الوطن

سورية تتجه نحو تطبيق الطاقة «الكهرضوئية» كطاقة بديلة وحلب تشهد قرب انتهاء تنفيذ المحطة

المقداد لوفد من يونيسيف: ليشمل نشاطكم الإنساني المساعدات التنموية

بحث وزير الخارجية والمغتربين فيصل المقداد مع نائب المدير التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” عمر عبدي والوفد المرافق له مجالات التعاون القائمة حالياً بين المنظمة والحكومة السورية.

وأكد الجانبان على أهمية المشاريع التي تقوم “يونيسيف» بتنفيذها بدعم وتسهيل من الحكومة السورية واتفقا على ضرورة زيادة حجمها بما يتناسب والاحتياجات الفعلية للأطفال السوريين، وبشكل خاص في مجالات التعليم والصحة والمياه.

وشدّد الوزير المقداد على ضرورة التزام جميع المنظمات الدولية العاملة بالشأن الإنساني في سورية بمعايير العمل الإنساني، مشيراً إلى أهمية توسيع النشاط الإنساني ليشمل المساعدات التنموية ومشاريع التعافي المبكر ودعم صمود السوريين، لافتاً إلى أنّ سورية مستعدة لتقديم التسهيلات اللازمة بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها.

وعرض المقداد لمعاناة السوريين في محافظة الحسكة بسبب توقف محطة علوك عن العمل وبالتالي استمرار عدم وصول المياه إلى ما يزيد على مليون مواطن سوري، معبّراً عن إدانته لجرائم النظام التركي وعن تقديره للجهود التي تبذلها “يونيسيف” والهلال الأحمر العربي السوري في مجال تأمين المياه للمنطقة، ومؤكداً على أهمية مضاعفة الجهود في هذا الصدد للضغط على النظام التركي وفضح ممارسات الإرهابيين أمام العالم وتأمين احتياجات السوريين من المياه والأمان في تلك المنطقة.

كما عرض الوزير لآثار الإجراءات الاقتصادية القسرية أحادية الجانب المفروضة على الشعب السوري وتداعياتها والتي لا تميز بين طفل وامرأة وشيخ، مشيراً إلى أنّ استمرار بعض الدول بانتهاج سياسة فرض هذه الإجراءات على الشعوب ما هو إلا دليل على زيف ادعاءات هذه الدول التي تضيق فيها سبل العيش على الشعب السوري وتمنع عنه الغذاء والدواء والكهرباء وغيرها من مقومات الحياة التي تأثرت بشكل كبير بفعل هذه الإجراءات اللاإنسانية.

بدوره، أوضح عبدي مجالات عمل “يونيسيف” في قطاع التعليم وشدّد على أنها تحاول بذل كل ما أمكن من جهد لتقديم الدعم للأطفال السوريين أينما وجدوا ولتخفيف معاناتهم، مبيناً أنّ حصول الأطفال على الصحة والمياه والتعليم يعتبر من الأمور الأساسية التي لن تتردّد يونيسيف في السعي لتأمينها.

وعرض عبدي للمشاريع التي تقوم يونيسيف بتنفيذها في سورية في مختلف المحافظات السورية ونتائج زياراته الميدانية إلى بعضها.

إلى ذلك، شهدت المدينة الصناعية في الشيخ نجار في محافظة حلب تنفيذ أعمال المرحلة الثانية للمحطة الكهروضوئية التي تعمل باستطاعة 33.5 ميغاواط، ومن المتوقع إنهاء العمل بها خلال الأسبوعين القادمين.

وعملت محافظة حلب على توطين وإقامة مصادر الطاقة البديلة في المدن والمناطق الصناعية للاستفادة منها كمشاريع رائدة في تأمين الطاقة الكهربائية للمنشآت الصناعية، حيث تمّ البدء بتنفيذ المحطة الكهروضوئية في الشيخ نجار وفق عقد مدته سنة ونصف السنة، وتمّ البدء فيها خلال شهر آذار الماضي، وفقاً لعضو المكتب التنفيذي لمجلس المحافظة، المهندس كميت عاصي الشيخ.

وأضاف الشيخ: “إن هذا يعمل على تخفيض انبعاث غاز الكربون بكمية 39 ألف طن، وتوفير استخدام وقود الفيول بكمية 13 ألف طن، وبالتالي الانعكاس الإيجابي على تخفيف التكلفة الاقتصادية للمنتج الوطني وتمكينه من المنافسة في الأسواق، والتغلب على ظروف الحصار الاقتصادي المفروض على الشعب السوري».

وشملت المرحلة الأولى للمشروع تجهيز وتسوية 250 ألف متر مربع من الأرض، وترحيل الأنقاض، لتليها أعمال المرحلة الثانية من توسيع المحطة لإنتاج 100 ميغاواط من الكهرباء على مساحة 850 ألف متر مربع، وبالتالي تخفيف كمية 50 في المئة من الطاقة الكهربائية التي تستخدمها مدينة حلب، وتقليص ساعات التقنين.

وبعد إنجاز المرحلتين الأولى والثانية سيتم فرش وتجهيز الطرقات وحفر الأوتاد التي يبلغ عددها 13 ألف وتد، والبدء بتركيب الحوامل المعدنية واللواقط التي يبلغ عددها 105 آلاف لاقط شمسي، وتسييج المحطة بسور طوله 4 كيلومترات من البيتون.

وفي ظلّ ما تشهده معظم المحافظات السورية من انقطاع الطاقة الكهربائية، بات الحديث مؤخراً يزداد في الشارع السوري عن موضوع الطاقة البديلة، “الطاقة الكهرضوئية».

وبات مشاع لما يسمى طابق الطاقة الكهرضوئية، وهو إجراء تعديلات جزئية على نظام ضابطة البناء، والتي تتضمن السماح بطابق إضافي للأبنية التي تستخدم مصادر الطاقة الكهروشمسية، وذلك، وفق شروط وضوابط فنية وقانونية توضع لهذه الغاية من قبل مجلس المدينة ونقابة المهندسين وشركة الكهرباء.

يذكر أنّ محافظة طرطوس أول من منح تراخيص الطابق الكهروضوئي، ليبلغ حسب جريدة الوحدة 42 ترخيصاً في عام 2020.

وفي سياق متصل، ذكر موقع “شام تايمز”، الشهر الماضي أن هنالك حالياً نحو 73 مشروعا لتوليد الطاقات البديلة دخلت حيز التنفيذ في القطاعين العام والخاص، منها 60 مشروعاً لدى القطاع الخاص و13 مشروعاً في القطاع العام، 12 منها لدى مركز بحوث الطاقة، ومشروع في منطقة الكسوة تعمل عليه مؤسسة توليد الكهرباء، بحسب تصريحات مدير مركز بحوث الطاقة في وزارة الكهرباء يونس علي.

ميدانيًا، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سورية أنّ 4 جنود سوريين أصيبوا بجروح جراء إطلاق نار من قبل مسلحين في عدد من المحافظات السورية.

وأشار نائب رئيس المركز الروسي للمصالحة اللواء البحري فاديم كوليت، في بيان، إلى أن عناصر التشكيلات المسلحة غير الشرعية الموالية لتركيا والناشطة في منطقة إدلب لخفض التصعيد أطلقوا النار على مواقع القوات السورية في مناطق بريف حلب وريف إدلب وريف اللاذقية.

وأضاف أنّ المسلحين قصفوا مواقع الجيش السوري بقذائف الهاون.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى