أخيرة

عميد الثقافة والفنون الجميلة في «القومي» يرثي الفنان الكبير صباح فخري: قامة شامخة.. عاشق الشام ومعشوق ملايينها وملايين الشعوب العربية

توفي صباح يوم الثلاثاء 2/11/2021 الفنان السوري الكبير صباح فخري عن عمر ناهز 88 سنة.

عميد الثقافة والفنون الجميلة في الحزب السوري القومي الاجتماعي الدكتور هاشم حسين رثا الراحل قائلاً:

أيها الحلبي الذي انطبعت به مدينة ببشرها وحجرها، لا بل مجتمع وشعب بأكمله.

 أيها القلعة البشرية التي غنت بصوتها أساطير الأولين لتكون آية للآخرين، فكنت كقلعة حلب، اسم علم وعنوان للأمة… فخر أيها الصباح المرتحل مع الصباح يا عاشق الشام ومعشوق ملايينها وملايين الشعوب العربية.

برحيلك تمتشق الدمعة لؤلؤها في عتاب الأزمنة، تودع ركناً من أركان الفن في أمتنا في عصرها الحديث والمعاصر.  صوت الجهور في عقل الجمهور ينتج الصدى ليالي الشام الأبية فيرسم الحاضر للأجيال قواعد النشيد والغناء، فأصبح هو الأنشودة وهو الأغنية.

هو “يمال الشام”، عنفوان الكلمة، الصوت الرخيم، الحضور المميز…

هو القامة الشامخة في عالم تأرجحت فيه المواهب فكان الموهبة فوق كل المواهب. هو ابن أصالة هذه الأمة كشجرها ومائها وصخرها وترابها، مخلدة ذكراه بين الأجيال. صوت يعيد الأمل عند كل محطة بأن في هذه الأمة ما يستحق الحياة في كافة الميادين، وما الفن إلا صورة عن جمال الأمة وروح مواهبها الأصيلة .

نعم، الأمة اليوم في حزن حين أشرقت الشمس على خبر قاسٍ… وفاة الكبير الكبير، صباح فخري، الذي تعجز عن وصفه الكلمات.

برحيلك يا مطرب الأجيال يخسر الفن الجميل الملتزم واحداً من أهم أركانه الذين حافظوا على مر العقود على الطرب الأصيل المستمد روحه من مواهب الأمة السورية وتاريخها الثقافي.

ماذا يسعني أن أرثيك، وأنت الجلمود الذي حط من عالٍ عنوة وكان فوق أماد السنين هو الصوت فخر الأمة طوعاً.

اذهب إلى عليائك أيها الكبير،

بعد أن أديت القسط للعلى بين أهل الأرض فكنت لهم  ذلك الليل الهادئ يطرب حالهم في معاناة وجودهم فتنسيهم بعض ألم قد بلغ في الجرح كل شيء حتى الأغنية والثقافة والفن.

كنت من قلة في هذه الأمة ما زالت على عهد اليقين تخلد الذكرى.

إليك في مسيرك نحو العالم الآخر نرفع الرايات مودعين، ونستودعك الحياة الأبدية بين الخالدين والمبدعين من هذه الأمة الذين سبقوك.

استرح في عليائك وصلّ لهذه الأمة علها تنجب صباحاً جديداً يعطيها بعض أمل في صراع البقاء لتبقى أمة حية بين الأمم،

وما الفن إلا إحدى أدوات الصراع في حرب الوجود.

باسم حزبنا، الحزب السوري القومي الاجتماعي، نتوجه بأحر التعازي إلى شعبنا السوري  وإلى نقابة الفنانين السوريين في الشام وإلى أهل الفقيد الراحل الكبير وإلى كل محب له في أصقاع المعمورة حيث كان صدى صوته ينشد أمل الحياة.

ألف تحية لك، الوداع الوداع أيها الكبير يا قلعة حلب الناطقة يا صباح فخري.

يذكر أن الراحل من مواليد في حلب الشهباء عام 1933، اشتهر بفنه الأصيل وبحضوره النقابي والاجتماعي، إذ انتخب نقيباً للفنانين في الشام، ومن ثم نائباً لرئيس اتحاد الفنانين العرب. كما انتخب عضواً في مجلس الشعب السوري، ومنح وسام الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة عام 2007 وذلك تقديراً لإنجازاته الكبيرة والمتميزة.

كانت للراحل بصمته الواضحة خلال فترة إدارته لمهرجان الأغنية السورية. وحقق الرقم القياسي في الغناء عندما غنى في مدينة كاركاس بفنزويلا مدة 10 ساعات من دون انقطاع عام 1968.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى