الوطن

تواصل بيانات النعي للنقاش والإشادة بنضاله الأسد: أمضى حياته مقاوماً ضدّ الاحتلال وأتباعه في منطقتنا

تواصلت أمس بيانات النعي لمنسّق شبكة الأمان للبحوث والدراسات الإستراتيجية أنيس النقاش والتي ركزت على نضاله القومي ولا سيما على صعيد القضية الفلسطينية

وفي هذا السياق، أبرق الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد إلى أسرة الفقيد معزياً. وجاء في البرقية «ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المفكر والمناضل العروبي أنيس النقاش، نتقدم إليكم وإلى جميع المناضلين والمقاومين الأحرار بأحرّ التعازي القلبية، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جنانه، وأن يلهمهم الصبر والسلوان».

وأضاف «لقد أمضى الفقيد حياته مقاوماً ضد الاحتلال وأتباعه في منطقتنا، ومدافعاً عن القضايا العربية، بجسده وبفكره، فكان وسيبقى دائماً، أحد الرموز المشرّفة التي ستخلد في الذاكرة العربية لتستلهم منها الأجيال معنى التمسك بالأرض والدفاع عنها والنضال من أجل القضايا المحقة. وكما احتضنته دمشق في أيامه الأخيرة، فإن الشعب السوري سيحتضن في وجدانه على الدوام، ذكراه العطرة. إنا لله وإنّا إليه راجعون».

بدوره، أبرق وزير الخارجية والمغتربين السوري الدكتور فيصل المقداد إلى عائلة النقاش، معزياً.

وجاء في البرقية «تلقيت ببالغ الأسى والحزن نبأ وفاة فقيدكم العزيز المفكر والمناضل العربي أنيس النقاش، رحمه الله، وهو الذي عُرف بمواقفه المقاومة والمبدئية الثابتة في مناهضة المشاريع المعادية للشعب العربي وقضاياه المحقة».

وأضاف «سيذكر الشعب العربي باستمرار كلمات الفقيد الشجاعة التي عبّر من خلالها في أحلك المواقف والظروف عن التمسك بالحقوق، والوعي للمشاريع التي يضمرها أعداؤنا والمخططات التي تستهدف وحدة بلداننا العربية وسيادتها. وإنني إذ أشاطركم أحزانكم في هذا المصاب الأليم، أتقدم إليكم بأحر التعازي وأسمى مشاعر المواساة».

ونعى مكتب السيد علي خامئني نائب العلاقات الدولية الشيخ محسن اقمي في بيان «المقاتل والمجاهد التقي أنيس النقاش»، مشيراً إلى أن «هذه الشخصية البارزة في العالم الإسلامي والمقاومة كانت تحمل شعار فلسطين والقدس الشريف، جغرافياً الفكر والمعرفة. هو الذي كان يعتبر الصوت الصادح للأحرار والمستضعفين في العالم، قضى عمره الشريف في طريق الدفاع عن المظلومين في سائر أنحاء العالم، ولم يغفل لحظة عن المواجهة الفكرية، الثقافية والإعلامية من أجل رفع راية المظلومين».

ولفت إلى أن «الدعم الكبير والدفاع الشجاع الذي أبداه النقاش تجاه حقوق الشعب الإيراني في وجه جبهة الاستكبار العالمية، من النقاط البارزة في حياته، التي لن تغيب عن ذاكرة وأذهان الشعب الإيراني الكبير وأحرار العالم».

وأبرق الرئيس الدكتور سليم الحص إلى عائلة النقاش معزياً واعتبر أن بوفاة النقاش خسرت الأمة واحداً من رعيل المفكرين الشرفاء الذين ما فتئوا يواظبون السعي لتوحيد قدرات هذه الأمة المجيدة في سبيل تحرير فلسطين من احتلال العدو «الإسرائيلي» الغاصب. وأضاف «بوفاته خسرت فلسطين الفدائي والمناضل والمكافح والواثق بتحريرها وهو الذي أقسم على القرآن والمسدس لتحرير فلسطين من النهر إلى البحر، وهو الذي وهب حياته وفكره للقضية فكان المفكر بأنَفة وبعزة نفس وبكرامة تأبى الهوان، وكان المقاوم المقدام المدافع عن الهوية وعن الأرض العربية وخير مجاهد على طريق الجهاد المقدس في سبيل تحقيق تحرير فلسطين وكل الأرض العربية من براثن الاحتلال الإسرائيلي».

وتابع «أنيس النقاش كان مندفعاً باتجاه البوصلة لأجل تحقيق الهدف المنشود فشكل نموذجاً فريداً في سبر أغوار المراحل، وكان مبادراً للعطاء بلا حدود ومن دون مقابل محافظاً على وجهة البوصلة نحو فلسطين وهو لم يهتف يوما إلاّ لفلسطين. كان رمزاً نضالياً عربياً وملهماً مؤثراً، ترك إرثاً فكرياً ونضالياً مشرفاً ستهتدي به أجيال الأمة المؤمنة بالانتماء للهوية وللأرض العربية وللحق العربي».

وعزّى النائب السابق إميل لحود في بيان، عائلة الراحل «وكل مناضل مؤمن بقضيته، كما كان النقاش، النموذج الفريد لمن ناضل طوال عمره، وقلبه على يده وإيمانه لا ينكسر».

وقال «عرفنا في الراحل مزايا إنسانية كثيرة، والأهم أننا عرفنا فيه السيرة الناصعة وقد ترسل للقضايا التي آمن بها، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، فخاطر مراراً بحياته، واختبر السجن، وما انكفأ، بل واصل حربه الطويلة ضد الطغيان ولكن من موقع فكري، فكان المحلل الرؤيوي الذي أضاء، مراراً، درب المقاومة بعمق تحليلاته وصوابيتها».

وختم «سنفتقد أنس مجالسة أنيس النقاش، وقد سرقه من محبيه فيروس لعين يفتك بالبشرية، فنال أخيراً من جسد من وهب نفسه، منذ زمن، دفاعاً عن الحق والكرامة».

ونعت «رابطة الشغيلة»، برئاسة أمينها العام زاهر الخطيب في بيان، «المفكر العربي والمثقف القومي الأممي المناضل أنيس النقاش، متوجهة، والعين تدمع، بعميق الأسى بموجب العزاء والتبريك من عائلته المجاهدة، ومن جميع الشرفاء وأحرار العالم والمكافحين في سبيل حرية الشعوب ضد قوى الاحتلال والاستكبار والاستبداد والاستعمار».

وجدّدت «عهد الوفاء للمحارب في ميادين النضال الفكري والعسكري، في مجابهة العدو الصهيوني وأسياده من قوى الاستعمار الغربي»، مؤكدةً «مواصلة النضال لإسقاط مشاريعهم التآمرية الهادفة إلى تمزيق الأمة، والحؤول دون توافر شروط وحدتها ونهضتها طمعا بنهب ثروتها».

وتوجهت إلى النقاش بالقول «لقد كانت فلسطين قبلتك يا أنيس الأحرار، وكانت بوصلة التصحيح والإصحاح، تميز بوعيك الثوري الأعداء من الأصدقاء، وتفرق بين الثورة والثوريين من جهة، والمندسين والمنافقين من جهة أخرى. حياتك من المهد إلى اللحد جهاد وشهادة بالحق والأخلاق والقيم الإنسانية، التي اعتمدت في كل لحظة من حياتك، ستبقى في وجداننا والتاريخ أنواراً تهدينا وتخلدك. فلم تغب ولم ترحل عنا ولن. سلام عليك، وعهد الوفاء لك، ما دمنا نحن على قيد الحياة الحرّة الكريمة، بفضل دمك ودماء الشهداء».

ووصفت «الحملة الأهلية لنصرة فلسطين وقضايا الأمة» النقاش بأنه «أحد رموز الانتصار لفلسطين ولقضايا الأمة، ابن بيروت الوفية لكل قضية عادلة صاحب الجولات والصولات في ميادين المقاومة والنضال والتحليل والفكر الذي ربط حياته بالقضية الأمة وهي قضية فلسطين، وبقي متمسكاً بنهج المقاومة وخيارها وثقافتها وسلاحها حتى الرمق الأخير».

وأشارت في بيان، إلى أنها كانت قررت في اجتماعها الأخير قبل الإقفال، استضافة النقاش «لكن تم تأجيل الاجتماع لما بعد انتهاء فترة الاقفال، فشاء القدر أن يغيب عنا وعن كل محبيه في لبنان وفلسطين والأمة بسبب الوباء الخبيث، لكن روحه وأفكاره لن تغيب عنا وسنبقى أوفياء لنهجه وخياره حتى النصر والتحرير».

وختمت «لقد مثل النقاش جيلاً من الشباب العربي الذي اعتبر أن وطنيته لا تكتمل إلاّ بتحرير فلسطين، وكذلك عروبته وإيمانه وكانت فلسطين بوصلته وما أخطأ المسير أبداً، فمضى وما بدّل تبديلاً».

بدوره، نعى «تجمّع العلماء المسلمين» النقاش، معتبراُ في بيان، أن «كباراً من هذا النوع لا يرحلون بمجرد موتهم بل آثارهم وجهادهم تبقى شاهدة على حضورهم ونبراساً يستفيد منه المجاهدون لإكمال المسيرة وتحقيق الأهداف التي سعى إليها وعلى رأسها تحرير فلسطين من البحر إلى النهر».

وأشار التجمّع إلى أن النقاش «كان حريصاً على العلاقة معه وأكد في أكثر من لقاء أهمية دوره لدرء الفتنة وتفويت الفرصة على مخططات الأعداء وإفشال مشاريعهم التقسيمية، وبدورنا كنا نحرص على الاستماع إلى آرائه والاستفادة منها في عملنا الساعي لوحدة الأمة وتحقيق تقدمها وازدهارها».

واعتبر رئيس تيار «صرخة وطن» جهاد ذبيان في بيان، أن «من الصعب الإحاطة بكل ما كان يمثله الراحل الكبير من قيم ومثل ومبادئ، فهو صاحب الرأي المبني على الحجة الدامغة، وهو القارئ في استراتيجيات الأمم، وهو الفاعل والعامل على الأرض والمقاوم في الميدان، وهو من رأى النصر والتحرير قاب قوسين أو أدنى».

ورأى أن «كل من عرفه سيفتقده، سيفتقده لبنان وفلسطين والشام ومحور المقاومة، وكل الأحرار في العالم العربي والعالم، وسيبقى صدى صوته أنيساً للمسجد الأقصى ولكنيسة القيامة، وهو الذي نقش كلماته حفراً وتنزيلاً في كلّ أرجاء الأمة».

وختم ذبيان قائلاً: «رحم الله فقيدنا الكبير، وتعازينا الحارة لعائلته وذويه، واخوانه ورفاقه، وعزاؤنا أنه ترك لنا إرثاً صلباً نستند إليه لنكمل المسيرة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى