الوطن

المجذوب يُطلق صرخة القطاع التربوي: وقف التعليم كلياً لمدة أسبوع كخطوة تحذيرية

 

أطلق وزير التربية والتعليم العالي في حكومة تصريف الأعمال طارق المجذوب صرخة موحدة باسم القطاع التربوي الرسمي والخاص بكل مكوناته، داعياً إلى تأمين فحوص PCR واللقاح ومشاريع الدعم المالي والمستحقات للعودة الآمنة وتوفير الإنترنت الكافي بكلفة متدنية تتيح معاودة التدريس المدمج لصفوف الشهادات الرسمية بدءاً من 22 آذار الحالي، وإلاّ سيتم اللجوء إلى إقفال القطاع برمته.

 وأعلن وقف التعليم عن بعد لأسبوع كخطوة أولى تحذيرية لتوفير حاجات التربية ووضعها في مقدم الأولويات والوفاء بالوعود المقطوعة لها.

وقال في مؤتمر صحافي أمس «مع شديد الأسف، توصلنا إلى قناعة بأن التربية في لبنان ليست ضمن الأولويات، وذلك بعد معاناة يومية واجتماعات مع المسؤولين والوزارات والمؤسسات المعنية بتأمين حاجات هذا القطاع، فالوعود لا تُعد ولا تُحصى إلاّ أن العبرة في التنفيذ، ولا تنفيذ. إن القطاع التربوي بجناحيه الرسمي والخاص والمهني والجامعي، يقف أمام مفترق طرق، فإمّا انهيار هذا القطاع لا سمح الله، وإما وقفة مسؤولة من الجميع لاعتباره أولوية  ودعمه وتحصينه. فمن غير المنطقي إعادة فتح مرافق البلاد وقطاعاتها المختلفة من اقتصادية وتجارية وسياحية ورياضية وفنية، من دون فتح آمن للقطاع التربوي وتوفير مقومات تحصينه».

 وبعد مؤتمره عقد  المجذوب اجتماعاً طارئاً في مكتبه لبلورة مواقفه التي أعلنها في مؤتمره الصحافي  والاجتماعات المتلاحقة مع المعنيين بالشأن التربوي التي استمرت على مدى الأيام الماضية. ولبّى الدعوة ممثلون عن العائلة التربوية من اتحاد المؤسسات التربوية الخاصة ولجان الأهل ونقابة المعلمين في حضور أركان الوزارة.

وجرى البحث في برمجة روزنامة الخطوات الواجب القيام بها لتأمين العودة الآمنة إلى التدريس «خصوصاً بعدما تبيّن أن القطاع التربوي ليس في سلّم الأولويات في ما يتعلق بالتلقيح وبدعم الأهالي لتعليم أولادهم، ما يؤثر سلباً على مستقبل لبنان وعلى جودة التعليم»، بحسب بيان للمجتمعين.

وأكدوا أن «وقف التعليم عن بعد لمدة أسبوع هو الخطوة الأولى من سلسلة خطوات تصعيدية لتحقيق المطالب الواردة في المؤتمر»، ووضعوا برنامجاً «للتواصل المباشر مع المسؤولين لتأكيد معاناة القطاع التربوي، والمطالبة بتأمين الدعم والمؤازرة له لتمكينه من تحقيق العودة الآمنة والمحصنة إلى التدريس والقيام بواجباته، لأن انهيار التعليم يعني انهيار الأمّة».

وحدّد المجتمعون «أسبوع تعطيل التعليم عن بعد ابتداء من الاثنين 8 آذار 2021 حتى مساء الأحد في 14 آذار 2021»، واتفقوا على «إبقاء الاجتماعات مفتوحة لمواكبة التطورات، والنظر في الخطوات التصعيدية اللاحقة إذا دعت الحاجة».

وأصدر الوزير المجذوب القرار رقم 67/م/2021 المتعلق بتعليق أعمال التدريس عن بُعد في المدارس والثانويات والمعاهد الرسمية والخاصة كافة، اعتباراً من التاريخ المذكور أعلاه.

وأكدت «اللجنة الفاعلة للأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي» أنه «بعد قرار الوزير  المجذوب وقف التدريس في كل المدارس والمعاهد الرسمية والخاصة مدة أسبوع كإنذار لخطورة ما وصل إليه القطاع التعليمي، لا يسعنا كأساتذة متعاقدين التزمنا الإضراب المفتوح منذ شهرين حتى اليوم دفاعاً عن حقوقنا، إلاّ اعتبار هذه الخطوة بمثابة وقفة جريئة صارخة محقة من الوزير المجذوب». ودعت إلى «رصّ الصفوف حول وزارة التربية ليوضع هذا الملف أولوية عند المسؤولين».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى