الوطن

دمشق تحذّر الكيان الصهيونيّ من «التداعيات الخطيرة لاعتداءاته المستمرّة»

الدفاعات الجويّة تتصدّى لعدوان صهيونيّ في محيط العاصمة.. والتحالف الدولي يعتزم إنشاء قاعدة له عند مثلث العراق - سورية – تركيا

حذّرت دمشق الكيان الصهيوني من «التداعيات الخطيرة لاعتداءاته المستمرة» على سورية وطالبت مجلس الأمن باتخاذ إجراءات «حازمة وفورية» لمنع تكرارها

وفي رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حذرت الخارجية السورية الكيان الصهيوني «من التداعيات الخطيرة لاعتداءاته المستمرة على الجمهورية العربية السورية تحت ذرائع واهية ومن دعمها المستمر للتنظيمات الإرهابية المسلحة واستمرار احتلالها للأراضي العربية بما فيها الجولان السوري المحتل وتحملها كامل المسؤوليّة عنها».

وجددت الخارجية السورية مطالبة مجلس الأمن «بالاضطلاع بمسؤولياته في إطار ميثاق الأمم المتحدة وأهمها صون السلم والأمن الدوليين وإدانة الاعتداءات الصهيونية السافرة ومساءلتها عنها واتخاذ إجراءات حازمة وفورية لمنع تكرارها».

كما طالبت المجلس بأن «يلزم «إسرائيل» باحترام قراراته ومساءلتها عن إرهابها وجرائمها التي ترتكبها بحق الشعب السوري».

ونقلت وكالة «سانا» عن الرسالة أن سورية تؤكد أن الاعتداءات الإسرائيلية «لم ولن تنجح في حماية شركائها وعملائها من التنظيمات الإرهابية» كما و»لن تفلح في إشغال الجيش السوري عن مواصلة الإنجازات التي يحققها في مكافحة الإرهاب».

وأشارت الخارجية إلى أن تلك التنظيمات بمسمّياتها مثل «جبهة النصرة» أو «داعش» أو «الخوذ البيضاء» تحضر «لاستفزازات جديدة باستخدام السلاح الكيميائي في محافظة إدلب لاتهام الجيش السوري بها».

وقالت الخارجية السورية أن «سلطات الاحتلال الإسرائيلي أقدمت في الساعة 1:18 فجرًا على الاعتداء مجددا على أراضي الجمهورية العربية السورية عبر إطلاق رشقات من الصواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل والجليل في الأراضي الفلسطينية المحتلة مستهدفاً محيط مدينة دمشق».

وقالت إن ذلك الاعتداء يأتي في «إطار سياسة سلطات الاحتلال الإسرائيلي الممنهجة والقائمة على ممارسة إرهاب الدولة وتقديم الدعم المستمر للمجموعات الإرهابية المسلحة وإمعاناً منها في انتهاك قرار مجلس الأمن رقم 350 لعام 1974 المتعلق بفصل القوات وقرارات مجلس الأمن والصكوك الدولية الخاصة بمكافحة الإرهاب».

وأضافت أن ذلك الاعتداء «يتزامن مع الوقفات الاحتجاجيّة التي قام بها أهلنا في الجولان السوري المحتل لإحياء الذكرى الـ 39 للإضراب الوطني الشامل الذي خاضه أبناء الجولان في 14 شباط من عام 1982 رفضا لقرار الضم الباطل».

تصدت الدفاعات الجوية في الجيش العربي السوري فجر أمس لعدوان صهيوني بالصواريخ على محيط مدينة دمشق وأسقطت معظم الصواريخ المعادية.

وذكر مصدر عسكري لسانا أنه »في تمام الساعة الواحدة و18 دقيقة فجرًا نفذ العدو الإسرائيلي عدواناً برشقات صواريخ من اتجاه الجولان السوري المحتل واتجاه الجليل مستهدفا بعض الأهداف في محيط مدينة دمشق».

وأكد المصدر أن «وسائط دفاعنا الجوي تصدت لصواريخ العدوان وأسقطت معظمها».

وتصدت وسائط دفاعنا الجوي خلال سنوات الحرب الإرهابية على سورية لسلسلة من الاعتداءات لكيان الاحتلال الصهيوني على الأراضي السورية وأسقطت معظم الصواريخ المعادية .

وفي سياق متصل، أكّد المرصد السوري المعارض أن التحالف الدولي الذي تقوده واشنطن يعتزم إنشاء قاعدة عسكرية جديدة له عند مثلّث العراقسوريةتركيا في منطقة عين ديوار في ريف الحسكة.

وأرسلت قوات التحالف الدولي الأحد، تعزيزات جديدة إلى قواعدها العسكرية في ريف الحسكة، وذلك بهدف تعزيز قواتها في المنطقة.

مصادر محلية قالت إن «رتلاً للتحالف الدولي يضم نحو 50 شاحنة تحوي مواد لوجستية وعسكرية برفقة عربات مدرعة دخل الأراضي السورية عبر معبر الوليد الحدودي»، وأضافت أن «الرتل وصل إلى قواعد التحالف الدولي في القامشلي والحسكة».

وأكّدت المصادر أن القوات الأميركية أعادت انتشارها في ريف بلدة اليعربية في منطقة المالكية شمال شرق الحسكة، بعد إنشائها قاعدة عسكرية جديدة، وهي عبارة عن مطار زراعي قديم، وذلك بعد تحصينه بالجدران الإسمنتية، وإقامة السواتر الترابية وإنشاء مهبط للطائرات المروحية ضمنه.

وتمّ نقل معدات عسكرية ولوجستية إليه، وجزء كبير منها تمّ جلبه من قاعدة صوامع قرية تل علو التي أخلتها قوات الاحتلال الأميركي خلال الأيام الماضية.

في السياق نفسه، نقلت وكالة سانا عن مصادر في الحسكة أن قوات سورية الديمقراطية استولت بالقوة على المطاحن في مدينتي الحسكة والقامشلي، ونهبتْ محتوياتها.

ووفق المصدر لـ»سانا» فإن مسلّحي «قسد» استولوا أيضاً على مرأب فرع السورية للحبوب بالقامشلي، وسرقوا السيارات وقطع الغيار من المستودعات التابعة للمؤسّسة، وفق ما نقلت وكالة سانا.

وفي وقت سابق، أعلن البنتاغون، أن القوات الأميركية الموجودة في سورية لم تعد مسؤولة عن حمايــة النفــط  في هذا البلد إذ إن واجبــها الأوحد هو مكافحــة تنظيم داعش، في تعديــل للأهــداف التي حدّدها لهذه القوات الرئيس السابق دونالد ترامب.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية جون كيربي للصحافيين إن «موظفي وزارة الدفاع ومقاوليها من الباطن ليسوا مخولين مدّ يد المساعدة إلى شركة خاصة تسعى لاستغلال موارد نفطية في سورية ولا إلى موظفي هذه الشركة أو إلى وكلائها».

وأضاف رداً على سؤال بشأن مهمة القوات الأميركية في سورية، أنّ العسكريين الأميركيين المنتشرين في شمال شرق سورية وعددهم حالياً حوالى 900 عسكري «هم هناك لدعم المهمة ضد تنظيم داعش في سورية (…) هذا هو سبب وجودهم هناك».

ولا تزال الغالبية العظمى من حقول النفط في شرق سورية وشمالها الشرقي خارج سيطرة الدولة السورية.

وتقع هذه الحقول في مناطق تسيطر عليها بشكل أساسي قوات قسد، الميليشات المدعومة أميركياً والتي تشكل العائدات النفطية المصدر الرئيسي لمداخيلها.

وكان الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قال عام 2019 عندما عدل عن قراره سحب جميع القوات الأميركية من شمال شرق سورية، إنه سيبقي على بضع مئات من العسكريين «حيث هناك نفط».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى