الوطن

أحزاب طرابلس: تغليب المصلحة الوطنية يتطلب تنازلات من عون وميقاتي

توقف لقاء الأحزاب والقوى الوطنية في طرابلس، في اجتماعه الدوري الذي عقده في منفذية الحزب السوري القومي الاجتماعي في الجميزات «أمام خطورة الوضع الاقتصادي والأمني الذي وصلت إليه البلاد في ضوء تشابك الأحداث على أكثر من صعيد وتداخل العوامل الداخلية والضغوط الخارجية الذي عكس أهمية الوصول إلى توافق وطني يشكل مدخلاً للإنقاذ المطلوب على أكثر من صعيد».

واعتبر المجتمعون في بيان أنه «مع التطورات المتلاحقة التي تهدّد بانفجار الوضع الأمني، في ظلّ الانعكاسات السلبية لها على حياة واستمرار الوطن والمواطن، لم يعد جائزاً استمرار الحوار بين الرئيس ميشال عون والرئيس المكلّف نجيب ميقاتي من دون التوصل إلى نتائج حاسمة تُغلّب المصلحة الوطنية العامّة على المصالح الذاتية التي تتطلب تقديم تنازلات من الطرفين، خصوصاً أن المطلوب تشكيل حكومة إنقاذ وطني من وزراء يملكون الكفاءة والخبرة في الوزارات التي سيشغلونها وليس التشديد على مدى القرب من هذا الطرف أو ذاك، خصوصاً بعد أن ثبت بوضوح أن الوطن ما كان لينهار بهذا الشكل، لو قدّم كل طرف أفضل ما عنده من كفاءة وليس الأكثر قدرة على تلبية رغبات أطراف الشبكة الحاكمة».

وتوقفوا «أمام اعتماد سعر 8000 ليرة لدولار المحروقات بالتوافق بين الرئيسين عون وحسان دياب بحضور وزيري المال والطاقة وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة، حتى نهاية شهر أيلول، الأمر الذي نقل انفجار معضلة المحروقات لفترة بدلاً من إيجاد حلول جذرية لها، خصوصاً أن الحلّ الجزئي أرضى مافيا الاحتكار فقط بتلبية بعض مطالبهم، علماً بأنه سيُبقي أزمة المحروقات مفتوحة ولن يوقف التخزين واستمرار السوق السوداء بل سيعزّزها».

وثمّنوا «إعلان سيد المقاومة (الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله) أن سفينة محروقات ثانية ستنطلق قريباً وأنه على استعداد لاستقدام شركة إيرانية لبدء استخراج الثروة النفطية المكتشفة في لبنان، الأمر الذي من شأنه أن يشكل بداية جادّة لكسر احتكارات الغرب وأدواتها في لبنان ويبشّر بإمكان بروز نواة توجه جاد نحو الشرق بكل ما يعنيه من إرهاصات لإمكان بروز معادلة توازنات جديدة في المنطقة».

وحذّروا «من مغبّة ازدياد الفوضى الأمنية في طرابلس والشمال وزيادة استخدام الأسلحة في حلّ الخلافات قد تؤدي إلى تعزيز فرض إمكانية الأمن الذاتي بما تعكسه من رسم قواعد جديدة في التعامل» ودعوا الجيش والقوى الأمنية إلى مواجهة هذا الوضع قبل تجذّره في طرابلس والشمال.

كما دعوا «إلى تسريع تأمين البطاقة التمويلية وضمان إيصالها إلى من يستحقها فعلاً وعدم حصراستخدامها من قبل القوى النافذة وتوزيعها على من لا يستحقها لتعزيز مواقعها في المستقبل القريب، في ظلّ الحديث عن إمكان حصول انتخابات نيابية مبكرة».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى