أولى

القصيفي: كان الرقم الصعب في الصحافة الاقتصادية

... ونقابة المحررين تنعى الزميل عصام الجردي

 

نعت نقابة محرّري الصحافة اللبنانيّة الصحافي الزميل عصام الجردي الذي وافته المنية أول أمس الأربعاء، بعد صراع مع المرض.

عمل الراحل في الصحافة المكتوبة لأكثر من نصف قرن في العديد من الصحف اللبنانية والعربية، وكان أبرزها «السفير»  و»النهار» و»الحياة و»الخليج» الإماراتية و»الوطن» القطرية، وعمل في مركز الدراسات في غرفة التجارة والصناعة ومؤسسة عدنان القصار، وعمل في آخر حياته قبل أن يقعده المرض في موقع «المدن» الإخباري.

له عدة مؤلفات أبرزها «محطة الانقسام في الحركة النقابية».

وألقى العديد من المحاضرات في الاقتصاد والاقتصاد السياسي.

وقال النقيب جوزف القصيفي: فُجعت الصحافة اللبنانيّة بترجّل أحد فرسانها عن صهوة العطاء، الزميل عصام الجردي، الذي عرفه الإعلام الاقتصادي كاتباً ومحللاً ومراقباً ومدققاً من الطراز العالي، واستطاع بما امتلك من مواهب وطاقات، أن يصبح الرقم الصعب في عالم الصحافة الاقتصادية. وكان رحمه الله صادقاً، صدوقاً وعلى خلق كريم، لا يحابي، لا يساوم، ولا يخشى في الحق لومة لائم. مارس الصحافة بشغف وشفافية، وكان ملتزماً الحقيقة ولا شيء غيرها، مهما كانت مرة وصعبة. عصام الجردي كان قلباً خافقاً بالحب ودوداً قريباً من زملائه، صاحب نخوة لا يتردّد، في مدّ يد العون لهم وإسداء النصح والمشورة. وكان يمارس مهنته بنفس رسولي، لا كموظف ينتظر راتب نهاية الشهر. لقد كان نمطاً فريداً من الصحافيين يدافع عن رأيه حتى النهاية ويثبت على مبادئه، وهو لم يغيّر جلده ولو لمرة واحدة مهما قست عليه الأحوال. كان غنياً باندفاعه وحب الخدمة وبذل التضحية في سبيل الآخرين.

يتصرّف بنبل وشهامة ولا يستضعف أحداً عندما يكبو به الجواد، بل كان يعينه على الوقوف، وكان شجاعاً، أبياً يواجه الظلم والظالمين ولا يهادن.

إنّ الصحافة اللبنانيّة والعربية، وخصوصاً الاقتصادية خسرت برحيله جسراً مكيناً وعضداً كبيراً ووجهاً بارزاً سوف تشتاق إليه كلما جرى الحديث عن الرجال الرجال.

رحمك الله، أيها الزميل الصديق عصام الجردي الذي عرفتك وزاملتك وقامت بينك وبيني أواصر متينة من المودة والاحترام والإخاء. فنم قرير العين في الأرض التي أحببت، الشويفات، ولسوف تبقى ذكراك ماثلة في قلوبنا ومع كلّ ارتعاشة قلم بين أنامل مبدع.

تعازينا لعائلة الراحل الكبير ولزملائه وخصوصاً مَن عمل معه في كلّ المواقع لا سيما في الصحافة الاقتصادية الذين سيفتقدونه فارساً كما يُفتقد البدر في الليلة الظلماء .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق