الوطن

شعبان: لن نفرّط بسيادة سورية ونتطلّع لسياسة بايدن وانسحاب قواته من أرضنا ولا نثق بأردوغان

موسكو تشير إلى 38 هجوماً إرهابياً في مناطق خفض التصعيد.. ومقتل مسلحين اثنين من ميليشيا «قسد» في ريف دير الزور

قالت المستشارة الخاصة في الرئاسة السورية بثينة شعبان، إن زيارة الوفد السوري إلى موسكو إيجابيّة.

وأكدت شعبان للميادين أن «الاجتماع مع لافروف استمرّ 4 ساعات وناقشنا كل المواضيع وهناك رؤية مشتركة للأوضاع، وهناك تطابق في وجهات النظر بين سورية وروسيا».

كما لفتت إلى أن العالم يشهد تحولاً تاريخياً ومستقبله يعتمد على الفاعلين فيه ورؤيتهم له. وتابعت «ناقشنا الوضع في سورية والإجراءات القسرية الأحادية التي تفرضها واشنطن في المنطقة»، سائلةً «كيف يمكن لواشنطن أن تخرق قرارات الأمم المتحدة بشأن سورية وتحتلّ أرضها وتنهب نفطها؟».

شعبان قالت إن «هناك معارك كبرى تخوضها الدولة السورية وروسيا وأطراف دوليّة لمحاولة وضع العالم على مسار صحيح»، مشدّدة على أنه «لم نطلب أي مساعدة لأن التعاون الاقتصادي مع روسيا يسير بشكل ممتاز».

وبحسب شعبان، «بعد تحرير معظم الأراضي السورية حوّلوا الحرب من الميدان إلى الاقتصاد، وهناك حلول نضعها مع حلفائنا»، معتبرةً أن هناك آليات وخططاً وعملاً لمواجهة الحصار المفروض على الشعب السوري».

المستشارة الخاصة في الرئاسة السورية رأت أن «الحليف الروسي ينشط في كل مجال ممكن لرفع العقوبات وفتح المسار لإعادة الإعمار في سورية»، معربةً عن أملها بأن تشارك دول عربية وغير عربية في إعادة الإعمار «وهناك جهود حثيثة تبذل في هذا الإطار».

وفي ما يخص ملف عودة اللاجئين، اعتبرت شعبان أن منع الخبراء الأمميين من المشاركة في مؤتمر اللاجئين يكشف حجم المفارقة بين كلام الغرب وأفعاله، مؤكدةً في هذا السياق أن الحكومة السورية ستوفر كل ما تتطلبه عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم.

وأكدت أن «ما تخطط له الولايات المتحدة ليس قدراً والشعوب قادرة على تخطي مخططات واشنطن»، موضحة أنه «نحن لم نفرض القطيعة مع واشنطن ولكن هي التي اعتدت علينا».

واعتبرت أن «كلام جيمس جيفري وشروطه لا تساوي قيمة الحبر الذي كتبت به وسورية لن تفرط بسيادتها»، مؤكدةً أنه لا أحد يقرر لدمشق كيف يجب أن تكون علاقتها بإيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية.

وحول سياسة إدارة بايدن، لفتت إلى أن بلادها تتطلع إلى كيف ستكون سياسية الإدارة الأميركية الجديدة، والأهم وفقاً لشعبان «انسحاب القوات الأميركية من سورية».

وتابعت شعبان قائلةً: «لا نتوقع الكثير من الإدارة الجديدة فمنطقتنا عانت من الإدارتين الديموقراطيين والجمهوريين»، معتبرةً أن العلاقة بين سورية وروسيا مختلفة عن علاقة بعض الدول مع الولايات المتحدة.

إلى ذلك، أوضحت في حديثها أن العلاقة بين دمشق وموسكو علاقة «ندية وقائمة على الاحترام، فروسيا والصين تحترمان حلفاءهما»، قائلةً «لا يمكن لروسيا أن تطلب من دمشق إخراج إيران أو حزب الله من أراضيها. فهذا أمر غير مطروح بتاتاً».

أما بالنسبة للضغوط الأميركية والأوروبية بشأن الانتخابات المقبلة، قالت شعبان «لا تعنينا». لافتةً إلى أن «الروس لم يفتحوا معنا موضوع الانتخابات الرئاسية المقبلة في سورية أبداً».

ودعت شعبان كيلي كرافت إلى «الاعتراف الحقيقي بالقرار رقم 2254 الذي يتناقض مع احتلال بلادها لأراضينا».

كما اعتبرت أن الوفود التي تأتي من الخارج للمشاركة في أعمال اللجنة الدستورية، «تعبر عن مرجعياتها وأسيادها، ولا تعبر عن مصلحة الشعب السوري بل عن مصالح خارجية وهذا سبب بطء عمل اللجنة الدستورية».

شعبان أشارت إلى أن روسيا تتوقع استمرار تركيا بسحب قواتها من النقاط التي تم الاتفاق عليها بين بوتين وأردوغان، مضيفةً «ليس هناك أية ثقة بما يمكن أن يقوم به إردوغان ولكننا نتابع ما يجري على الأرض».

ووفقاً لها، تم الاتفاق على بعض النقاط مع قسد بشأن علم البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها لكنهم لم يوقعوا الاتفاق، مؤكدةً أن بعض قوات قسد مرتهن للإرادة الأميركية والخلاف بينه وبين تركيا هو صراع على نهب الأرض.

وفي الختام، أكدت أن «ما يجري في العالم العربي ليس في صالح الدول التي طبّعت مع العدو الصهيوني»، قائلةً إن «إرادة الشعب العربي ما زالت حية من أجل صنع مستقبل أفضل وإرادة الغرب ليست قدراً»، مشددة على أنه «لا خيار سوى التمسك بالقضية الفلسطينية وبأراضينا المحتلة».

على الصعيد الميداني، أكد نائب رئيس مركز المصالحة الروسي في سورية الفريق أول فياتشيسلاف سيتنيك، أن مقاتلي «جبهة النصرة» الإرهابية نفذوا 38 هجوماً في منطقة خفض التصعيد في سورية.

وأشار الفريق أول الروسي إلى أن «منطقة خفض التصعيد سجلت 38 هجوماً من مواقع ينتشر فيها مسلحو (جبهة النصرة) الإرهابية، بما في ذلك 30 هجوماً (حسب الجانب السوري) منها في محافظة إدلب 21 هجوماً، وفي محافظة اللاذقية 6 هجمات».

وتابع: «شهدت محافظة حماة خمس هجمات للمسلحين، فيما شن الإرهابيون 6 هجمات في محافظة حلب».

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد في وقت سابق، أن «الحرب في سورية لم تنته بعد»، مشيراً إلى أن «قادة الإرهابيين يعتزمون جعلها تدوم لفترة طويلة».

على صعيد متصل، قتل مسلحان من ميليشياقسدالمدعومة من قوات الاحتلال الأميركي بعد إطلاق النار عليهما من قبل مجهولين بريف دير الزور الشرقي.

وذكرت مصادر محلية لمراسل سانا أنمجهولين قاموا بإطلاق النار بشكل مباشر على مسلحين اثنين من ميليشيا (قسد) أثناء تواجدهما في ناحية الشحيل بريف دير الزور الشرقي ما أدّى إلى مقتلهما على الفور”.

وقتل أول أمس، مسلحان وأصيب آخرون من ميليشيا “قسد” المدعومة من قوات الاحتلال الأميركي جراء هجوم بعبوة ناسفة طال سيارة عسكرية تتبع للميليشيا في محيط الشحيل بالريف الشرقي لدير الزور وهجوم آخر في محيط قرية مشيرفة قرب مدينة عين عيسى شمال الرقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى