الوطن

اجتماع عمّالي في السرايا وإضراب النقل البرّي غداً الأسمر: سنتشاور في حلّ يضمن حقوق السائقين العموميين

عُقد اجتماع عمّالي في السرايا الحكومية أمس، برئاسة رئيس الحكومة نجيب ميقاتي وضمّ وزير العمل مصطفى بيرم، رئيس الاتحاد العمّالي العام بشارة الأسمر، نائب رئيس الاتحاد حسن فقيه والأمين العام للاتحاد سعد الدين حميدي صقر. وجرى البحث في جملة مطالب واقتراحات عمّالية تقدّم بها الاتحاد.

وقال الأسمر «بحثنا في استئناف العمل في لجنة المؤشّر، كي نتوصل إلى نتيجة في ما يخص القطاع الخاص والزيادات لهذا القطاع والمبالغ المقطوعة التي يُفترض أن يقدمها لعمّاله، وقد تم الاتفاق على التصريح عن هذه المبالغ بالكامل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي وتُدفع عنها اشتراكات، ما يؤمّن للصندوق أكثر من ألف مليار ليرة سنوياً ويؤهله لرفع قيمة عطاءاته بزيادة أربع مرات تقريباً، ما يعني زيادة تغطية الاستشفاء والطبابة نحو أربع مرات أكثر».

وتابع «أثرنا أيضاً عملية شمول الزيادة على الراتب الأساسي التي أُقرت اليوم والتي هي بنسبة 75% من قيمة الراتب الأساسي لكل فئات القطاع العام، وكل من يتقاضى أجراً من المال العام (…). وأثرنا موضوع الأساتذة المتعاقدين والتعليم الأساسي والثانوي والمهني والمُستعان بهم، وقد طُرحت بعض الحلول في هذا الإطار كون البعض منهم يعمل بالساعة ضمن إطار معين لحلّ معين يشمل إعطاء بدل نقل محدّد، وسوف يصار إلى استكمال هذا الموضوع مع وزير التربية. وتم البحث في نصّ المادة 12 من مشروع قانون الموازنة التي تحرم الضمان من مستحقاته لدى الدولة اللبنانية، وكان قد تمّ غضّ النظر عن هذا الموضوع بناءً على تدخّل الاتحاد العمّالي العام، وبالتالي ستستمر الدولة في دفع ما عليها من مستحقات للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي والبالغة خمسة الآف مليار ليرة».

وقال «كما أثرنا موضوع الضرائب والرسوم، فمن غير المقبول في هذه المرحلة بالذات عدم وجود خطط بديلة مثل حجم الدعم أو البطاقات التمويلية في الدواء أو المحروقات أو المواد الغذائية، وأن يُصار إلى رفع الضرائب والرسوم خصوصاً رفع الدولار الجمركي ما يؤدي إلى كوارث في هذه المرحلة الاقتصادية الصعبة التي نمرّ بها».

وأشار إلى أنه «كان هناك أيضاً تفاهم مع  الرئيس ميقاتي على استمرار الحوار في هذا الإطار حتى لا يمسّ المواد الغذائية والأساسية أي رفع، ويستمر الحوار مع كل الوزراء المعنيين حول مسألة الدولار الجمركي».

وأشار إلى أن البحث «تناول مسألة صغار المودعين وهي مسألة مهمة جداً أيضاً وقد بحثنا عملية عدم المسّ بمدخرات صغار المودعين، وكان هناك توافق حول هذه النقطة تحديداً بحيث لا يدفع هؤلاء ثمن الكارثة التي وصلنا إليها».

وأردف «أمّا بالنسبة إلى قطاع النقل، فقد أكد الاتحاد دعمه لخطة النقل العام التي تُدرس  مع وزير الأشغال العامّة والنقل علي حميّة، وهي خطة متطورة وقابلة للتنفيذ ومشروع قرض البنك الدولي الذي يوازي 290 مليون دولار جاهز لتمويل هذه الخطة. ويبقى الإضراب الذي ستنفذه اتحادات النقل البرّي بعد يومين، وقد بحثناه وكان هناك اتفاق على أن يُحال هذا المشروع للدرس ولبداية التنفيذ إذا توافرت الأموال اللازمة من خلال حوار بين وزيري الأشغال العامّة والنقل والمالية واتحادات النقل والاتحاد العمّالي العام، هذا الحوار من المفترض أن يؤدّي إلى نتائج، ونحن سوف ننقل ما جرى إلى إتحادات النقل، وبالتالي إذا أدّى هذا الحوار إلى نتائج ملموسة وبداية حلّ والشروع بالحلّ الذي اتفق عليه من حيث دعم السائقين العموميين، يُصار إلى عقد اجتماع مع رئيس الحكومة لتتويج هذا الاتفاق، وسننقل هذا الواقع إلى اتحادات النقل، وسوف يُصار إلى عقد اجتماع لتحديد الموقف من مسألة الإضراب بعد غد الأربعاء».

ورداً على سؤال عن المهلة الزمنية القصيرة التي تفصلنا عن الإضراب المقرّر، أجاب الأسمر «سنتشاور اليوم حول حلّ معين يضمن حقوق السائقين العموميين».

وكانت اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي قرّرت «الإضراب العام في 2 و 3 و  الحالي 4 وشلّ البلد اعتباراً من الساعة الخامسة من صباح الأربعاء 2 شباط حتى الثالثة بعد الظهر في كل المناطق اللبنانية».

وعقدت اجتماعاً ومؤتمراً صحافياً  بحضور الأسمر وبرئاسة رئيس الاتحادات بسام طليس، ورؤساء اتحادات ونقابات قطاع النقل البرّي في المناطق اللبنانية كافة.

وأكد طليس عدم التراجع عن المطالب.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى