الوطن

الأسعد: بدلاً من مهاجمة القاضية عون فلتشهر ملفات الفساد أمام الشعب اللبناني

وصف الأمين العام لـ «التيار الأسعدي» المحامي معن الأسعد «أنّ ما حصل بالأمس بالمشاهد المؤلمة التي توحي للأسف انّ الآتي سيكون أسوأ وأكثر خطورة على المصير الوطني برمّته»، معتبراً انّ «الإصطفاف خلف متاريس حزبية وميليشيوية وطائفية ومذهبية، يشكل مرحلة جديدة من مراحل الانهيار الكلي الذي يطاول الوطن والدولة والمؤسسات، وقد يؤدي الى انقسام الجسم القضائي والأمني والعسكري، وهنا مكمن الخطورة»، داعياً الى «الوعي الوطني العام وعدم انجراف الشعب وأجهزة الدولة ومؤسساتها خلف مصالح وأطماع وجشع وخطط الطبقة السياسية والمالية الحاكمة ألتي لا تنتهي».

وقال الأسعد في تصريح أمس: «ما حصل بالأمس في الشارع وأمام مؤسسة لتحويل الأموال، لا يشكل مفاجأة أو صدمة، لأنه يكشف أموراً معلومة مزمنة ومتراكمة، ولأنّ الطبقة السياسية الحاكمة من 30 سنة، كانت تحكم البلد والشعب بالحديد والنار، ثم سيطرت على مؤسسات الدولة وحوّلتها إلى مزارع ميليشيوية طائفية ومذهبية، وهي التي عيّنت الموظفين في القضاء والأمن والإدارات الرسمية، ومنذ ذلك الحين أصبح المواطن يرى مشهد وقوف القضاة على أبواب السياسيين. واليوم لبنان يعاني من النتائج والتداعيات».

ورأى الأسعد انّ «ما قامت به المدعية العامة في جبل لبنان القاضية غادة عون، فضح «الدولة العميقة التي تحكم من الطبقة السياسية الحالية، التي كانت ردّة فعلها تجييشاً إعلامياً وسياسياً وقائياً وأمنياً وعسكرياً ومالياً، في محاولة لتشويه وتخوين القاضية غادة عون ووضع تحركها وإجراءاتها في خانة تصفية حسابات سياسية». واعتبر أنّ إحالة الملف المالي من قبل المدعي العام التمييزي إلى المدعي العام المالي، يعني طمس هذا الملف وسحبه من التداول». وقال: «بدلاً من مهاجمة القاضية عون والدفاع عن المصارف والمؤسسات المالية، فليشهروا ما في حوزتهم من ملفات فساد أمام الشعب اللبناني».

ولفت الى انّ «السلطة السياسية والمالية الحاكمة آيلة حتماً إلى السقوط، فهي لا تقرأ ولا تعي حجم التطورات الاقليمية والدولية التي تبدأ أقله من الحوار الإيراني السعودي، والأميركي الإيراني إلى مؤتمر فيينا والتطورات العسكرية وقصف ديمونا النووي الصهيوني، فكلها مؤشرات تؤكد حجم الصراع واشتداده، بهدف انتزاع حصص أكبر وتحقيق المصالح وتوظيفها على طاولة المفاوضات، ومن ضمنها تسخين ساحات المنطقة ولبنان واحد منها».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى