الوطن

استنكار واسع للتخريب وتحذير من أجندات خارجية للتفجير ودعوات إلى تحسين الأوضاع والاهتمام بالمناطق المُهملة

تراجع حدّة الشغب في طرابلس والجيش ينتشر في شوارعها ويلاحق المخلّين

 

استمرت أمس أعمال الشغب في طرابلس وإن تراجعت حدّتها قياساً على الأيام السابقةفقد تجمّع عدد من الشبان امام مدخل سرايا طرابلس وقاموا برشق القوى الأمنية بالحجارة وهم يرددون «بدنا ناكل جوعانين»، وقامت القوى الأمنية بالقاء القنابل المسيلة للدموع لتفريقهم.

ونفذت عناصر من الجيش  انتشاراً أمنياً في محيط ساحة عبد الحميد كرامي «النور» وفرع مصرف لبنان عند المدخل الشمالي للمدينة وعند تقاطع طريق بولفار فؤاد شهاب طريقالمئتين.

وأُفيد أن عناصر الجيش تدخلت وأبعدت المحتجين عن مبنى سرايا طرابلس وساحة عبد الحميد كرامي حيث تفرقوا في الشوارع المتفرعة من الساحة وقاموا برشق عناصر الجيش بالحجارة.

وقرابة الثامنة مساء أمس، سيطر الهدوء على طرابلس مع وجود عدد قليل من المتظاهرين، وسط انتشار كثيف لعناصر وآليات الجيش في ساحة النور.

وكانت العناصر العسكرية تقدّمت باتجاه مجموعة من المتظاهرين في الشوارع المحيطة للساحة، وقامت بمحاصرتهم ومنعهم من رشق الحجارة، لينفّذ الجيش بعدها  انتشاراً في كل شوارع طرابلس.

وصدر عن قيادة الجيشمديرية التوجيه، بيان اوضحت فيه أنه أول من أمس «أوقفت دورية من الجيش ثلاثة أشخاص بينهم سوري، كانوا موجودين داخل مبنى بلدية طرابلس في ساحة التل يشتبه بمشاركتهم في أعمال التخريب وإضرام النيران في مبنى البلدية المذكور ما أدى إلى احتراقه. كما أوقفت قوة من الجيش في شارع المائتين والتبانة شخصين على خلفية مشاركتهما في أعمال الشغب والتعدي على الأملاك العامة والخاصة وإعاقة عناصر الدفاع المدني والإطفاء من الوصول إلى مبنى البلدية.

وكان الجيش قد انتشر في أنحاء مدينة طرابلس كافة عند الساعة 15.00، وقد أصيب ثلاثة عسكريين بجروح جرّاء الرشق بالحجارة والمفرقعات وقنابل المولوتوف خلال الاحتجاجات التي شهدتها مدينة طرابلس. بوشر التحقيق مع الموقوفين بإشراف القضاء المختص».

وجدّدت قيادة الجيش تأكيد «أن الوحدات العسكرية لا تألو جهداً في المحافظة على الأمن والاستقرار في مدينة طرابلس كما باقي المناطق اللبنانية».

وإذ أكدت القيادة «احترامها حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي»، حذّرت المخلين بالأمن أنه ستتم ملاحقتهم وتوقيفهم وإحالتهم على القضاء المختص.

رؤساء

وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى التحقيق في ملابسات ما حصل في طرابلس، والتشدّد في ملاحقة الفاعلين الذين اندسوا في صفوف المتظاهرين السلميين وقاموا بأعمال تخريبية لاقت استنكاراً واسعاً من الجميع ولا سيما من أبناء المدينة وفاعلياتها.

جاء ذلك خلال لقاء الرئيس عون في قصر بعبدا، نائبة رئيس مجلس الوزراء وزيرة الدفاع في حكومة تصريف العمال  زينة عكر، وعرض معها الأوضاع الامنية في البلاد عموماً وفي طرابلس خصوصاً، بعد أعمال الشغب التي حصلت ليل أول من أمس، وأدت إلى إحراق مبنى بلدية طرابلس، وتخريب مقار ومنشآت رسمية وتربوية وأهلية.

وخلال ترؤسه أمس في القصر الجمهوري، اجتماعاً لإطلاق خطة تمويل شبكة الأمان الاجتماعي من خلال قرض قدمه البنك الدولي، تناول عون الوضع الأمني في البلاد والأحداث التي وقعت في طرابلس، فجدّد تأكيد «ضرورة معاقبة الذين قاموا بأعمال الشغب في المدينة، ولا سيما أنهم معروفون من الأجهزة الأمنية ومعروفة هوياتهم السياسية»، لافتاً إلى أن «التعليمات أُعطيت إلى القوى الأمنية للمحافظة على الأمن في عاصمة الشمال ومنع الاعتداءات على الأملاك العامة والخاصة».

بدوره دان رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب، خلال الاجتماع، «الأحداث التي وقعت في طرابلس وتوظيف ساحات المدينة لتوجيه رسائل سياسية نارية»، معتبراً أن ذلك «غير مقبول»، لافتاً إلى «إمكان اجتماع المجلس الأعلى للدفاع لمناقشة ما حصل من أحداث غير مقبولة طرابلسياً ولبنانياً».

وأشار إلى أن «المجرمين الذين أحرقوا بلدية طرابلس لا بد من القبض عليهم، لأنهم بما فعلوه عبّروا عن حقد دفين تجاه طرابلس وعنفوانها. وما حصل ليس من جرّاء المطالب الشعبية»، لافتاً إلى أن «إجراءات ستُتخذ لمنع تكرار ما حصل».

من جهته، حذّر رئيس مجلس النواب نبيه برّي في بيان، من «خطورة ما حصل ويحصل في طرابلس»، وقال «دائماً وأبداً القلب موضعه إلى جهة الشمالوطرابلس هي القلب وهي كل جهات الوطن. فالمطلوب اليوم قبل الغد ممن بيدهم الحلّ والربط بخاصة المعنيون في حكومة تصريف الأعمال من موقع مسؤولياتهم عن إدارة شؤون البلاد والعباد، أيضاً وأيضاً المعنيون بتشكيل حكومة «إنقاذ ومهمة» ومن معرقلي تشكيلها في أي موقع كانوا، المبادرة والتحرك سريعاً لإطفاء الحرائق السياسية والأمنية والمعيشية والإنمائية والصحية وتصفية الحسابات وصراع الأجندات الخارجية التي بدأت ألسنة نيرانها تندلع على نحو مشبوه ومريب من صورة المشهد الدامي الذي عكسته وتعكسه الأحداث في عاصمة لبنان الثانية طرابلس».

أضاف «نعم المطلوب فوراً أن يُقلع الجميع عن استخدام وجع الناس، وجوعهم وألمهم وقلقهم وخوفهم على المصير في أي استثمار سياسي رخيص، لتحصيل مواقع وزارية أو إدارية على حساب مصير الوطن الذي للأسف تحاول بعض العقول الشيطانية وأصحاب المصالح المشبوهة في الداخل والخارج، أن ترسم يائسة معالم مستقبله من بوابة الشمال الذي كان أبناؤه وسيبقون طليعة المدافعين عن وحدته وعن عروبته وسلمه الأهلي وعن صيغة التعايش الفريد فيه».

وتابع «كما الإمعان في حرمان الشمال وعكار والهرمل وأحياء طرابلس في التبانة والمنكوبين وجبل محسن وأبي سمراء وباب الرمل والبحصاص والزاهرية والسويقه وكل أحياء المدينة الأبية مرفوض ولم يعد جائزاً الاستمرار في تجاهل تداعياته التي تستوجب عناية فائقة وتستدعي التحرك العاجل لرفع المعاناة وتأمين العيش الكريم لأبناء هذه المدينة وهذه المناطق».

وقال «وأيضاً يجب التوقف ملياً أمام الحرائق التي أشعلت ليل أمس بشكل مدروس وممنهج و مخطط له، للمباني الرسمية والمرافق العامة والمؤسسات البلدية والتربوية والقضائية فهي مدانة ومستنكرة ولا تمت لأبناء طرابلس بصلة لا من قريب ولا بعيد».

وختم «آن الأوان كي يتحمّل الجميع مسؤولية إنقاذ الشمال لإنقاذ الوطن فهل نفعل؟ أم نبقى متفرجين على الحرائق تندلع من جهة الشمال حيث قلب الوطن «طرابلس» … فإذا ما أحترق القلب لن يبقى لبنان».

وزراء ونواب

وشدّد وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال محمد فهمي، على ضرورة تعزيز التنسيق بين الاجهزة الأمنية كافة حماية للمواطنين والأملاك العامة والخاصة. وذلك خلال عقده اجتماعاً أمنياً، شارك فيه قائد الجيش العماد جوزاف عون والمدراء العامون: للأمن العام اللواء عباس إبراهيم ، لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان ولأمن الدولة اللواء طوني صليبا ورئيس شعبة المعلومات العميد خالد حمّود ومدير المخابرات العميد طوني قهوجي. وتم خلاله البحث في الأوضاع الأمنية المستجدة في المناطق اللبنانية عموماً وفي مدينة طرابلس خصوصاً.

وأكد رؤساء الحكومة السابقون نجيب ميقاتي، فؤاد السنيورة، سعد الحريري وتمّام سلام، في بيان بعد اجتماعهم عبر تقنية الفيديو، أن «طرابلس التي طال أمد إهمالها وتهميشها ليست ولن تكون بؤرة لأصحاب المشاريع المجرمة والفاسدة (…) ولن تكون مغلولة الأيدي حيال استهداف عنفي مجرم، ظاهره اجتماعي وباطنه سياسي فاقع يعطّل تأليف الحكومة ويسترهن طرابلس من ضمن استرهان الدولة لتفريغها من مقوماتها ولتقزيم دورها وإسقاطها».

وغرّد النائب اللواء جميل السيّد عبر «تويتر» قائلاً «الحريري يستهجن تقصير الجيش تجاه إحراق السراي والبلدية والمنشآت بطرابلس! صحيح، التخريب مرفوض جملةً وتفصيلاً، لكن شيخ سعد لازم تعرف إنّو لمّا مافيا الدولة ورياض سلامتك بيفلّسوا البلد وبيفقرّوا الشعب وبيفلت بالشارع، الجيش ممكن يسدّ بخْواش بالدولة، بس ما بيقدر يسد دولة كلّها بخاويش».

بدوره، ناشد رئيس تيار «الكرامة» النائب فيصل كرامي عبر حسابه على «تويتر»، عون والحريري «التوقف عن السجالات المباشرة وغير المباشرة»، لافتاً إلى أن «طرابلس تحترق ولبنان على شفير الانفجار».

واستنكر عميد المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، في بيان، الأحداث التي حصلت في طرابلس، متخوفاً من تداعياتها «لأن أخطر ما فيها إدخالها في دوامة الفلتان الأمني»، واصفاً الذين أقدموا على إحراق طرابلس بـ»عملاء مأجورين لا ينتمون للمدينة وأهلها، وقد طعنوها في صميم أمنها باسم من يطالبون بلقمة العيش».

وقال «إن استمرار الاحتقان قد يدفع بالبلاد إلى مهاوي الفتنة التي يرفضها الجميع، لأنها تشّل خسارة لكل الوطن وربحاً للذين يريدون تشويه ما يقوم به المواطن اللبناني من حراك لتلبية مطالبه المحقة».

أضاف «ما لم نضع خاتمة لهذا الفلتان الأمني الخطير المستشري عبر تأليف حكومة إنقاذية بأسرع وقت، فإن البلد خاسر لا محالة، وما من رابح سوى الأعداء المتربصين شرا بلبنان».

وختم «في هذه اللحظة الحرجة التي يواجهها الجيش والقوى الأمنية بعزم وتصميم، نقف وراء الإجراءات الحاسمة التي تتخذ لحماية السلم الأهلي وفرض هيبة المؤسسة العسكرية حيث لا مجال للمساومة حفاظاً على مؤسسات الدولة وكرامة العسكريين وحياتهم».

وناشد رئيس حزب «التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهّاب «قائد الجيش وقادة الأجهزة إقالة كل المسؤولين الأمنيين في طرابلس الذين تفرجوا على إحراق المدينة، رغم قناعتي أن الدولة مقصّرة مع المدينة وأهلها والعلاج ليس أمنياً فقط، لكن مهمة الأجهزة حماية الأملاك العامة والخاصة».

وقال الوزير السابق حسن مراد عبر حسابه على «تويتر»، إن «طرابلس ليست فقيرةولا محتاجة. أعرف طرابلس عن قرب، أهلها أغنياء بكرمهم وتاريخها غني بعراقته وشوارعها غنية باللطافة والبشاشة والطيبة. طرابلس تم استغلالها واستغلال طيبة شعبها على مدى أعوام. طرابلس مثل كل لبنان مستغلّة بطيبة أهلها ونخوتهم وما زالت تُستغل. اللهم احم طرابلس من مستغليها!».

أحزاب وقوى سياسية

وتوقف لقاء الأحزاب والقوى الوطنية «أمام الأحداث المؤسفة التي جرت في طرابلس تحت شعار استنكار إقدام الدولة على الإقفال العام وإعلان حالة طوارئ صحية بعد تزايد أعداد المصابين بوباء كورونا كمقدمة لإمكانية خروجه عن السيطرة بعد الاستثناءات التي رافقت تنفيذه والتي عكست ازدواجية المعايير في تطبيق خطة المواجهة كنتيجة لتناقض المواقف حول الإجراءات التي يفترض تطبيقها والتي أدت إلى تحميل الفقراء وذوي الدخل المحدود أعباء تحمّل وطأة الجوع والوباء من دون تقديم أي مساعدة لهم تؤمّن لهم أبسط مقومات الصمود، الأمر الذي دفعهم لإعلان رفضهم إجراءات الحكومة ومطالبتهم بإلغائها أو توفير مقومات الصمود في مواجهتها».

وإذ أكد اللقاء في بيان تفهمه «مواقف المعترضين على عدم التوازن والمساواة في الإجراءات التي اتخذتها الحكومة ويرى أن من حقهم الاعتراض عليها وفق القوانين والأنظمة»، رأى «أن يبقى اعتراضهم محافظاً على الطابع السلمي للحراك تلافياً لإمكانية استغلال البعض حراكهم لتنفيذ مشاريع تتناقض مع مطالبهم المحقة والمشروعة وتستخدمهم كستار لتغطية أعمال العنف التي يمارسونها بعد اندساسهم في صفوفهم».

ودان أعمال العنف التي جرت في الأيام الأربعة الأخيرة والتي توجت أول من أمس «بإحراق السراي الحكومي والمحكمة الشرعية ومقرّ فرع المعلومات واستهدفت إحراق مقر بلدية طرابلس الذي يشكل معلماً حضارياً وأثرياً مرموقاً بالإضافة إلى دورها المعنوي في تكريس السلطة المحلية لعاصمة الشمال بالإضافة إلى مخافر البلدية وغيرها من الأبنية التي تجسد سلطة المدينة الأمنية وتوجت بإحراق معلم حضاري وثقافي جامعي هو جامعة العزم إنما يعكس رغبة جامحة في إلغاء مقومات السلطة المحلية بكل تجلياتها الوطنية على  الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية كافة وإغراقها في ظلمات التخلف والجهل والأمية والبطالة وصولاً إلى إلغاء سلطة الدولة وإحلال سلطة بديلة تشكل نموذجاً يمكن تعميمه على المناطق اللبنانية الأخرى بهدف تحويلها إلى كانتونات ضعيفة ومفتتة تلغي مفهوم الدولة الواحدة الموحدة أرضاً وشعباً ومؤسسات وتنفيذ مشاريع مشبوهة تصب لمصلحة أجندات خارجية تخدم المشاريع الهادفة إلى تكريس الهيمنة على لبنان وتجبره على تنفيذها خلافاً لإرادة شعبها الذي جسد عبر التاريخ نموذجاً يُحتذى به في الصمود والمقاومة والمواجهة لكل المخططات المعادية».

وإذ دان «هذا العمل الجبان الذي نفذته زمر حاقدة احترفت الارتهان للخارج وتنفيذ مخططاته»، طالب «بكشف حقيقة ما جرى بشفافية بحيث يدان المجرمون وينالون العقوبة التي يستحقونها»، معاهداً «أبناء شعبنا على الاستمرار في العمل وصولاً إلى بناء الدولة المدنية الديمقراطية التي تحقق العدل والمساواة بين مكونات الوطن وتبني دولة المواطنة وتشير بوضوح إلى مكان الداء وتسمي الأشياء بأسمائها بعيداً عن المحاباة وتضع الإصبع على الجرح وتكشف حقيقة ما جرى ويجري وعدم طمسه وتمييع معالمه كما جرت العادة». ودعا «الجيش والقوى الأمنية باعتبارهم حماة الوطن للقيام بدورهم المركزي في تعزيز الأمن والأمان والضرب بيد من حديد على يد العابثين بأمنه الوطني والقومي وصولاً إلى استعادة لبنان دوره المركزي في المنطقة والعالم».

ونبّه الحزب الديمقراطي اللبناني، إلى أن «المشهد المأسوي الذي حلّ على عاصمة الشمال طرابلس في اليومين الأخيرين يُنذر بخطر داهم على البلد، خصوصاً إذا لم تتم معالجته وتطويقه بالأطر الصحيحة وبجديّة تامّة من المسؤولين». ودعا المعنيين لتكثيف حملة توزيع المساعدات المالية.

وأكد مفتي الجمهورية  الشيخ عبد اللطيف دريان  أن «إضرام النار في شوارع وأحياء طرابلس، وبخاصة المحكمة الشرعية والسرايا والبلدية، هو عمل غير مسؤول ومرفوض ومدان بكل المعايير ومحاولة لجر أبناء المدينة الى الفتنة التي يخطط لها البعض ومؤشر خطير لا يرضى عنه احد». واعتبر في تصريح أن «ما حصل هو رسالة أمنية وتخريبية بامتياز».

وحذّر من «أي خلل أمني في الظروف العصيبة التي تعيشها البلاد»، مشدداً على «التمسك بالدولة العادلة وبمؤسساتها لأنها الملاذ الوطني الوحيد في حفظ الأمن والطمأنينة». وطالب «الأجهزة الأمنية والقضائية بملاحقة كل من قام بهذا العمل المشين لتأخذ طرابلس عدالتها من المجرمين».

واعتبر الأمين العام السابق لاتحاد المحامين العرب  المنسق العام لـ»شبكة الأمان للسلم الأهلي» المحامي عمر زين أن «ما حصل في طرابلس هو تخريب مباشر للسلم الأهلي وتعطيل مقصود ومغاير لكل ما أرسته الثورة / الانتفاضة / الحراك من رؤى للوضع اللبناني منذ 17 تشرين الأول 2019 حتى اليوم، لكن هذه الرؤى والمواقف تبقى هي الأقوى في روح وضمير وعقل الثوار ولا يمكن أن تؤثر عليها تصرفات بعض الخارجين عن القانون ولن تضيع البوصلة».

وطالب كل المعنيين بـ»المسارعة اليوم وليس غداً لإعلان حالة الطوارئ الانمائية والمعيشية والصحية والتعليمية والأمنية في محافظة الشمال لتحقيق كل متطلباتها بالتنفيذ الفوري». ودعا إلى «إنشاء الصندوق الوطني للمساهمة في إنجاز ذلك على أن تكون إدارته من القيادات الكفؤة والنظيفة وبعيداً عن المحاصصة والمناطقية منعاً للإفساد والفساد». وطالب «بالقبض على كل الفاعلين والمحرضين والمشاركين والمتدخلين في الاعتداء على الناس من اي جهة كانوا كما وعلى الاملاك العامة والخاصة وتوقيفهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة وانزال اشد العقوبات بهم».

واستنكر نائب الأمين العام المساعد لـ»منبر الوحدة الوطنية» محمد نديم الملاح في تصريح، الأحداث الأمنية التي جرت في طرابلس.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى