مانشيت

مؤتمر باريس للمساعدات الإنسانيّة: توقعات بتأمين 500 مليون دولار من مليارين

اللجان المشتركة اليوم والمجلس المركزيّ غداً لترشيد الدعم والبداية المحروقات / سلامة: الدعم مستمرّ لشهرين... وسنسلّم وثائق التدقيق حول حسابات الدولة لا المصارف

كتب المحرّر السياسيّ

لا حكومة، أمر بات مسلَّماً به، بالنسبة لكل متابعي المسار الحكومي، حتى لو ظهر الرئيس المكلف سعد الحريري حاملاً ملفاً يتضمن مسودة حكومية في قصر بعبدا، للقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وكورونا لا يزال يتوسّع والقلق من المزيد مع زحمة الأعياد والتسوّق في موسمها، والإجراءات الحكوميّة التي كان الإقفال آخرها لم تظهر نتائج تذكر. واللبنانيون يتصرفون على قاعدة أن ما باليد حيلة في هذين الملفين، بانتظار اللقاح الموعود من الخارج في كل منهما، ومعهما ملف ترسيم الحدود الذي يبدو ان عليه الانتظار أيضاً حتى تتبلور صورة الوضع الدولي الجديد مع تسلم الرئيس الأميركي المنتخب جو بايدن مقاليد الحكم وانطلاق التفاوض الروسي الأميركي الذي سيكون من محاوره مستقبل الغاز في البحر المتوسط، ونزاع الأنابيب لنقله الى أوروبا.

في ظل هذا التأقلم مع الانتظار، عيون اللبنانيين شاخصة الى باريس التي تشهد انعقاد مؤتمر الدعم المخصص للمساعدات الإنسانية، بدعوة من الرئيس الفرنسي امانويل ماكرون ومشاركة الأمين العام للأمم المتحدة نيكولاس غوتيريس، والمؤتمر هو بديل للمؤتمر الذي تم تأجيله مرتين تحت عنوان النهوض بالاقتصاد ومعالجة الأزمة المالية الذي ينتظر الحكومة الجديدة وخطتها الإصلاحية وانطلاق مفاوضاتها مع صندوق النقد الدولي، وفقاً للمبادرة الفرنسية، بينما مؤتمر اليوم هو تتمة لمؤتمر سابق خاص بالمساعدات الإنسانية للمتضررين من تفجير مرفأ بيروت، ولو أن المؤتمر وضع على جدول أعماله إعادة إعمار ما تهدم في تفجير المرفأ وجرى تقدير المبالغ المطلوبة بملياري دولار، فإن مصادر على صلة بالتحضيرات الخاصة بالمؤتمر توقعت أن يؤمن المسعى الفرنسي مبلغ خمسمئة مليون دولار تضخ في الاقتصاد اللبناني عبر منصة تشرف عليها فرنسا تشترك فيها جمعيات ومؤسسات مثل بلدية بيروت والصليب الأحمر والدفاع المدني، وتخضع أعمالها لتدقيق مالي ومحاسبي من قبل مكاتب فرنسيّة.

الاهتمام الشعبي ينصبّ على معرفة ما سيلحق بدعم المستوردات الذي يتولاه مصرف لبنان. وعلى هذا الصعيد تنعقد اللجان النيابية المشتركة اليوم وينعقد المجلس المركزي لمصرف لبنان غداً للبحث في سبل توفير العملات الصعبة لمواصلة دعم ما هو الأشد ضرورية، خصوصاً تخفيض الاحتياط الإلزامي للمصارف من 15% الى 12%، فيما كان حاكم مصرف لبنان يعلن أن الدعم سيستمر لشهرين، ما لم تتأمن موارد جديدة، كاشفاً عن نيته تسليم الوثائق المطلوبة للتدقيق المالي الجنائي في حسابات الدولة ومؤسساتها، رابطاً تسليم ما يتصل بحسابات المصارف بقانون يرفع السرية المصرفية.

على صعيد ملف الدعم قالت مصادر مالية إن أول ما سيطاله التوقف هو دعم المحروقات، حيث يتوقع زيادة ساعات تقنين الكهرباء بنتيجة تراجع كميات الفيول المستورد، وزيادة سعر تنكة البنزين الى 50 الف ليرة كمرحلة أولى ربما تصل الى 100 الف لاحقاً، لأن القضية الأهم هنا، برأي المصادر ليست سعر شراء الدولار من مصرف لبنان لتغطية مستلزمات الاستيراد، بل توقف مصرف لبنان عن تأمين دولارات الاستيراد، وبالتالي توجه المستوردين الى السوق طلباً للدولار وبالتالي تشكيل قوة ضغط في السوق ستؤدي إلى ارتفاع سعر الدولار بطريقة تخرج عن السيطرة، وبنسب يصعب توقعها.

خيارات بديلة عن رفع الدعم

وفيما بقي الملف الحكومي في دائرة الجمود والتعقيد بانتظار صيغة حكومية يقدمها الرئيس المكلف سعد الحريري الى رئيس الجمهورية خلال زيارته المرتبة الى بعبدا، تقدّمت إلى واجهة الاهتمام الرسمي والشعبي الملفات المالية والاقتصادية وسط تحذيرات من انحدار الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي إلى الأسوأ نتيجة عجز مصرف لبنان عن الاستمرار بسياسة الدعم للمواد الأولية والسلع الغذائية، ما سيفرض على المصرف المركزي والدولة البحث عن حلول لحماية ما تبقى من احتياطات نقدية بالعملة الأجنبية أطول مدة معينة، خصوصاً في حال طال أمد ولادة الحكومة الجديدة وفي الوقت نفسه عدم تحميل المواطنين عبئاً إضافياً.

وأشار خبير اقتصاديّ لـ«البناء» إلى أن «موضوع رفع الدعم موضوع زاد تعقيداً وحساسية، لأن المسؤولين وضعوا المواطن في وضع لا يُحسد عليه وبات علينا الاختيار بين السيئ والأسوأ، وأي من الخيارات سينعكس سلباً على المواطن وقدرته الشرائية». وأضاف: «هناك إجراءات مرحلية ترشيدية مؤقتة يمكن اتخاذها لتخفيف حدة الأزمة، ومنها تجزئة الدعم انطلاقاً من القاعدة التي ينطلق منها الاقتصاديون وهي مرونة الطلب على سلعة ما بالنسبة الى سعرها، فالدواء مثلاً لا يتأثر الطلب عليه إن ارتفع سعره لأنه سلعة أساسية وضرورية للمواطن لا يمكن الاستغناء، في المقابل يمكن تخفيض استهلاك مشتقات الطحين باستثناء الخبز، وكذلك الأمر يمكن تقنين المحروقات رغم أن الدولة لم تبنِ نظاماً للنقل العام كي تفرض على المواطنين تخفيض تنقلاتهم واستخدام النقل المشترك، لكن لكون لبنان في وضع وظروف استثنائية وحرجة من الممكن تقنين استهلاك المحروقات». وأوضح الخبير أن «الدواء رغم أنه خط أحمر لكن يمكن اتخاذ إجراءات لتقنين استيراد الأدوية لا سيما التي لا تستخدم لعلاج الأمراض المزمنة والمستعصية والتي يوجد بديل عنها في السوق المحلي، علماً أن أغلب الأدوية لها ما يوازيها في السوق المحلية، وبالتالي يجب تخفيض أو ترشيد الدعم في قطاع الأدوية الى حد كبير». ولكن هذا لا يكفي بحسب الخبير فيجب تحويل المرحلة الصعبة الى فرصة لتطوير الصناعات المحلية لا سيما صناعة الأدوية المحلية واستيراد السلع الوسيطة التي تحتاج اليها صناعة الأدوية، وبالتالي الوصول الى تغطية حاجة البلد من الأدوية بعد ثلاث سنوات»، وتحدث الخبير عن 4000 دواء مرخص في لبنان بينما هناك دول عدد سكانها 300 مليون نسمة تعتمد على لائحة منظمة الصحة العالمية التي تتراوح بين 400 و600 دواء فقط».

ولفت الخبير إلى «أن هذه الحلول مؤقتة في ظل الظروف الصعبة، أما الحل الجذري فهو إقرار الإصلاحات الأساسية التي لم تقر منذ سنوات، والسير وفق رؤية اقتصادية وتحديد الثقب الأسود وتوزيع الخسائر وإقرار قوانين التحويلات إلى الخارج والتدقيق الجنائي بكل المؤسسات العامة وإعادة هيكلة القطاع المصرفي وإصلاح النظام الضريبي لكن كل ذلك يحتاج الى حكومة فاعلة وقرار سياسي حاسم».

وأطلق رئيس نقابة مستوردي المواد الغذائية هاني بحصلي صرخة حذّر فيها من أن «الأمن الغذائي في خطر في حال استمرّ العمل بتدبير مصرف لبنان والمصارف القاضي بخفض السحوبات بالليرة من المصارف لا سيما بالنسبة للشركات المستوردة لهذه المواد»، مؤكداً أن دراسة أجرتها النقابة أظهرت ان استيراد المواد الغذائية سينخفض في وقت قريب الى النصف جراء هذا التدبير المجحف.

وتعقد اللجان النيابية المشتركة جلسة اليوم لبحث موضوع «الدعم» في ضوء تآكل احتياطي «المركزي».

ومن المتوقع أن يعقد المجلس المركزي لمصرف لبنان اجتماعاً خلال اليومين المقبلين لدراسة الخيارات المتاحة. وعلمت «البناء» أن القرار حسم لجهة اتخاذ قرار نهائي بموضوع رفع الدعم قبل نهاية العام، وذلك لأن سياسة الدعم لا يمكن أن تستمر بهذا الشكل، وهذا الأمر محط إجماع الحكومة ومصرف لبنان والمجلس النيابي، لكن الخلاف الحاصل هو حول آليات رفع الدعم بشكل لا تؤذي الطبقات الفقيرة والمتوسطة.

وأكد تكتل لبنان القوي خلال اجتماعه الدوري الكترونياً برئاسة رئيس التكتل النائب جبران باسيل أنه «مع سياسة دعم الأفراد وليس السلع، ومع الدعم الموجّه وليس الدعم المعمّم. وهذا موقفه الثابت منذ أن طالب عام 2010 برفع تعرفة الكهرباء عوضاً عن تكبد الخزينة مليارات الدولارات ‏كتكلفة لسياسة دعم سلعة الكهرباء. والمفارقة ان بعض المسؤولين عن هذه السياسة عاب على التكتل مطلبه وراح يسميه فساداً». ودعا الى «توفير دعم تمويلي مباشر للأفراد والعائلات المستحقة ومساعدتهم مادياً لتأمين الغذاء بما فيه القمح والدواء والمحروقات كمواد أساسية، والكفّ عن دعم الميسورين وغير المحتاجين لا بل المنتفعين. ويعتبر أنه هذا هو الهدر بحد ذاته».

تقرير البنك الدولي حول لبنان

وأكد البنك الدولي أن لبنان يعاني من ركود شاق وطويل. وقال في تقرير المرصد الاقتصادي للبنان إن «الفقر سيواصل التفاقم على الأرجح، ليصبح أكثر من نصف السكان فقراء بحلول 2021، فيما من المتوقع أن تبلغ نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي 194 بالمئة ارتفاعاً من 171 بالمئة في نهاية 2019».

وأشار في بيان الى أن «بعد عام من تفجر الأزمة الاقتصادية الحادة في لبنان، أدى الغياب المتعمد لإجراءات فعالة على صعيد السياسات من جانب السلطات إلى تعريض الاقتصاد لركود شاق وطويل».

وبعد انخفاض ملحوظ إلى ما دون الـ8000 ليرة، عاد سعر صرف الدولار في السوق السوداء للارتفاع وسجل مساء أمس 8000 ليرة للشراء، مقابل 8100 ليرة للمبيع. وكان تراوح دولار السوق السوداء صباحاً ما بين 7700 ليرة للشراء و7800 ليرة للمبيع.

سلامة: سنستمرّ بالدعم لشهرين

وفي أول تصريح له بعد عودته من فرنسا كشف حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان المصرف المركزي بإمكانه الاستمرار بسياسة الدعم لمدة شهرين فقط. وأشار إلى أن الاتهامات الموجهة له غير صحيحة. وأضاف: «لست جزءاً من الفساد فأنا مستقل وغير متحزّب».

وأعلن سلامة في حديثٍ تلفزيوني أن «ودائع اللبنانيين موجودة في المصارف وليس في «البنك المركزي»، والدليل أن لا مصرف أعلن إفلاسه». وأوضح أن «المصارف اللبنانية لديها إدارتها للمخاطر ونحن نضع السياسات فقط».

ولفت إلى أن «شهرياً هناك ما لا يقل عن 600 مليون دولار يتم سحبها تلبية لحاجات اللبنانيين»، وأردف أن «كل دول العالم تضع حداً للسحوبات النقدية».

وكشف سلامة أن «حتى آخر أيلول 2020، أرجع مصرف لبنان كل الدولارات للمصارف»، وقال إن «المصرف المركزي يموّل الدولة إذا افتقرت للتمويل وفقاً للقانون»، وأشار إلى أن «العجز بموازنة الدولة لا يخص مصرف لبنان».

وتابع: «مليار ومئة مليون خرجت من لبنان وليست هي سبب الأزمة، ونحن مع التدقيق الجنائي وسلمنا حساباتنا».

مؤتمر دعم لبنان

ويُعقد اليوم «المؤتمر الدولي الثاني لدعم بيروت والشعب اللبناني» في بيروت بواسطة تقنية الفيديو، بدعوة من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي سيرأس الاجتماع مع الأمين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس، على أن يلقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كلمة تتناول الأوضاع الاقتصادية الراهنة والصعوبات التي تواجه اللبنانيين في هذه المرحلة لا سيما بعد الانفجار في مرفأ بيروت وتداعيات جائحة «كورونا».

عون

واطلع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من سفير الاتحاد الاوروبي في لبنان رالف طراف ونائبة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان نجاة رشدي والمدير الاقليمي لدائرة المشرق في البنك الدولي ساروج كومار جاه، على «اطار الاصلاح والتعافي واعادة الاعمار للبنان»، الذي اعدته الجهات الثلاث والتي قدرت تكلفته بمليارين و500 مليون دولار.

ولفت عون الى «أن لبنان يعول كثيراً على المؤتمر الدولي الثاني الذي دعا اليه الرئيس ماكرون والأمين العام انطونيو غوتيريس، لا سيما أن اعمال المؤتمر ترتكز على التقرير الذي صدر عن البنك الدولي والاتحاد الاوروبي والأمم المتحدة لتقييم الخسائر والحاجات».

وأبلغ رئيس الجمهورية المجتمعين «ان الرسالة التي وجهها الى مجلس النواب ودعا فيها النواب الى اتخاذ موقف واضح بشأن التدقيق الجنائي لقيت تأييد المجلس الذي أصدر قراراً بإخضاع حسابات مصرف لبنان والوزارات والمصالح المستقلة والمجالس والصناديق والمؤسسات العامة بالتوازي للتدقيق الجنائي من دون أي عائق او تذرع بسرية مصرفية». واعتبر «ان هذا التدقيق سيمكن من معرفة كل دولار انفق او سينفق في لبنان ما يحقق صدقية الدولة تجاه المجتمع الدولي ولا سيما الدول المانحة».

كتاب وزني الى مصرف لبنان

وفي تطوّر لافت، وبعد توصية المجلس النيابي، أرسل وزير المال في حكومة تصريف الأعمال غازي وزني كتاباً إلى حاكم مصرف لبنان رياض سلامة حول موضوع إخضاع جميع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي. ومما جاء فيه: «بعد التشاور مع رئيس مجلس الوزراء، وعطفاً على اجتماعاتنا ومشاوراتنا السابقة ذات الصلة، نتمنى عليكم تنفيذ قرار مجلس النواب، وإخضاع جميع حسابات الإدارات العامة للتدقيق المحاسبي الجنائي وذلك وفقاً للقوانين والأنظمة المرعية الإجراء، ومع حفظ حقوق الدولة لأي جهة كانت».

الحكومة

في غضون ذلك، لم يسجل الملف الحكومي أي جديد، وسط تساؤلات حول تأخير الرئيس المكلف زيارته الى بعبدا بعد تسريبات متتالية مصدرها بيت الوسط أكدت حصول الزيارة خلال ساعات. فيما أكدت مصادر «البناء» ان الحريري تريث بانتظار المشاورات الفرنسيةالاميركية من جهة ونتيجة التواصل الفرنسي مع الجهات اللبنانية،   منها الرئيس عون وحزب الله.

واكدت اوساط نيابية مطلعة في تيار المستقبل للبناء ان الحريري «أبلغ الكتلة انه بصدد زيارة بعبدا حاملاً في جعبته مسودة لتشكيلة حكومية مطلع الأسبوع الحالي لكن لم يعرف المستجدات التي دفعته للتأخير»، ولفتت الى ان «الرئيس المكلف يجري مشاوراته بتكتم شديد، كي لا تحترق الطبخة». وفي ردها على تكتل لبنان القوي لفتت الاوساط الى ان الحريري «لا يراهن على متغيرات دولية ولا يعول على التغيير في الادارة الاميركية ولا على انتقال الرئاسة الاميركية من ترامب الى بايدن لا سيما أن الاستراتيجيات والسياسات ثابتة بمعزل عن توجّه الرئيس».

ونفت الاوساط الاتهامات للرئيس الحريري بأنه يسعى الى تهميش احد الاطراف او اقصاء التيار الوطني الحر او رئيس الجمهورية، مشدداً على ان الحريري مصرّ على احترامه صلاحية وموقع رئيس الجمهورية وأصر منذ البداية على ان يشكل الحكومة بالتعاون والتنسيق والتشاور مع رئيس الجمهورية، ولفتت الى ان «معايير اختيار الوزراء هي الكفاءة ونظافة الكف والاستقلالية».

وفي المقابل انتقد تكتل لبنان القوي «التباطؤ المتمادي والتأخير غير المبرر في عملية تأليف الحكومة»، وكرّر تخوّفه من ربط التأليف بأمور خارجية لا يجوز التذرّع بها أساساً لشل البلاد.

وشدّد التكتل على أنه لا يزال ينتظر معرفة الأسس التي سيتفق عليها رئيس الجمهورية مع رئيس الحكومة المكلف لتشكيل الحكومة، فيحدّد بناءً عليها موقفه من دعم الحكومة أو عدمه. كما رفض التكتل «أي محاولة أصبحت واقعاً لتجاوز الأحكام الدستورية والقفز فوق صلاحيات رئيس الجمهورية الذي هو وفق الدستور شريك كامل في عملية ‏التأليف».

وفيما يصل الوسيط الاميركي في ملف ترسيم الحدود السفير جون دو روشيه الى بيروت اليوم، في الموعد الذي كان مقرراً لاستكمال الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة على أن يجول على المسؤولين اللبنانيين، يزور لبنان خلال الأيام القليلة المقبلة وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني جايمس كليفرلي.

الراعي: نرفض استقالة الرئيس

وبرز موقف للبطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أعلن فيه رفضه الدعوات التي تطالب باستقالة رئيس الجمهورية، مشيراً الى ان «الرئيس لا يعامل بهذا الأسلوب بل وفق الأصول الدستورية».

وأكد الراعي خلال استقباله وفداً من طلاب الجامعة اليسوعية رفضه لأن يكون لبنان ورقة مساومة امام اي حل اقليمي او دولي داعياً الى الاسراع في تشكيل الحكومة من دون أي شروط. وأعلن ان مشكلتنا في لبنان اننا نخالف الدستور والميثاق عند كل استحقاق. وأكد ان الفيدرالية او التقسيم حلّ غير وارد على الإطلاق داعياً الى ضرورة تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة.

خطف سفينة على متنها لبنانيون

على صعيد آخر، تعرضت سفينة على متنها عدد من الأشخاص من بينهم ثلاثة لبنانيين الى عملية خطف في سواحل نيجيريا.

وكشف مالك السفينة المختطفة بالقرب من السواحل النيجيرية، اللبناني عدنان الكوت، أن «مصريين إثنين و3 مواطنين لبنانيين من بين المختطفين». ونقلت صحيفة «اليوم السابع» عن مالك السفينة أنه «كان هناك 10 أفراد على متن السفينة»، مشيراً إلى أن «القراصنة اختطفوا السفينة عند سواحل نيجيريا خلال رحلتها إلى الكاميرون».

وأكّد الكوت، أنه قام بتأجير السفينة إلى أحد الأشخاص ويدعى تافو لورانس، وأوضح أنها «كانت ترفع علم سانت كيتس، دولة تقع في الكاريبي، وكانت تقوم بنقل بضائع من نيجيريا إلى الكاميرون».

وأفادت مصادر اعلامية أن صاحب شركة النفط الذي استأجر الباخرة هو من يقوم بالتفاوض مع خاطفي السفينة، واللبنانيين الثلاثة هم القبطان بلال ريداني وحسام حيدر ومصطفى عجاج.

ولفت سفير لبنان في نيجيريا حسام دياب في حديث تلفزيوني أنه تم اختطاف السفينة لدى دخولها الى المياه الاقليمية النيجيرية متجهة الى الكاميرون وعلى متنها 10 اشخاص بينهم 3 لبنانيين مخطوفين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق