مانشيت

المقداد: نرحِّب بالعائدين… سفارات ستفتح قريباً… وحماية روسيّة للناقلات الإيرانيّة / بري يواصل مسعاه… وجلسة السبت ثبّتت تكليف الحريري وتلزمه بالتوافق مع عون / نصرالله يتحدّث غداً… و«القومي» يُحيي عيد المقاومة والتحرير عند بوابات فلسطين: خيار المقاومة ينتصر /

كتب المحرّر السياسيّ

مع تجدّد اعتداءات المستوطنين على مسجد الأقصى واستمرار حصار الاحتلال لحي الشيخ جراح، تواصلت التظاهرات الحاشدة الداعمة للشعب الفلسطيني بالتدفق على مساحة العديد من عواصم العالم، بينما تجدّد إنذار المقاومة للاحتلال ما لم تتوقف الاعتداءات والانتهاكات، وبدأت التحرّكات الدبلوماسية الأميركيّة والمصريّة كوسيطين لوقف النار لمحاولة تفادي العودة الى جولة جديدة من الحرب، بينما بدأت الاستعدادات لمواكبة يوم الاستحقاق الرئاسي في سورية كمحطة هامة على مستوى أحداث المنطقة، في ضوء ما يرافقه من تطوّرات، تحدّث عنها وزير الخارجية السورية فيصل المقداد لقناة «الميادين»، مؤكداً أن سورية تفتح الأبواب لكل النازحين للعودة الى بلدهم، وخصوصاً لمن لم يتح له الانتخاب في أي سفارة من سفارات سورية في الخارج، مشيراً الى أن أياماً وأسابيع قليلة تفصلنا عن فتح عدد من السفارات العربية والغربية في دمشق ومقابلها فتح السفارات السورية في عواصم المنطقة والعالم، كعلامة على تثبيت نصر سورية، وتسليم العالم بهذا النصر رغم محاولات الإنكار والمكابرة، قائلاً لن يبق في سورية احتلال، كاشفاً عن تقدم في مواقف الحليفين الروسي والإيراني تجاوز  الدعم العسكري والسياسي وعبّر عنه التعاون بينهما لتأمين حاجات سورية من النفط، تعويضاً عن تعرّض مواردها النفطية للسرقة من الاحتلالين الأميركي والتركي.

في هذا المناخ المحكوم بمتغيرات يزداد فيها وزن محور المقاومة، يتقدم المسار التفاوضي على الملف النووي الإيراني، وتتحدث المعلومات عن نقلة نوعيّة قد نشهدها قبل نهاية الشهر الحالي، فيما لبنان لا يزال يتخبط في أزمته الحكومية، فيما تحدثت مصادر على صلة بالملف الحكومي أن رئيس مجلس النواب نبيه بري سيواصل مسعاه التوافقي لتجاوز الأزمة الحكومية، على قاعدة التوصية النيابية التي بُنيت على معادلة تثبيت تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة، وإلزامه بالتعاون مع رئيس الجمهورية ميشال عون، وهو ما كان موضوع موافقة في كلام رئيس التيار الوطني الحر، وجاء كلام البطريرك الماروني بشارة الراعي تأكيداً واضحاً عليه لجهة دعوة الحريري لتقديم تشكيلة جديدة لرئيس الجمهورية طلباً للتوافق.

بانتظار مساعي رئيس المجلس النيابي يحتفل لبنان غداً بمناسبة مرور أحد وعشرين عاماً على تحرير الجنوب، ويطل الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في الثامنة والنصف مساء غد، ليرسم معادلات جديدة في الصراع مع كيان الاحتلال في ضوء الوقائع الجديدة التي حملتها الحرب الأخيرة، وما كرّسته من حقائق وفتحته من مسارات، وتحدّثت مصادر متابعة لمواقف محور المقاومة عن تضمين كلمة السيد نصرالله الموقف الرسمي للمحور الذي يمثل نصرالله أبرز قادته وأكثرهم قرباً من ساحات الصراع، ويقود أقوى حركات المقاومة فيه.

في ذكرى التحرير أحيا الحزب السوري القومي الاجتماعي العيد بوقفة على بوابة فاطمة في منطقة كفركلا شاركت فيها قوى لبنانية وفلسطينية وتحدث خلالها رئيس الحزب وائل الحسنية مؤكداً انتصار المقاومة في لبنان وفلسطين وسورية.

أكد رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي وائل الحسنية على وجوب تبني مبادرة الحزب القوميّ لقيام مجلس تعاون مشرقيّ، للتآزر والتعاون والتساند الاقتصادي بما يعزّز دورة الحياة الاقتصاديّة بين كيانات الأمة ويكسرُ الحصارَ المستهدِفَ كياناتنا.

وقال على المسؤولين في لبنان الإسراعُ بتشكيل حكومة لبنانيّة جامعة تواجه التحديات الاقتصادية وقادرة على اتخاذ قرارات إنقاذيّة مصيرية لإخراج لبنان من أزماته، حكومة تحمي منجزات المقاومة وثروات لبنان النفطيّة (ذهب لبنان الأسود).

وقال في كلمة ألقاها خلال إحياء «القومي» مناسبة 25 أيار، عيد المقاومة والتحرير، بوقفة حاشدة في بلدة كفركلا عند بوابة فلسطين المحتلة من جهة لبنان: انّ ما أُنجزَ من تحرير حتى الآن كان ثمرة نضال وجهاد، ومقاومة، وسواعد أبطال واستشهاديين بذلوا دماءهم الزكيّة لطرد الاحتلال، فتحيّة إلى سناء محيدلي ووجدي الصايغ وأحمد قصير وبلال فحص وكل الشهداء والاستشهاديين الذين رسموا الخطَ البيانيَّ لإنجاز التحرير وتحقيق الانتصار التحريرُ صنعه رجالُ ونساءُ أبناء هذه القرى الذين صمدوا وصبروا وجاهدوا وانتصروا.

وصون إنجاز التحرير بالحفاظ على ثلاثيّة الجيش والشعب والمقاومة تاجاً مرصّعاً على جبين لبنان. فلترسَّخ هذه الثلاثيّة ونحصنها بوجه كل المحاولات التي تستهدفها.

وأضاف رئيس الحزب السوري القومي الاجتماعي: الحرب على لبنان لم تنته بعد، ومخطط تهويد القدس وكل فلسطين لم يتوقّف بعد، واستهداف الشام ما زال قائماً، فها هو المحور المعادي يشنّ علينا حرباً من نوع آخر عبر الحصار الاقتصاديّ والماليّ وضرب البنى الاجتماعيّة، وهي حربٌ أشدّ فتكاً من الحرب العسكريّة لتداخل عواملها الداخليّة والإقليميّة والدوليّة.

وتابع الحسنية أن بعض العملاء الصغار في لبنان قطعوا الطرقات على الناخبين السوريين ومارسوا ضدهم اعتداءات عنصرية، واستعادوا لغة الكانتونات المغلقة التي كلّفت لبنانَ الكثير، لذا، على الدولة اللبنانية اعتقالُ قطاعِ الطرق وزجّهم في السجون، ومنعهم من تسميمِ العلاقات مع دولة يجمعها بلبنان علاقة أخوّة وتعاون وتنسيق.

 وقال: منذ دخلَ الاحتلالُ الى فلسطين في عشرينياتِ القرن الماضي اشتعلتْ نار الثورة، ومنذ ذاك الوقت لم تهدأ ولن تهدأ قبل تحريرِ آخر حبّة ترابٍ من فلسطين، كل فلسطين. وأضاف بانتفاضة شعبنا التي انطلقت من حيّ الشيخ جراح وباب العامود وعمّت كل فلسطين وبالصمود والمقاومة تحوّل الاحتلال من عدو منتشٍ بغطرسته وعدوانه، إلى عدوّ يستجدي وقفَ النار. ومن عدوٍّ كان يحقّق المكاسبَ الى عدوّ لم يستطع أن يُنجزَ أي مكسب.

وكان مجموعة من عناصر حزب الله قاموا بعرض عسكري على الحدود في سهل مرجعيون مقابل مستوطنة المطلة الإسرائيلية، وذلك احتفالاً بعيد التحرير ونصر فلسطين.

وكانت اقتحمت مجموعة من الشبان الخط الحدوديّ بين لبنان والأراضي الفلسطينية باتجاه مزارع شبعا. وعمل الجيش اللبناني على إرجاعهم.

حكومياً، وفيما غادر الرئيس المكلف سعد الحريري بيروت الى الخارج لمتابعة اتصالاته السياسية، بعدما شارك في جلسة مناقشة رسالة رئيس الجمهورية في المجلس النيابي، علمت «البناء» من مصادر رئيس المجلس النيابي نبيه بري أن الأخير سيفعّل محرّكاته بعد عيد المقاومة والتحرير مع القوى المعنيّة من أجل الإسراع في تذليل العقد وتأليف حكومة، خاصة أنه سيلقي كلمة اليوم بمناسبة عيد المقاومة والتحرير سوف تتناول فضلاً عن أهمية المناسبة وما فرضته من معادلات جديدة، ملف الحكومة والوضع الاقتصادي والمالي، وسوف يتطرق أيضاً الى ما حصل في غزة في الأيام الماضية. ورأت المصادر ان الأهمية اليوم تكمن في مسارعة المعنيين إلى تأييد مبادرة الرئيس بري التي تحظى بدعم عربي واضح. ولفتت المصادر إلى أهمية الترفع عن المكابرة والمناكفات والعمل على نقطة سواء والالتقاء للخروج من الأزمة وتأليف حكومة مع الالتزام بالدستور.

 وقالت مصادر كتلة المستقبل لـ «البناء» إن الملف الحكومي رهن تراجع رئيس الجمهورية وفريقه عن فرض الشروط وعرقلة التأليف وتعطيل البلد، مشيرة الى ان الرئيس المكلف سعد الحريري فند يوم السبت مخالفات بعبدا لمسار التأليف لأسباب واضحة للجميع، معتبرة أن هناك إجماعاً من قوى اساسية في البلد على ان ما يقوم به الرئيس عون والنائب جبران باسيل هو مَا يدفع نحو انهيار البلد، لافتة الى أن الرئيس المكلف لن يؤلف حكومة ترضي طموحات باسيل وكل ما يهمه اليوم تأليف حكومة تضع حداً للانهيار، وهو يواصل جولاته الخارجية في سبيل تأمين المساعدات للبنان بعد تأليف الحكومة، معتبرة ان محاولات البعض الانقلاب على الدستور فشلت. ورأت أن الحوار مطلوب، لكن ليس الحوار من أجل الحوار. فكل اللقاءات المالية والحوارات التي عُقدت في بعبدا باءت بالفشل فهي اقتصرت على إصدار البيانات.

وأكد النائب حسن فضل الله ان دعوة حزب الله واضحة للجميع بضرورة الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة وفق الأصول، والتي تشكل مفتاحاً للحلول، وقال لقد قمنا بالكثير في هذا المجال، بل قمنا بكل ما نقتنع أنه يسهم في المعالجة، وتابع، قائلاً فلنضع السجالات والتحديات والاستفزازات جانباً، ونفتح النوافذ والتجاوب مع المساعي المبذولة أو التي ستبذل من قبل الحريصين، كي لا يضيع المزيد من الوقت على بلدنا.

وكانت خلصت الجلسة النيابية التي خصصت لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، إلى إصدار موقف تلاه رئيس مجلس النواب نبيه بري حيث أكد ضرورة المضي قدماً وفق الاصول الدستورية من قبل رئيس الحكومة المكلف للوصول سريعاً الى تشكيل حكومة جديدة بالاتفاق مع رئيس الجمهورية». وكان الرئيس المكلف سعد الحريري أعلن خلال جلسة المجلس النيابي المنعقدة في قصر الأونيسكو لمناقشة رسالة رئيس الجمهورية ميشال عون، أنه «لن يشكل الحكومة كما يريدها فريق الرئيس ميشال عون، ولا كما يريدها أي فريق سياسي بعينه. لن أشكل الحكومة إلا كما يريدها وقف الانهيار ومنع الارتطام الكبير الذي يتهدد اللبنانيين في أكلهم وصحتهم وحياتهم ودولتهم».

وقال: «آخر حيلة خرقاء للوصول إلى الثلث المقنع، هي بالقول إنه لا يحق لرئيس الحكومة المسلم، ان يسمّي وزراء مسيحيين… لمن يقول هذا الكلام التافه، أجيب: إن هذا الرئيس للحكومة… اللبناني، اللبناني، اللبناني… لا يريد ان يسمي أي وزير مسيحي، ولا أي وزير مسلم».

 وقال: «إن فريق الرئيس عون النيابي، اعلن بصراحة انه لن يعطي الحكومة الثقة. وهذا أمر جيد، لا بل مريح ومرحَّب به. ما على فخامة الرئيس اذن إلا الافراج عن التشكيلة، لتذهب الحكومة إلى المجلس النيابي، فإذا فشلت في نيل الثقة، يكون قد تحقق له ما يريد، وتخلّص من رئيس الحكومة، وأعطى المجلس النيابي الفرصة الوحيدة التي يتيحها الدستور لإلغاء مفاعيل تسمية رئيس مكلف بتشكيل الحكومة.»

وتابع :»رئيس للجمهورية يصر على مخالفة الدستور بأن يحصر بشخصه منح الثقة للحكومة، بينما ينص الدستور على أن المجلس النيابي، علاوة على انه دون سواه مَن يختار الرئيس المكلف، هو الذي يمنح الثقة او يمنعها.

 وكان رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل قد شنّ هجوماً على الرئيس المكلف حول أدائه في تأليف الحكومة واختيار الوزراء ليخلص الى القول: «الهدف من كلمتي ومن رسالة الرئيس ميشال عون ليس سحب التكليف من مجلس النواب لرئيس الحكومة المكلف، لأن هذه ليست الغاية، ولأن هذا تفسير وتعديل للدستور ومكانه ليس بهذه الجلسة، والأهم أنه لا توجد أكثرية نيابية ترغب بهذا الشيء».

وأكد أن «تأليف الحكومة له منهجية وسيخضع للميثاق، حيث لا يمكن لأحد إقصاء طائفة عن هذه العملية، ولا يمكن لطائفة احتكار تأليف الحكومة. وبمجرد أن رئيس الجمهورية لديه توقيع يضعه على مرسوم التكليف، بالتالي أي تفصيل في التأليف يخضع لموافقته، وهو ليس موثقاً لعملية تشكيل الحكومة ولا مصدراً لمرسومها».

وقال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في عظة الاحد «لم يعد هناك مبرر لبقاء نحو مليون ونصف مليون نازح، ومنافستهم اللبنانيين في كل المناطق على لقمة العيش والعمل والتسبب بجزء من فلتان الأمن والجريمة. وفي هذا الإطار نطالب الدولة السورية أن تتفهم الوضع اللبناني وتفتح جدياً باب العودة الآمنة والكريمة لمواطنيها. ونطالب الدولة اللبنانية، بأن تتخذ الإجراءات العملية لتحقيق هذه العودة الآمنة سريعاً، فلا يكفي التصريح بذلك من دون تنفيذ خطة لإعادة النازحين. ونطالب منظمة الأمم المتحدة العمل على إدارة وجودهم في لبنان وإدارة إعادتهم إلى وطنهم سورية. نرغب حقاً بعيش الأخوة الإنسانية على أساس من العدالة والحقيقة والاحترام المتبادل والسلام في كل أبعاده».

حياتياً، يبدو أن أزمة المحروقات مستمرّة وستتجدّد مطلع الأسبوع، في ظل قرار شركات المحروقات عدم التسليم صباح اليوم، بسبب عدم فتح الاعتمادات في مصرف لبنان.

في هذه الأجواء، أكد ممثّل موزّعي المحروقات فادي أبو شقرا أننا تبلّغنا من بعض الشركات المستوردة أنه سيكون هناك اجتماع اليوم وهناك شركات لا تُسلّم البنزين والتقنين وصل إلى الـ50 في المئة، وهو ما ينعكس على المواطن.

وقال أبو شقرا «نحن متفائلون ونقوم باتّصالات عدّة حتّى نصل إلى الحلّ المطلوب والمواطن يعيش في قلق كبير»، وطمأن أبو شقرا سابقاً الى أن كميات مادة البنزين متوفرة لدى الشركات حسب الاتفاقيات والعقود.

وأعلن أبو شقرا أنه أجرى «اتصالات مع المعنيين في الدولة، ومع رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وأكدوا جميعاً أن ليس هناك من رفع للدعم في الوقت الحاضر بدون خطة بديلة».

الى هذا، أوضحت المديرية العامة للنفط في بيان، أنها ستقوم بـ»تأمين حاجات السوق في الأسبوع المقبل، وفق روزنامة التسليم المعتمدة في المنشأتين، علماً بأن باخرة مازوت متوقع وصولها نهاية الأسبوع».

وطالب عضو نقابة أصحاب المحطات في لبنان مصرف لبنان بـ»الإسراع بفتح الاعتمادات وإعطاء الموافقات للبواخر الموجودة في عرض البحر، حتى يتم تأمين حاجات السوق المحلي من بنزين ومازوت»، مشيراً الى أن «مادة البنزين متوافرة في البواخر الموجودة في عرض البحر، لكن يجب الا يتأخر المصرف بفتح الاعتمادات، حتى لا يتكرر المشهد الذي شهدنهاه في الايام الماضية من تهافت المواطنين على محطات البنزين»، مطمئناً أن «لا رفع للدعم عن المحروقات».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى