الوطن

دهم المزيد من مستودعات الأدوية وحسن يبشّر باقتراب الفرج

ترأس وزير الصحة العامّة في حكومة تصريف الأعمال الدكتور حمد حسن اجتماعاً مع مجلس نقابة مستوردي الدواء في لبنان، جرى خلاله البحث في مسار المرحلة المقبلة، بهدف تحقيق انفراج في سوق الدواء، بعد بدء المصرف المركزي بتحرير أذونات لاستيراد الأدوية المدعومة وهي أدوية الأمراض المستعصية والمزمنة وحليب الأطفال واللقاحات التي تشملها اللوائح المدعومة. كما تناول الاجتماع آلية تسعير الأدوية غير المدعومة.

وإثر الاجتماع، أعلن حسن «التوافق مع النقابة وممثلي شركات استيراد الدواء على تحرير الأدوية الموجودة في المستودعات والبدء بطلب سريع للأدوية المفقودة في السوق»، آملاً في «أن تتأمن خلال أسبوع أو عشرة أيام كحد أقصى وفق المعطيات اللوجستية».

وتناول موضوع الأدوية غير المدعومة، لافتاً إلى أن «شركات تقدم نسباً متفاوتة»، وقال «هناك رؤية عامّة لأن وزارة الصحة أصدرت تسعيرة لهذه الأدوية على نسبة خمسة وستين في المئة من سعر دولار السوق. وبناء عليه، صدر القرار بالاستيراد الطارئ، وفق الضوابط الفنية والعلمية المعتمدة في وزارة الصحة».

أضاف «إن عدداً من هذه الشركات لا يتجاوب مع النسبة المحدّدة من الحسم أو لا قدرة لديه على ذلك، ولكن من الممكن الوصول إلى حلّ مشترك في هذا الموضوع خلال 48 ساعة».

وقال في خضم هذا الجو السوداوي والضبابي والألم الذي يعانيه المواطنون، خصوصاً الذين يحتاجون إلى أدوية أمراض مستعصية مفقودة، أبشّرهم باقتراب الفرج. وعلى الشركات التي لديها في مخزونها بعض من هذه الأدوية أن تبدأ اليوم قبل الغد بتسليمها للسوق».

وأكد «أن وزارة الصحة العامّة مستمرة في حملات المداهمة والزيارة، ففرق التفتيش التابعة لها تزور بشكل يومي الكثير من المؤسسات الصيدلانية. وعندما يتم العثور على ما هو غير قانوني وغير شرعي تكون المداهمة».

إلى ذلك، كشف حسن عبر «تويتر» نتائج المداهمات وقال» بيع ما قيمته ملياران ونصف المليار من مستودع العاقبية بالسعر المدعوم. بدء مستودع جدرا بصرف مخزونه الضخم المدعوم. مصادرة مضبوطات الشقة والمخازن غير المرخصة في تول وزحلة وتعنايل. لا تدخل للإفراج عن أي من الموقوفين الخمسة بقرار قضائي وبلاغ عن متوار. الحملة مستمرة».

وكان حسن دهم مستودعا تابعاً لمجموعة PHARMA GROUP  في منطقة الفياضية، وتبين أنه غير مرخص ويحتوي على كميات كبيرة من الأدوية المدعومة، فيما الأدوية غير المدعومة موجودة من تاريخ سابق وتم شراؤها بالسعر المدعوم.

أثر المداهمة، قال حسن «لن أتنازل عن القيام بواجبي من الناحية الشخصية أو من ناحية وزارة الصحة العامّة. واليوم، كان من المفترض أن أزفّ إلى اللبنانيين خبر أن حاكم مصرف لبنان ختم أذونات لاستيراد أدوية الأمراض المستعصية والأخرى المزمنة، لكن منذ أن وضعنا رقمنا على المباشر، وتتوالى علينا الأخبار المؤكدة كالذي نراه، وتبين لنا الآن بعد المداهمة أن PHARMA GROUP هي مجموعة شركات وسنتأكد من ذلك، ولكن النقطة الأهم أن هذا المستودع غير مرخص، وتوجد الملايين بالعدد، وبالنوعية المئات، وكل الأدوية الموجودة مدعومة وحتى غير المدعومة وهي من تاريخ سابق».

أضاف «مهما برروا، لدينا كل الأدلة موثقة، وكل المعطيات على الميدي تراك موجودة، وقد كشفت لدينا عبر التتبع الالكتروني».

وتابع «نحن كوزارة صحة عامّة، سنتخذ قراراً جديداً للمشككين، وسنجمد في هذا الإطار كل رخصة مستودع ورخصة الصيدلي المرخص على اسمه المستودع حين يكون مخالفاً. هذا القرار الإداري الأول الذي ينجز على مستوى وزارة الصحة».

وأردف «على مستوى القضاء المختص، إن القاضي علي إبراهيم والملازم أول شريف الموجود معنا هما على تواصل دائم ليعطي بعدها المدعي العام الإشارة لاتخاذ التدابير اللازمة، واعتقد أنها ستكون شبيهة بالتدابير في المستودعات الأخرى أي عندما يكون المستودع غير مرخص، فمن الطبيعي أن تصادر هذه البضاعة، وإضافة إلى ذلك، إن البضاعة القديمة التي خرجت من لائحة الدعم يجب أن تباع بالسعر المدعوم لأن صاحب المستودع كان اشتراها بحسب السعر المدعوم».

ودهمت قوة من مديرية المخابرات في الجيش مستودعين للأدوية في منطقة عين المريسة، وسلّمت الأدوية المخزنة التي صادرتها إلى وزارة الصحة.

إلى ذلك، اعتبر النائب الدكتور قاسم هاشم في تصريح، أنه «لم يعد مقبولاً تبرير فقد الأدوية وعدم استيرادها او تخزينها بعد أن تبيّن أن مصرف لبنان دفع 118 مليون دولار للشركات المستوردة ويبدو أن هذه الكارتيلات وضعت يدها وخفت الأموال تحت حجج واهية بأنها تسديد لمستحقات سابقة، هذا مخالف للحقيقة لأن المصرف المركزي غايته تأمين المبلغ لتأمين الأدوية ولذلك يجب على وزارة الصحة وضع الأمور في نصابها والعمل على تصحيح الأمر، وإلاّ فستكون الوزارة مسؤولة عن فقدان الدواء».

وطالب القضاء بـ»التحرك لإجبار الشركات على تأمين الأدوية تحت طائلة المقاضاة، وعندئذ لا بد لمصرف لبنان من استعادة الأموال لتكون في تصرف أي مستورد يستعد لتأمين متطلبات سوق الدواء».

بدوره غرّد رئيس حزب «الوفاق الوطني» بلال تقي الدين عبر حسابه على «تويتر»، مشيراً إلى أن «‏مرض السرطان لا ينتظر إذن أحد كي يجتاح جسد الإنسان»، مطالباً الوزير حسن وإدارة الجامعة الأمركية في بيروت بـ»الإسراع في التعامل مع الأزمة على أنها حالة طارئة تستدعي خطوات سريعة وحاسمة لإنقاذ الأرواح». وختم «‏نحن نتحدث اليوم عن مجزرة تحصل أمام الجميع في فقدان الأدوية والعلاج الكيميائي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى