الوطن

اللبنانيون فقدوا الأمل وكما تكونون يولّى عليكم!

} عمر عبد القادر غندور*

بعد مضي شهر على تكليف الرئيس سعد الحريري لتشكيل حكومة، ولا حكومة في المدى المنظور يتواصل انهيار كلّ شيء في لبنان ليس على المستوى المادي وحسب، بل على المستوى الأخلاقي، ولا تتوقف منظومة الفساد عن الثرثرة واللعي والكذب.

نحن لسنا من المنتظرين فرجاً من المبادرة الفرنسية ولا من جلسة المجلس النيابي لتلاوة خطاب رئيس الجمهورية، ولا من التحقيق المالي الجنائي في مصرف لبنان، ولا من صندوق النقد الدولي ولا من الدول المانحة، ولا من سلة السلع المدعومة، ولا من ايّ تدابير لاستعادة المال المنهوب والمهرّب، ولا من إنصاف المودعين واستعادة أموالهم، ولا ثقة بالمصارف اللبنانية ولا بأجهزة الدولة، ولا المهيمنين على الوكالات الحصرية التي تحتكر الدواء والغذاء بالشراكة مع المنظومة الحاكمة الفاسدة، ولا بالتجار الجشعين الذين يسطون على السلع المدعومة ويخزّنونها ويهرّبونها، ولا بكارتلات المحروقات ولا باستقلالية القضاء، ولا بصدقية الدولة.

نحن شعب منهوب متروك لمصيره، وربما نستحقّ هذا المصير، ونستحقّ هذه الطبقة السياسية الفاجرة التي سنعيد انتخاب أغلبها لو جرت الانتخابات غداً! وصدق ما جاء في كتاب «اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة» كما تكونون يُولى عليكم.

ولا يظنّن أحد انّ لبنان يعيش ويتنفس بما بقي لديه من مقومات الحياة، بل هو يتنفس بعائدات بنيه المنتشرين في أصقاع العالم والذين يفوق عددهم عدد المقيمين بثلاثة أضعاف!

ولبنان الذي عرف الكثير من الحروب والغزوات عبر قرون مضت كان بجبله وسهله ملاذاً للمضطهدين والباحثين عن فسحة من الحرية، صمد عبر أبنائه الذين برعوا بكفاءاتهم وتفوّقوا على أبناء البلدان التي وصلوا اليها، وسيبقون الرهان الصائب الذي يراهن عليه الوطن المعذب بأيدي أبنائه.

وانْ كان من شيء يُبنى عليه لاستمرار لبنان ديمومته وحمايته فهو الجيش اللبناني والمقاومة، وهو ما أكدته الأيام الماضية.

 

*رئيس اللقاء الإسلامي الوحدوي

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى