الوطن

بلينكن يعبّر لبغداد عن استيائه من الهجمات الصاروخيّة في أربيل

حلف «الناتو» يبحث رفع عديد جنوده وتوسيع مهامه في العراق، والكاظمي يؤكد أهمية تطوير التعاون مع حلف الأطلسيّ لمحاربة «داعش»

 

قالت الخارجية الأميركية إن الوزير أنتوني بلينكن بحث مع رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي هاتفياً هجمات أربيل.

وفي بيان لها لفتت الخارجية الأميركية إلى أن الوزير بلينكن أعرب للكاظمي عن استيائه من الهجمات الصاروخية في أربيل، مشيرةً إلى أن بلينكن شجع الكاظمي على مواصلة العمل مع حكومة إقليم كردستان للتصدي للمتطرفين.

ووفق الخارجية فإن الطرفين بحثا الجهود الجارية لتحديد الجماعات المسؤولة عن هجمات أربيل ومحاسبتها، كما ناقشا مسؤولية بغداد عن حماية أفراد القوات الأميركية والتحالف في العراق، بحسب البيان.

وكان بلينكن بعيد وقوع الهجمات الصاروخية، قال في بيان له إن بلاده غاضبة من الهجوم الصاروخي على قاعدة حرير.

وتعهّد في اتصال مع رئيس وزراء إقليم كردستان «بدعم جميع الجهود المبذولة للتحقيق فيها ولمحاسبة المسؤولين عنها».

هذا وأقرّ التحالف بقيادة واشنطن بمقتل متعاقد وإصابة خمسة آخرين إضافة إلى جندي أميركي في القصف الذي طال محيط مطار أربيل وقاعدة حرير في إقليم كردستان العراق.

وكان وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وإيطاليا قد نددوا في بيان مشترك بأشد العبارات، بالهجوم الصاروخي على أربيل في إقليم كردستان العراق.

وأكد الوزراء في بيانهم أن حكومات بلدانهم ستدعم تحقيقات العراق لمحاسبة المسؤولين عن الهجوم.

وكان قد أفيد مساء الاثنين بسقوط قذائف هاون في محيط مطار أربيل الدولي بإقليم كردستان العراق.

وأعلن المتحدث باسم التحالف الدولي العقيد واين ماروتو، أن استهداف قوات التحالف في أربيل بنيران غير مباشرة، أدّى إلى مقتل متعاقد مدني واحد وإصابة 6 آخرين بينهم جندي أميركي.

إلى ذلك، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (الناتو) ينس ستولتنبرغ إنه يتوقع أن يوافق وزراء الدفاع الأوروبيون على توسيع نطاق مهمّة التدريب التي يقوم بها الحلف في العراق، بحيث يعمل عدد أكبر من جنود الحلف في المزيد من المؤسسات الأمنية بجميع أنحاء العراق، مضيفاً أن الحلف سيوسع المهمة تدريجياً «نظراً للوضع».

ونقلت وكالات عن دبلوماسيين أن العدد سيرتفع من 500 جنديّ إلى نحو 4000 أو 5000، وقد يترتّب على تلك الخطوة ترسيخ دور أكبر للحلف في الشرق الأوسط.

وفي تغريدة على حسابه في موقع «تويتر» ذكر ستولتنبرغ، مساء الثلاثاء، أنه اتصل برئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي وأكد له أن «حلف الناتو يتطلع لدعم العراق في الحرب ضد الإرهاب».

كما تطرّق المسؤولان إلى مهمة التدريب التي يقودها «الناتو» في العراق، وأشار ستولتنبرغ إلى «زيادة الدعم الذي يقدّمه الحلف للقوات العراقية».

وقال مسؤولون ودبلوماسيون كبار إن وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي يعتزمون توسيع نطاق مهمة التدريب التي يضطلع بها الحلف في العراق بمجرد انحسار جائحة كورونا.

ويجتمع وزراء دفاع دول حلف «الناتو» عبر مؤتمر بالفيديو بدأ أمس، لمناقشة مهام الحلف في أفغانستان والعراق، ومراجعة ميزانيات الإنفاق، ومناقشة مبادرة «الناتو 2030».

وفي السياق، أكد رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي أهمية تطوير التعاون مع حلف شمال الأطلسي «الناتو» لمحاربة تنظيم «داعش» الإرهابي.

وحسب بيان حكومي، تلقى الكاظمي اتصالاً هاتفياً من الأمين العام للحلف ينس ستولتنبيرغ، بحثا خلاله التعاون المشترك بما يخص تقديم الدعم للمؤسسات الأمنية والعسكرية العراقية في مجالات التدريب، والمشورة، والتعاون الاستخباري، وفق أولويات وتوجيهات الحكومة العراقية وبما يحفظ سيادة العراق.

وأكد الكاظمي «أهمية تطوير التعاون مع حلف الناتو، في ظل مواصلة القوات الأمنيّة العراقية عملياتها العسكرية في مواجهة الإرهاب، وملاحقة فلول عصابات داعش الإرهابية».

من جانبه أشاد ستولتنبيرغ بـ»خطوات الحكومة العراقية في مجال مكافحة الإرهاب»، مؤكدا «مواصلة دعم حلف الناتو للعراق في جهود ملاحقة التنظيمات الإرهابية».

وأعرب عن «إعجاب دول الحلف بخطوات الحكومة في التزامها بالنهج الإصلاحي الذي اعتمدته، ومضت بتنفيذه للنهوض بواقع البلاد».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى