أولى

الصين تتسبّب بالإحباط في الغرب

– خلال أسبوع كامل ركز الساسة الأميركيون والأوروبيون وتبعتهم وسائل الإعلام على معادلة تقول بأن روسيا ستخسر الحرب، لأن العقوبات ستكتمل كطوق يلف رقبة روسيا، عبر انضمام الصين اليها، في ظل خطاب غربي تهديدي للصين عنوانه تكرار جملة العواقب الوخيمة، وأن أميركا لن تسمح بالالتفاف على عقوباتها بحق روسيا عبر الصين.

– خلال اليومين الماضيين صدرت المواقف الصينية الواضحة برفض الطلبات الأميركية وفقاً لمعادلة صينية تقول، لسنا طرفاً في الحرب، ونؤيد الحلول السياسية وندعو الجميع للمساعدة على حل سياسي، والتصعيد ومن ضمنه العقوبات والانحياز بتوفير السلاح لأحد طرفي النزاع مزيد من التصعيد. والصين تدعو أميركا وأوروبا لمشاركتها الموقف ذاته بعدم تقديم أي دعم عسكري لأي من طرفي الصراع ودعوتهما لحل تفاوضي وتأكيد عدم الانحياز لأي منهما. وفي هذا السياق تدعو الصين الى رفع العقوبات عن روسيا باعتبارها إعلان انحياز. وتلت الموقف تعليقات صينية ترفض اللغة التي تتحدث من خلالها واشنطن مع الصين. فالتهديد بالعواقب الوخيمة لغة مرفوضة، والصين لا ترضخ للتهديد.

– عملياً كان الرهان على التهويل على الصين لإرباكها ووضعها تحت ضغط يؤدي لتقييد قدرة روسيا على الوصول إلى ودائعها في المصارف الصينية، آخر الطرق للحديث عن جدوى العقوبات، في وقت تسجل موسكو أعلى أرقام لعائدات بيع النفط والغاز يومياً بمبلغ يومي يناهز المليار دولار.

– الارتداد العكسي للعقوبات، يبدو الآن احتمالاً وارداً. فأوروبا تخشى التفكير بوقف إمدادات الغاز والنفط من روسيا، لكن روسيا تفكر جدياً بذلك جزئياً أو كلياً.

– الإحباط الغربي يكبر مع موقف الصين وسيكبر اكثر اذا اوقفت روسيا كلياً او جزئياً إمدادات النفط والغاز الى أوروبا، وسيصبح كارثياً اذا تحولت قضية اللاجئين الى قضية اجتماعية وأمنية في العواصم الأوروبية.

التعليق السياسي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى