الوطن

نيبينزيا: من أولويات روسيا إزالة الألغام التي خلفها الإرهابيّون في سورية.. وعبد اللهيان: دمشق في الخط الأماميّ لمحور المقاومة

الأسد يستقبل لافرنتييف والوفد المرافق له.. تكثيف العمل لتخفيف آثار العقوبات على السوريين

استقبل السيد الرئيس بشار الأسد المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سورية ألكسندر لافرنتييف والوفد المرافق له.

وتم خلال اللقاء تبادل الآراء حول المواضيع المشتركة التي تهم البلدين، حيث أكد الجانبان عزمهما مواصلة وتكثيف العمل الثنائي وبذل الجهود للتوصل إلى حلول للمصاعب الناتجة عن سياسات بعض الدول الغربيّة ضد سورية والتخفيف من آثار العقوبات الجائرة المفروضة على الشعب السوريّ والمساعدة على تجاوزها.

وأكد الوفد الروسي دعم بلاده الراسخ لسيادة سورية ووحدة أراضيها ورفض موسكو أي خطوة أو إجراء يخرق هذه السيادة ويؤثر على الجهود الرامية لإنهاء الحرب على سورية، والقضاء على ما تبقى من وجود للتنظيمات الإرهابية، واستعادة سيطرة الدولة على أراضيها كافة.

كما تطرّق اللقاء إلى عدد من المواضيع ذات الشأن السياسي ومنها اجتماعات لجنة مناقشة الدستور والضغوط التي تمارس من قبل الولايات المتحدة الأميركيّة وبعض الدول الغربيّة لعرقلة عمل اللجنة، حيث تمّ التأكيد على أن أي تقدم على المسار السياسي يتطلّب التزاماً بالمبادئ الأساسية والثوابت التي يتمسك بها السوريون بخصوص مكافحة الإرهاب وحماية وحدة وسلامة الأراضي السورية والتي لا يملك أي طرف الحق في التنازل عنها.

حضر اللقاء اللواء علي مملوك رئيس مكتب الأمن الوطني والدكتورة بثينة شعبان المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية والدكتور أيمن سوسان معاون وزير الخارجية والمغتربين ولونة الشبل المستشارة الخاصة في رئاسة الجمهورية ومدير إدارة أوروبا في وزارة الخارجية والسفير الروسي في دمشق.

وفي السياق، أكد مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فاسيلي نيبينزيا أن بلاده تبذل قصارى جهدها لخلق عالم خال من الألغام وجعل إزالة الألغام التي خلفها الإرهابيون في سورية إحدى أولوياتها.

ونقلت وكالة تاس للأنباء عن نيبينزيا قوله أول أمس إن “هذا الأمر ضروري لإعادة بناء البنية التحتية في سورية وإعادة اللاجئين إلى بلادهم”.

وأشار نيبينزيا إلى أنه في الأعوام 2016-2017 نفذت القوات الهندسية الروسية عمليات إزالة الألغام في مدن حلب ودير الزور وتدمر لافتاً إلى مساعدة بلاده لسورية في إزالة الألغام والمتفجرات من المناطق المحررة من الإرهابيين.

وأوضح نيبينزيا أن العسكريين الروس طهروا أكثر من 6500 هكتار من الأراضي السورية وأكثر من 17 ألف موقع وفككوا أكثر من 105 آلاف عبوة متفجّرة، مشدداً على أن “روسيا تحشد الجهود الدولية ذات الصلة للقضاء على تهديد الألغام في سورية”.

ودعا نيبينزيا إلى المشاركة بنشاط في المؤتمر الدولي المقبل حول إزالة الألغام والعبوات الناسفة والذي من المقرر عقده في الفترة من الـ 25 إلى الـ 28 من أيار المقبل في العاصمة الروسية موسكو.

وكان مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة بسام صباغ أكد في بيان قدّمه لرئاسة مجلس الأمن خلال جلسة اليوم حول “الإجراءات المتعلقة بالألغام” أنه رغم تحرير سورية مساحات واسعة من أراضيها من الإرهاب إلا أن الخطر لا يزال يطال أرواح مواطنيها بشكل يومي جراء وجود بقايا التنظيمات الإرهابية في بعض المناطق ووجود مساحات واسعة من الأراضي التي زرعتها تلك التنظيمات بكثافة بمختلف أنواع الألغام والعبوات المتفجّرة بدائية الصنع ما يؤدي إلى إزهاق أرواح آلاف المدنيين.

إلى ذلك، أكد المساعد الخاص لرئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني للشؤون الدولية حسين أمير عبد اللهيان أن سورية كانت وما زالت في الخط الأمامي لمحور المقاومة مشدداً على أن إيران ستبقى إلى جانبها بقوة وستواصل دعمها الكامل للشعب السوري وقيادته.

وقال عبد اللهيان خلال لقائه سفير سورية في طهران الدكتور شفيق ديوب إن “الولايات المتحدة ما زالت تمارس إرهابها وتفرض العقوبات الاقتصادية وهي الآن تمارس حرباً إرهابية اقتصادية ضد سورية بأدوات الإرهاب الاقتصادي تحت عنوان (قانون قيصر)”، مندداً بسياسة واشنطن غير البناءة والتدخلية في المنطقة والعالم.

ونوّه عبد اللهيان بالعلاقات الراسخة والودية والأخوية بين إيران وسورية معتبراً زيارة مجموعات الصداقة البرلمانية واللجان المتخصصة في البلدين عاملاً مهماً لزيادة وتقوية التفاعل بينهما.

بدوره نوّه السفير ديوب بالعلاقات الاستراتيجية بين سورية وإيران مؤكداً أهمية تطويرها في كل المجالات لخدمة مصالح البلدين والشعبين الصديقين.

وشدّد ديوب على أن سورية ماضية بالتعاون مع حلفائها وأصدقائها في مكافحة الإرهاب حتى هزيمته وتحرير كل حبة من ترابها الوطني مجدداً وقوف سورية بقوة إلى جانب إيران ودعمها التام للمفاوضات التي تجريها مع مجموعة (4+1) لإحياء الاتفاق النووي ورفع العقوبات الأحادية وغير القانونية المفروضة عليها.

أمنيًا، أصيب عدد من مسلحي ميليشيا “قسد” المدعومة من قوات الاحتلال الأميركي في هجوم استهدف أحد مقارها في بلدة الشحيل بريف دير الزور والتي تشهد غضباً شعبياً عقب قيام مسلحي الميليشيا بالاستيلاء على عدد من منازل المواطنين في البلدة.

وقالت مصادر محلية لمراسل سانا إن “مسلحين يستقلون دراجات نارية استهدفوا بالأسلحة الرشاشة مقراً لميليشيا “قسد” انشأته في مدرسة الشبكة في بلدة الشحيل بريف دير الزور الشرقي ما أدى إلى وقوع إصابات في صفوف الميليشيا التي استقدمت على الفور تعزيزات عسكرية إلى المنطقة”.

ولفتت المصادر إلى أن “حالة من الغضب والتوتر تسود بلدة الشحيل إثر اقدام مسلحي ميليشيا “قسد” على الاستيلاء على عشرة من منازل أهالي المنطقة وطرد أهلها بذريعة قيام شبان من البلدة باستهداف دورية تابعة لمسلحي الميليشيا انتقاماً لقتل أحد أبنائها برصاص هؤلاء المسلحين”.

وصعدت ميليشيا “قسد” ممارساتها القمعية بحق السكان المدنيين ضمن المناطق التي تنتشر فيها بدعم من قوات الاحتلال الأميركي حيث تقوم بتنفيذ عمليات مداهمة واختطاف مدنيين واقتيادهم إلى جهات مجهولة وزجهم في معسكرات التجنيد للقتال في صفوفها إضافة إلى قيامها بالاستيلاء على الأراضي الزراعية للمواطنين والمنازل في حين تشهد مقار هذه الميليشيا وتحركاتها عمليات استهداف شبه يومية ينفذها مجهولون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى