن «خفض نسبة الاحتياط الإلزامي في مصرف لبنان سيؤدي إن تم اعتماده إلى تحرير جزء كبير من الأموال، لكن يجب ألا تستخدم هذه الأموال المحررة لدعم السلع والمواد الأساسية، بل تجب إعادتها إلى المصارف التي وضعتها في مصرف لبنان وفق ما ينص القانون».

بري ردّ على مذكرة صوان

الى ذلك، تسلم المجلس النيابي رسالة المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت القاضي فادي صوان، وأكد الرئيس بري اننا قمنا باللازم وأجبناه. وجاءت دعوة بري الى اجتماع هيئة مكتب المجلس أمس، بهدف الرد سريعاً على رسالة القاضي صوان عبر مدعي عام التمييز الى المجلس النيابي وإبداء انزعاجه من تنصل القضاء من مسؤولياته. وبحسب المعلومات فقد اعتبر بري في رده على رسالة صوان أنه لم تجر مراعاة الأصول المنصوص عنها في الدستور اللبناني والقوانين المرعية الإجراء وأن المحقق العدلي لم يكتف بعدم مراعاة الأصول إنما خالفه. وبحسب المعلومات نفسها فإن محتوى ردّ بري كان عالي النبرة وخاطب القضاة معتبراً أنهم لا يقرأون القانون ولا يعلمون المواد الأساسية التي على أساسها يتحرّك المجلس الأعلى لمحاسبة الرؤساء والوزراء.

وبحسب مصادر قضائية، فإن «لا المحقق العدلي ولا المدعي العام التمييزي ولا أي قاض آخر يملك صلاحية مخاطبة مجلس النواب الا بواسطة وزارة العدل». وأشارت الى «ان الوزير لا يملك اي حصانة تستوجب طلب رفعها قبل ملاحقته، والادّعاء عليه يكون من قبل مجلس النواب، وبالتالي يُحاكم امام المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء».

ونفذ أمس، اعتصام امام منزل صوان لمطالبته باتخاذ قرارات جريئة في القضية. واعتبر المعتصمون أن جريمة المرفأ جريمة قتل جماعي، وقالوا: «لن نكتفي بمحاسبة المسؤولين الصغار وأنت شريك وإلا لماذا لم تدّعِ على السياسيين».

رسالة ماكرون الى عون

ووجه الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون رسالة الى الرئيس عون لمناسبة الاستقلال، أكد خلالها «تمسّك فرنسا بعلاقات الاخوّة التي تجمع بلدينا وشعبينا وهي التي تعلّق بالغ الأهمية على استقلال لبنان وسيادته». وتمنّى على الرئيس عون دعوة كافة القوى السياسيّة بقوّة لأن تضع جانباً مصالحها الشخصية والطائفية والفئوية من اجل تحقيق مصلحة لبنان العليا وحدها ومصلحة الشعب اللبناني، مؤكداً عمل فرنسا وشركائها لعقد مؤتمر لدعم الشعب اللبناني.

رسالة باسيل الى الرئيس الفرنسي

وسبقت رسالة ماكرون الى عون، رسالة وجهها رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل الى الرئيس الفرنسي، طالب فيها فرنسا بمساعدة لبنان من خلال المجموعة الأوروبية «على الكشف عن الأموال المنهوبة والمهرّبة استنسابياً منذ 17 تشرين 2019 وإعادتها الى لبنان للتخفيف من حدّة الأزمة وتصغير حجم خسارة المودعين، ووقف مسلسل تهريب الأموال الفاسدة وكشف المتورّطين فيه؛ وفي ذلك مساعدة للبنانين على التمييز بين الإصلاحيين والفاسدين، وهو ما من شأنه أن يصلح الحياة السياسية في لبنان، وأن يؤدّي للمرّة الأّولى في تاريخه الى اعتماد مبدأ المحاسبة».

وشكا باسيل الى ماكرون المجلس النيابي، وقال: «لقد عجز المجلس النيابي حتى تاريخه عن إقرار عدد من قوانين مكافحة الفساد التي تقدّم بها تكتّلنا النيابي، والتي من شأن إقرارها ضرب الفاسدين ووقف مسلسل سرقاتهم العامّة، ومن هذه القوانين استعادة الأموال المهرّبة، وكشف تلقائي لحسابات وأملاك كل قائم بخدمة عامة، وإنشاء المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، كذلك فإن المجلس النيابي قد تأخر حتى تاريخه في إقرار قوانين استقلالية القضاء، والشراء العام الواردة في مبادرتكم، والتي لا مبرّر للتأخر بإقرارها، خاصةً أن الأمر لا يحتاج الى وجود حكومة بكامل صلاحيّاتها».

كما انتقد التأخير في تأليف الحكومة، والسبب بحسب باسيل «ربط البعض عملية التشكيل بأمور من الخارج انتظاراً لتطورات ومنعاً لعقوبات؛ ومن جهة أخرى، بسبب محاولة البعض الاستقواء بالمبادرة الفرنسية وبالوضع الاقتصادي المزري لفرض شروط غير معهودة خلافاً للدستور والميثاق وضرباً للتوازن الوطني والاستقرار السياسي؛ وهذا ما يمنع بالتالي قيام أي جوّ سياسي مستقر ومؤاتٍ للإصلاح».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى