الوطن

سعد: المعارضة تعمل على تشكيل ميزان قوى قادر على التغيير

اعتبر الأمين العام لـ”التنظيم الشعبي الناصري” النائب أسامة سعد، أن “ما يجري في لبنان ليس معزولاً عمّا يجري في بلدان إقليمية أخرى، والتداعيات لن تكون محصورة في لبنان وحده”.

وقال في حديث إلى منتدى نادي خريجي الجامعة الأميركية القاهرة – الأردن «المشهد في لبنان هو مشهد الانهيارات الكبرى في الميادين السياسية، الاقتصادية، المالية والاجتماعية، فهذه الانهيارات لم تحصل فجأة أو بالصدفة أو نتيجة كارثة طبيعية، بل هي نتيجة متوقّعة لسياسات وممارسات المنظومة المسيطرة على السلطة منذ 30 عاماً حتى اليوم».

وأشار إلى أن «أطراف منظومة السلطة يتقاذفون المسؤولية على ما آلت إليه الأمور في لبنان، بينما هي تتحمّل جميعها المسؤولية وبشكل مشترك، وتحاول بعض الأطراف رمي المسؤولية على الصراع الإقليمي والدولي بهدف إعفاء نفسها من المسؤولية عمّا جرى ويجري على اللبنانيين»، مضيفاً أن «القوى الإقليمية والدولية وظّفت الأحداث التي تجري في لبنان والانهيار الحاصل لمصالحها كما تفعل في العديد من دول المنطقة والشعوب هي من تدفع الثمن نتيجة ما تقترفه الطبقة السياسية من تواطؤ مع الخارج».

ولفت إلى أن «في انتفاضة تشرين الأول 2019 نزل اللبنانيون إلى الشارع معلنين الرفض والإدانة للمنظومة الحاكمة وسياساتها وإلى ما وصل إليه وطنهم مطالبين بالتغيير الشامل وبإقامة دولة مدنية حديثة وعادلة، ولكن الانتفاضة لم تنجح حتى اليوم في تحقيق أي من أهدافها وذلك بسبب عدم اكتمال ولادة المنظومة البديلة عن المنظومة الحاكمة».

وقال «كمعارضة نسعى إلى إيجاد البديل الذي يحظى بثقة الشعب ونكون مدافعين عن حقوق الناس في مواجهة الممارسات السلطوية التي تعمل على تحميل نتائج الانهيار لكل المواطنين وإعفاء مافيات السلطة والمال من المسؤولية ومن تحمّل الخسائر»، مردفاً «هناك مواجهة لأطراف منظومة السلطة التي تعمل على تأجيج التحريض الطائفي والفوضى وصولاً إلى هزّ الأمن والاستقرار».

وأعلن أن المعارضة «تعمل على تشكيل ميزان قوى سياسي، شعبي ونقابي وقطاعي جديد يكون قادراً على السير بمسارات التغيير والدعوة إلى حلّ سياسي وطني وسلمي وآمن يسمح بالخروج من واقع الأزمات المستحكمة والانهيارات الكبرى إلى واقع سياسي جديد عبر مرحلة انتقالية إنقاذية تعبر بلبنان نحو الدولة العصرية المنيعة والعادلة»، مشيراً إلى أن «أطراف المنظومة الحاكمة متنوّعة الولاءات ذات المحاور الإقليمية والدولية التي تسعى إلى استتباع لبنان إلى مشاريعها ومخططاتها، فيقع ضحية الصراع بين تلك المحاور، إضافةً إلى إمكان وقوعه ضحية لتفاهمات المحاور حين يحين وقت التسويات، والمنظومة الحاكمة وعكس التيارات الوطنية كانت تُراهن على الصراعات والتسويات والمعالجات الإقليمية لكي تعيد إنتاج نفسها على أسس ما تنتجه تلك الصراعات والتسويات والذي يكون على حساب الشعب اللبناني وأمنه واستقراره».

وختم سعد بالدعوة إلى «التوافق بين اللبنانيين حول الملفات الإستراتيجية الحسّاسة ومن بينها السياسة الدفاعية والخارجية، فضلاً عن الالتزام بالقضايا العربية خصوصاً قضية الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى