أولى

أسئلة مع بدء المسار الرئاسيّ الأميركيّ الجديد

مع اختتام أعمال المجمع الانتخابيّ الرئاسيّ الأميركيّ بالإعلان عن فوز جو بايدن في الانتخابات الرئاسيّة الأشدّ تعقيداً وإثارة للجدل في تاريخ أميركا، ينسدل الستار عن تكهنات كثيرة وصل بعضها للبحث بمخاطر انجرار الأميركيّين الى الحرب الأهليّة في ضوء تلويح الرئيس دونالد ترامب بعدم الاعتراف بنتائج الانتخابات وعدم تسليم السلطة على هذا الأساس قبل أن يقول إنه سيكون مستعداً لتسليم السلطة عندما يحسم المجمع الانتخابي اسم الرئيس المنتخب.

رهانات ترامب على المحكمة الدستورية العليا سقطت قبل يومين مع إقرار المحكمة بأغلبية 7 أصوات من 9 لرد الدعاوى التي بدأتها ولاية تكساس لحساب الطعن بنتائج الانتخابات، ورغم تعليق ترامب بالدعوة للجوء الى الشارع الا أن الأكيد ان ظروف خوض ترامب لمعركة عدم تسليم السلطة تتراجع كل يوم.

من اليوم ستكون في أميركا ديناميكية جديدة، حيث سيتم تفعيل آليات المرحلة الانتقالية بما تتضمن من اطلاع موظفي إدارة بايدن المعينين على وثائق الإدارة الحالية ومشاركة الوزراء الذين اختارهم بايدن في مناقشة الخيارات والقرارات الرئيسية للوزراء الحاليين.

خلال شهر سيكون الطريق سالكاً نحو تولي بايدن لمقاليد السلطة وسيكون العالم على موعد مع تغييرات رئيسية محكومة بالفشل الذي أصاب سياسات ترامب في الرهان على الضغط على الخصوم والأصدقاء بسياسة العقوبات التي انتهت بما وصفه بايدن بموت الدبلوماسية وعزلة أميركا والسؤال الكبير هل ستجرؤ إدارة بايدن على التحرّر من ميراث العنجهيّة والإنكار اللذين سيطرا على رسم السياسات في عهد ترامب، لأن أحداً لا يتوقع حلول الخير مكان الشرّ بمقدار التساؤل عن درجة العقلانيّة في إدارة المصالح ذاتها؟

يبقى من ولاية ترامب شهر وبضعة أيام فهل سيدعها ترامب تمرّ بسلام؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى