الوطن

وزارة الصناعة العراقيّة تبحث في حلب سبل تفعيل «إقليم صناعيّ موحّد سوري عراقي.. والجيش السوريّ يُحيّد 80 داعشياً ويدمر مقارهم وآلياتهم في البادية

دمشق: انطلاق مؤتمر الإصلاح الإداري.. تحت شعار «إدارة فعالة.. نحو مؤسسات ديناميكية»

انطلقت أمس، أعمال مؤتمر الإصلاح الإداري برعاية رئيس مجلس الوزراء المهندس حسين عرنوس، ويأتي انعقاد المؤتمر لأول مرة ليجمع مختلف الوزارات تحت شعار «إدارة فعالة.. نحو مؤسسات ديناميكية»، وذلك في قصر المؤتمرات في دمشق ويستمر حتى الثلاثين من الشهر الحالي، بهدف البحث في الإشكاليات المشتركة بين كل الوزارات على مستوى البنية التنظيمية والموارد البشرية العاملة فيها واقتراح كيفية معالجتها.

وسيحمل المؤتمر أيضاً في جدول أعماله المستمرّ حتى نهاية الشهر الحالي عرضاً لنتائج مشروع الإصلاح الإداري ووضعها على طاولة مختلف الوزارات لإصدار التوصيات النهائيّة وإقرار الهياكل التنظيميّة لها واعتماد خارطة الموارد البشرية والشواغر الوظيفيّة في سورية.

ويتطلّع المشاركون في هذا المؤتمر إلى رؤية وطنية مشتركة تجمع كل الوزارات لبناء إدارات ومؤسسات أكثر حيوية وأكثر قدرة على أداء وظائفها الرسمية والإدارية وبالتالي، تحقيق الاستفادة القصوى من تلك الإدارات لجهة أداء مهامها للدولة والمجتمع.

وانطلق مشروع الإصلاح الإداري منتصف العام 2017 كمشروع وطني يستند إلى فكر الرئيس بشار الأسد وتطلّعه لتطوير الأداء الإداري والعمل المؤسسيّ للوزارات والهيئات والمؤسسات العامة في المرحلة القادمة ومكافحة الخلل الإداري بكل جوانبه.

ويُنظَر للإصلاح الإداري كرافعة لتحقيق كفاءة العمل في الجهات العامة وتحقيق الاستثمار الأفضل للكوادر البشرية الموجودة في هذه الجهات أو التي ستلتحق بها مستقبلاً، من خلال وضع معايير عادلة ومهنيّة لإجراء المسابقات بعد وضع خارطة الموارد البشرية والشواغر الوظيفية والتوصيف الوظيفي من قبل الجهة العامة وتقليص عدد معاوني الوزراء بالتوازي مع تقليص البنى الإدارية المتضخّمة ولا سيما مديريات الدعم الإداري والتي تؤدي إلى ترهل المؤسسات وتزيد من الإنفاق والهدر ومعالجة الخلل في الملاكات العدديّة للوزارات بناء على تحليل القوى العاملة. ولطالما كان الإصلاح الإداري أساس البنية القوية للدولة فإنه سيخلق ترشيقاً للجهاز الحكومي، مع الحفاظ على خصوصية كل وزارة.

وسيَعرض هذا المؤتمر في جلساته المتلاحقة قاعدة البيانات الوطنية لمؤشر التنظيم المؤسساتي وقاعدة البيانات الوطنية لمؤشر القوى العاملة في كل وزارات الدولة وكذلك سيعرِض المؤتمر نتائج التطبيق الإلكتروني لرضا الموظف في كافة الوزارات ونتائج مؤشر جودة التنظيم المؤسسي وخارطة الموارد البشرية لكل الوزارات.

وستكون أهم مخرجات هذا المؤتمر إقرار الهيكل التنظيمي لكل وزارة من وزارات الدولة.

إلى ذلك، بحث وفد وزارة الصناعة العراقية مع رئيس وأعضاء غرفة صناعة حلب سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الصناعية والتجارية بين الجانبين من خلال زيادة التبادل التجاري وتذليل الصعوبات لتسهيل حركة مرور البضائع وتقديم الإعفاءات الجمركية للصناعيين والتجار وإقامة المعارض المشتركة في المدن والمحافظات السورية والعراقية.

وبين وزير الصناعة زياد صباغ في كلمة ضرورة توطيد العلاقات الصناعية والتجارية بين سورية والعراق الشقيقين وتحقيق المصالح المشتركة وتبادل الخبرات والتوجّه لأبعاد استراتيجية تصب في خدمة الصناعيين.

وأوضح وزير الصناعة والمعادن العراقي منهل عزيز الخباز ضرورة النهوض بواقع الصناعة في سورية والعراق من خلال العمل على تحقيق التكامل والتوازن للصناعة وتوطينها وزيادة التبادل التجاري منوّهاً بضرورة الاستفادة من الخبرات الصناعية لمدينة حلب والتعاون في مجال الصناعات الدوائية والنسيجية وصناعة الجلود والأدوية البيطرية والمبيدات الزراعية مبدياً الاستعداد لتقديم التسهيلات اللازمة لزيادة التدفق التجاري بين الجانبين.

ويرى الوزير العراقي الخباز أن الوقت حان لإيجاد آلية عمل بخلق صناعات عديدة غادرت كلاً من سورية والعراق لا سيما التكنولوجية منها، وأهمية عودتها تتأتى حسب قوله «بمردود كبير في تقليل النفقات وسرعة الإنتاج». وأردف في مستهل حديثه: «حجم تطلعاتنا كبير جداً وما زالت هناك عوامل أساسية كبيرة كمحرك للعمل هي الإرادة والتخطيط، ونتمنى خطوات حقيقية للأمام بإقامة مشروع إقليم صناعي في المنطقة تشارك فيه دول مجاورة تدفع نحو تحسين القوة الصناعية والاقتصادية».

وعرّج الوزير العراقي على ما وصفها بالقوى الصناعيّة التي تحيط بسورية والعراق الشقيقين منها تركيا ودول الخليج وإيران، ويعتقد أنه من حق دمشق وبغداد أن تبحثا عن أسواق ومصالح صناعية واقتصادية ويكونان شراكة متينة، مع عمل متوازن وكبير جداً، وقال: «لا بد من تفعيل إقليم صناعيّ موحّد يضمّهما معاً، ويمكن أن تضم معها دولاً أخرى بالمنطقة، سورية بدأت تنهض في المجال الصناعي، ولا سيما حلب ولها خبرات كبيرة جداً في هذا المجال».

بدوره تحدث المهندس فارس الشهابي رئيس غرفة صناعة حلب عن أهمية العراق لسورية كعمق استراتيجي اقتصادي في المجالات الصناعية والتجارية معرباً عن سعي الجانبين لإقامة شراكة اقتصادية وسوق مشتركة وتشكيل قوة اقتصادية في المنطقة من خلال العمل الجاد لتوقيع بروتوكول بين الجانبين لتفعيل التبادل التجاري وإقامة الاستثمارات المشتركة لمواجهة التحديات الكبيرة الاقتصادية الإقليمية والدولية.

وأكد عدد من الصناعيين ورجال الأعمال ضرورة إقامة المعارض بين سورية والعراق وتبادل الزيارات والوفود الصناعية والتجارية وتذليل الصعوبات المتعلقة بسمات الدخول والإعفاء من الرسوم الجمركيّة وتفعيل التعاون في مجالات الصناعات الدوائية والنسيجية والتحويلية.

بعد ذلك زار وفد وزارة الصناعة العراقية المدينة الصناعية في الشيخ نجار واطلع على عمل وإنتاج عدد من منشآتها الصناعية منها النسيجية وصناعة الورق والسجاد واستمع إلى شرح حول التسهيلات والمزايا المقدّمة للاستثمار فيها.

ميدانيًا، أسفرت عمليات التمشيط التي يقوم بها الجيش السوري في البادية السورية، عن حصيلة استثنائية وفيرة خلال أسبوعها الأخير، قياساً بالطبيعة الصحراوية الصعبة والمموّهة لمسرح العمليات.

مصدر ميداني رفيع المستوى أكد أن العمليات العسكرية المستمرة للجيش السوري في البادية شرقي البلاد، أسفرت خلال الأسبوع الأخير من تطويرها، عن تدمير 23 سيارة دفع رباعي وأكثر من 50 موقعاً تابعاً لتنظيم (داعش) الإرهابي في مناطق شرق أثرية بريف حماة وبادية الرصافة جنوب الرقة وبادية السخنة شرق حمص، بالإضافة إلى مقتل وإصابة أكثر من 80 مسلحاً.

وتابع المصدر أن الجيش السوري استكمل إرسال تعزيزات عسكرية نوعيّة إلى البادية السورية، ما ساهم في تسريع وتائر التمشيط وسبر مساحات جغرافية واسعة ضمن مناطق العمليات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى