مانشيت

فائض البطولة الفلسطينيّة يضرب مجدداً رغم الاستنفار الصهيونيّ: 4 قتلى في تل أبيب / المقاومة تعاقب مستوطني إلعاد مقتحمي الأقصى… والاحتلال يلوّح باقتحام جنين/ الاغتراب في الخليج يفتتح العمليّة الانتخابيّة اليوم… وترقب لنسبة المشاركة/

كتب المحرّر السياسيّ

سارع الفلسطينيون بالردّ الموجع على اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى يوم أمس، تحت شعار بدء احتفالات إعلان ولادة الكيان الغاصب لفلسطين، فالعملية النوعية التي نفذها مقاومان فلسطينيان، لم تستطع قوات الاحتلال وأجهزة الاستخبارات تعطيل مهمتهما رغم حال الاستنفار العالي الذي تنفذه قوات الاحتلال والشرطة والإغلاق المفروض على مناطق الضفة الغربية وغزة والحصار حول القدس، استهدفت مستوطنة العاد شرق تل أبيب، واعترفت قوات الاحتلال بمقتل أربعة من المستوطنين المتطرفين الذين ينتمون إلى التيار الحريدي الذي شكل مؤيّدوه في مستوطنة العاد طليعة المشاركين في اقتحامات الأقصى، خصوصاً اقتحام الأمس، بحيث جاءت العملية عقاباً فورياً على تدنيس الأقصى وانتهاك حرمته، ورد مباشر على سياسات الإغلاق والحصار، وإعلان فشل خطط الاستنفار.

العملية هي السابعة بين عمليات اقتحام المناطق المحتلة عام 1948، وهي العاشرة بين عمليات استهداف المستوطنين وقوات الاحتلال، والقتلى يبلغون الرقم تسعة عشر ويمكن أن يرتفع العدد الى عشرين مع الحالة الحرجة لأحد جرحى العملية. وهي بذلك إعلان موجة فلسطينية صاعدة يصعب على الكيان إيقافها، وهي تتقاطع مع مواقف تصاعدية لقوى المقاومة في فلسطين والمنطقة، ليتشكل مشهد جديد في فلسطين والمنطقة، حيث المناطق المحتلة عام 1948 تلاقي الضفة الغربية والقدس وغزة، وعيون الفلسطينيين شاخصة نحو التطورات المتسارعة وسط توقعات بشنّ الاحتلال عملية تستهدف مدينة ومخيم جنين، في مسعى لتهدئة المستوطنين والتيارات الدينية المتطرفة واسترضائهم، وإذا صحت هذه التقديرات ستفتح المواجهة في جنين الباب لدخول المقاومة في غزة على الخط، مع تحذيرات علنية لفصائل المقاومة من أن اقتحام مخيم جنين خط أحمر سيُشعل المواجهة التي تؤكد قوى المقاومة أن معادلاتها لا تزال تبدأ من حماية القدس، لكنها صارت تشمل حماية جنين.

وفقاً لتقديرات فضائل المقاومة، فإن المشهد المتصاعد على ضفتي المواجهة بين الفلسطينيين والمستوطنين يجعل فرضية التفجير الكبير احتمالاً كبيراً. فحكومة الاحتلال رغم كل محاولاتها الإيحاء عبر بعض الخطوات بعدم مجاراة المتطرفين والمستوطنين، تبدو في النهاية خاضعة لمحاولات استرضائهم وإثبات أهليتها لنيل دعمهم، في ظل شعور أركان الحكومة بأن عمرها بات قصيرا، وأن التوجه الى الانتخابات المبكرة صار الاحتمال الأوفر حظاً، وسط تقديرات بتفكك الائتلاف الحكومي الهش، سواء بانسحاب النواب العرب من أعضاء الحركة الإسلامية بفعل الضغط الشعبي المتزايد الذي يتعرّضون له، أو بفعل تنفيذ بعض تيارات اليمين لتهديداتها بالانسحاب لعدم تلبية الحكومة لطلبات المستوطنين المتطرفين، واحتمال تفكك الحكومة والانفجار الكبير يسيران جنباً الى جنب كلما اقتربنا من يوم الخامس عشر من أيار الذي يشكل بالنسبة للفلسطينيين الذكرى الرسمية للنكبة، بمناسبة صدور قرار تقسيم فلسطين والاعتراف الدولي بكيان الاحتلال الذي بدأ مستوطنوه بالاحتفال بما يسمّونه بعيد الاستقلال من أمس.

لبنانياً، حل الصمت الانتخابي الذي سيمتدّ ليومين ثم يعود ليومين لاحقين، مع بدء الانتخابات في الاغتراب يومي الجمعة والأحد، قبل أن يحل الصمت الأخير قبل يوم وليلة من الأحد في 15 أيار اليوم الانتخابي الموعود.

الانتخاب الاغترابي اليوم في دول الخليج يحظى باهتمام ومتابعة المعنيين، بالإضافة لمعرفة وجهة التصويت والرهانات المتعاكسة على النتائج، لمعرفة نسبة المشاركة، في ظل كل ما يُحكى عن تعقيدات العملية الانتخابية على المغتربين، والعينة الأولى في الخليج ستحمل إشارات إضافيّة، سواء لجهة غياب عدد من المسجلين الذين وصلوا إلى لبنان بمناسبة عطلة عيد الفطر ولا زالوا في لبنان، وبعضهم ربما يكون اختار البقاء كي لا يغيب عن الانتخابات ويبدو مقاطعاً خلال إقامته في دول الخليج، خصوصاً بالنسبة لمؤيدي الرئيس سعد الحريري الذي يرون في المقاطعة تعبيراً عن تصويت لخيار الرئيس الحريري، ورسالة مطالبة بعودته الى المشهد السياسي، إن لم يكن عبر بوابة الانتخابات فعبر غيرها.

خيّم الصمت الانتخابي على المشهد الداخلي مع انطلاق المرحلة الأولى من الانتخابات النيابية صباح اليوم في الخارج في 6 و8 أيار الجاري، حيث يدلي اللبنانيون في دول العالم بأصواتهم باستثناء الإمارات التي يقترع اللبنانيون فيها الأحد المقبل كما في سائر الدول العربية.

وأشار سفير لبنان في الرياض، فوزي كبارة، الى أن «8700 شخص سجلوا للاقتراع في مبنى السفارة اللبنانية في الرياض، وكل ورش العمل قائمة وجاهزة من أجل الانتخابات غداً (اليوم)»، وأوضح كبارة، «أننا قسمنا ممرات السفارة الى 3 أقسام لتجنب الازدحام، وجهزنا قاعات انتظار وخيم مع مكيّفات للتبريد»، لافتاً الى أن «الجاليات اللبنانية قدمت مساعدات عديدة من أجل هذه الانتخابات».

وتوقعت مصادر سياسية وخبراء انتخابيون لـ»البناء» «كثافة في الإقبال على الانتخابات في دول الاغتراب رغم النسبة المنخفضة للمسجلين على لوائح الانتخاب في الخارج، وبالتالي ارتفاع نسبة التصويت لأسباب عدة تتعلق برفع وتيرة الخطاب السياسي والانتخابي والطائفي والضغوط السياسية الداخلية الخاصة بعدد كبير من الدول لا سيما دول الخليج على اللبنانيين فيها للاقتراع للوائح المدعومة من السعودية في ظل الدعم المطلق والواسع التي تقدّمه المملكة لرئيس حزب القوات سمير جعجع وللرئيس فؤاد السنيورة واللوائح المعارضة لثنائي حركة أمل وحزب الله وحلفائهما وللعهد الحالي، فضلاً عن تأثر المغتربين اللبنانيين بما يجري في لبنان من أزمات ومشاكل وأحداث وكوارث أليمة وأيضاً بالحملات المغرضة التي يبثها بعض الإعلام اللبناني منذ عامين وأكثر، ما سيدفع المغتربين للتعبير عن غضبهم وسخطهم في صناديق الاقتراع». وتوقف الخبراء عند المخاوف التي تحيط بالمغتربين في دول الخليج خاصة لجهة مصيرهم ومستقبلهم وأمنهم ومصالهم وأرزاقهم في هذه الدول، ما سيحول دون ممارسة حقهم الانتخابي بحرية وديمقراطية، أما في الدول التي تمنح الحرية والديمقراطية للمغتربين فتوقع الخبراء أن تأتي نسب التصويت لصالح فريق العهد والتيار الوطني الحر وثنائي أمل وحزب الله وحلفائهما. وتوقع الخبراء ايضاً أن تشكل أصوات المغتربين بيضة القبان والعامل الحاسم بأكثر من دائرة انتخابية.

ولم يسجل اليوم الأول من أيام الصمت الانتخابي أية خروق واضحة. بعكس ما يشهده المشهد الانتخابي من خروق بالجملة لقوانين الإعلام والاعلان الانتخابيين والانفاق والتمويل الانتخابيين، في ظل صمت هيئة الاشراف على الانتخابات ما يعرّض نتائج الانتخابات للطعن أمام المجلس الدستوري. واللافت هو الرشى الانتخابية التي تنتشر في الكثير من الدوائر الانتخابية بحسب شهود عيان، حيث وصل ثمن الصوت في بعض الدوائر كبيروت الى 500 دولار، حيث يتمّ الاتصال بالناخبين مباشرة من مكاتب المرشحين الإعلامية لعرض المال على الناخبين مقابل منح أصواتهم لمرشح معين.

وتفقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي غرفة العمليات الخاصة بإدارة ومراقبة الانتخابات النيابية في الخارج التي أنشأتها وزارة الخارجية والمغتربين.

ولفت خلال الزيارة الى «أنها لحظة تاريخية ومهمة في وزارة الخارجية التي هي جسر حقيقي يربط لبنان المقيم بلبنان المنتشر. وهذا العمل هو خطوة إضافيّة لشدّ الأواصر بين لبنان واللبنانيين في الخارج. عندما نرى أن 220 ألف لبنانيّ مغترب تسجلوا فقط للمشاركة في الانتخاب، فيما يبلغ عدد المغتربين الملايين، كنا نتمنى لو كانت المشاركة أكبر بكثير. وفي هذه المناسبة، أدعو المسجلين الى عدم التقاعس والإقدام على الاقتراع بكثافة لإيصال صوتهم وإحداث التغيير».

وأضاف «انتخابات المغتربين دليل إضافي على أن لبنان المنتشر لا ينسى لبنان ويريد لبنان ويجب أن يعبر عن هذا الاهتمام بوطنه من خلال صندوقة الاقتراع. أشكر الجامعة الثقافية في العالم على دعمها لإنجاز ما تحقق، وهو إنجاز كبير ومهم». وشدّد ميقاتي على أن «ما يحصل اليوم هو المدماك الأول في الانتخابات النيابية، وستتمّ الانتخابات بنزاهة وشفافيّة».

بدوره، لفت وزير الخارجية عبدالله بو حبيب الى «أننا نعول على الاغتراب اللبناني الذي لا يقصّر في الوقوف إلى جانب لبنان، ومرة جديدة سيثبت المغتربون أنهم لم يغتربوا وأنّ انتماءهم إلى هذا الوطن متجذّر في زوايا وجدانهم». ودعا بو حبيب المغتربين الى المشاركة في الاقتراع بكثافة وقال: «بذلنا كل الجهود لإنجاح عملية الاقتراع على أوسع امتداد جغرافي ممكن. نحن ثابتون على تنظيم عملية الاقتراع في الخارج بمهنيّة واحترافيّة خارج الأجندات والحسابات السياسية».

وفي سياق ذلك، أكد وزير الداخلية والبلديات القاضي بسام مولوي من دار الفتوى، «جهوزية وزارة الداخلية لإنجاز العملية الانتخابية بإذن الله بنجاح وبدون أي عوائق».

وأضاف: «وزارة الداخلية قامت بكل ما يلزم كي نصل إلى اليوم الذي نستطيع فيه أن نجري الانتخابات، فغداً فجر جديد تبدأ فيه عملية الانتخاب في الخارج وهذا بسبب فارق التوقيت، وتستمر العملية لتنتهي فجر الاثنين». ودعا «اللبنانيين إلى الاطمئنان بأنَّ الانتخابات ستمرّ بنجاح، وأدعوهم إلى أن يمارسوا دورهم وحقهم، وليعلموا أننا قمنا بواجباتنا، وبالتالي عليهم أن يعملوا بحقوقهم التي لطالما طالبوا بها، وفي الوقت نفسه أقول لهم: إننا في وزارة الداخلية لن نركن إلى ما قمنا به، بل سنبقى حذرين ومتيقظين حتى يمر يوم الاستحقاق 15 أيار ولغاية صدور النتائج بنجاح بإذن الله، ويكون المواطنون مرتاحين».

وانعكس الصمت الانتخابي على الحملات الإعلامية بين الجبهات كافة، لا سيما بين القوات اللبنانية وتيار المستقبل، وبين القوات والتيار الوطني الحر، في ظل انقسام حاد على الساحة السنية بين التعاطف مع الرئيس سعد الحريري وتيار المستقبل بالعزوف عن المشاركة في الانتخابات للحؤول دون فوز اللوائح المدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة واللواء أشرفي ريفي والقوات اللبنانية، وبين دار الفتوى الذي التزم التوجيهات السعودية بالاقتراع بكثافة، وتحدثت معلومات «البناء» عن ضغوط سعودية على دار الفتوى لحثّ الشارع السني على الاقتراع، مقابل امتعاض الحريري من المفتي عبد اللطيف دريان بسبب دعواته المتكررة للشارع السني للانتخاب بعكس توجهات الحريري. وتجري حرب ضروس غير علنية بين الحريري وتيار المستقبل من جهة والسنيورة وريفي والقوات والسعودية من جهة ثانية، لكسب الأصوات السنية. فيما أكدت أوساط حركة أمل وحزب الله لـ»البناء» أن لوائح الثنائي والحلفاء ستفوز في مختلف الدوائر ولن يتمكن المنافسون من خرق لوائح الأمل والوفاء في أي دائرة، وبالتالي سيتم حصد جميع المقاعد الشيعية أولاً ومقاعد الحلفاء في كتلتي الوفاء للمقاومة والتنمية والتحرير ثانياً، على أن يتم دعم باقي الحلفاء في مختلف الدوائر.

وأكد رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال استقباله وفداً من عشيرة الكريدين العربية المقيمة في منطقتي الزهراني والوزاني برئاسة الشيخ مصطفى المحمد والاستاذ عمر المصطفى في قاعة أدهم خنجر في دارته في المصيلح، بأن «حبّ الوطن من الإيمان، وأن مثيري الفتن في أي ظرف كان انتخابياً أو غير انتخابي بين أبناء الوطن الواحد وبين أبناء الدين الواحد مشبوهون في انتمائهم الوطني وحتى الديني».

وأشار بري الى أن «الفتنة وموقظيها ملعونون في كل رسالات السماء وهي، أي الفتنة، في نتائجها لا تخدم إلا مصلحة «إسرائيل» التي كانت وستبقى هي العدو للبنان والعرب بمسلميهم ومسيحييهم».

في غضون ذلك، يتحدّث الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في المهرجان الانتخابي الذي يقيمه حزب الله تحت عنوان (باقون نحمي ونبني) عند الساعة الخامسة (بتوقيت بيروت) من عصر يوم الاثنين المقبل (9 أيار 2022) في مدينة صور – ملعب الآثار مقابل مجمع الإمام الحسين.

وإذا كان هناك شبه تسليم بإجراء الانتخابات في موعدها في 15 أيار، فقد بدأ الحديث في الكواليس السياسية عن مرحلة ما بعد الانتخابات وما ستفرزه من نتائج ستشكل المجلس النيابي الجديد وترسم مصير الاستحقاقات المقبلة، من رئاسة المجلس النيابي إلى تكليف رئيس جديد للحكومة وتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس جديد للجمهورية، أشارت مصادر سياسية لـ»البناء» إلى أنه «من المبكر مقاربة هذه الاستحقاقات المقبلة في ظل الغموض الذي يعتري المشهد الانتخابي والسياسي والاقتصادي عموماً». ولفتت الى أن «لا تفاهم حول شخصية رئيس الحكومة المقبل حتى الساعة وإن كانت أسهم ميقاتي مرتفعة»، مشيرة الى أنه وفور انتهاء الانتخابات ستبدأ مروحة اتصالات رئاسية ومشاورات بين القوى السياسية بالتنسيق مع قوى خارجية على رأسهم الفرنسيون، للبدء بحسم مسألة شخصية رئيس الحكومة للانطلاق الى الاستحقاق الاصعب أي تأليف حكومة جديدة وفق التوازنات النيابية الجديدة، للانطلاق الى الاستحقاقات الأكثر سخونة وخطورة أي الملفات والازمات الاقتصادية والمالية والنقدية»، أما موضوع رئاسة الجمهورية فمؤجل بحسب المصادر ومحكوم بمواقيته، ومن التسرع بمكان تحديد مواعيد ونسج تحليلات حوله، فاستحقاق رئاسة الجمهورية مرتبط بالمتغيرات وموازين القوى الداخلية والإقليمية والدولية».

وكان مجلس الوزراء عقد أمس، جلسة عادية برئاسة ميقاتي في السراي الحكومي، وأمل رئيس الحكومة «في أن تترجم الانتخابات النيابية إرادة الناس، الذين سيقولون كلمة الفصل في صناديق الاقتراع».

وقال: «عشية بدء إجراء الانتخابات النيابية لا بد من مصارحة اللبنانيين ببعض المسائل المرتبطة بعملنا الحكومي. حاولنا معالجة القضايا التي واجهتنا منذ اليوم الأول بكل واقعية وبأقل أضرار ممكنة. نجحنا في مكان ما بقدر ما سمحت به الظروف والمعطيات. ولم ننجح حيث وُضعت العصي في دواليب الحكومة. راهنّا على حصول الانتخابات النيابية في مواعيدها الدستورية على رغم تشكيك المشككين بحصولها، على أمل أن تترجم إرادة الناس، الذين سيقولون كلمة الفصل في صناديق الاقتراع». وتمنى في 16 أيار يوماً جديداً لمرحلة تحمل الخير للبنان واللبنانيين، وأن ترى الخطط التي وضعتها حكومتنا النور. وأعرب عن ثقته بأن الأيام الآتية ستحمل معها بشائر خير. وقال: «نحن وضعنا القطار على السكة الصحيحة. يبقى أن يقود هذا القطار إلى محطات آمنة، وأن نكون مستعدين وجاهزين عندما يحين أوان الحلول الإقليمية المنتظرة». وطالب الجميع بعد طيّ صفحة الانتخابات النيابية «العمل لتجنّب الوقوع في مطبات الفراغ القاتل على مستوى السلطة التنفيذية، التي ستلقى على عاتقها مسؤولية البدء بمسيرة إنهاض لبنان من كبوته».

وأفادت وسائل إعلامية بأن «مجلس الوزراء طلب تسديد مبلغ 300 مليار ليرة للشركة الفرنسية لشراء 400 الف باسبور أي ما يعادل 12 مليون دولار»، ولفتت المعلومات، الى أن «مجلس الوزراء أقرّ 20 مليار ليرة لدعم استشفاء أفراد قوى الأمن».

وأثارت حادثة رفض أحد المستشفيات إدخال المعاون أول المتقاعد في قوى الأمن الداخلي هـ. د. الذي أصيب بجلطة دماغية قبل تأمين مبلغ 10 ملايين ليرة لبنانية، أثار حملة غضب واسعة في صفوف قوى الأمن الداخلي، وكشفت أوساط متقاعدي قوى الأمن الداخلي لـ»البناء» عن تضييق من وزارة المال على التقديمات الطبية والتغطية الصحية لأفراد قوى الأمن المتقاعدين وفي الخدمة الفعلية وهي أقدم مؤسسة عسكرية في لبنان، بعكس ما يقدم للأجهزة الأمنية الأخرى كالجيش اللبناني والجمارك والأمن العام وأمن الدولة. وناشد المتقاعدون المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان إعلاء الصوت والضرب بيد من حديد للدفاع عن حقوق العسكريين والتلويح برفض المشاركة في الانتخابات. وبعد الاتصالات والتدخلات من بعض الضباط العسكريين والسياسيين وبعد التهديد بتحركات واسعة في الشارع اليوم، تم حل الموضوع وأدخل المريض الى المستشفى وأجريت له عملية جراحية عاجلة.

ووضعت مصادر سياسية ما يتعرّض له جهاز قوى الأمن الداخلي في إطار الحرب السياسية الدائرة بين الحريري والمستقبل من جهة والسعودية والسنيورة ودار الفتوى من جهة ثانية، لكون قوى الأمن الداخلي تدين بالولاء السياسي خلال العقود الماضية للحريري وتيار المستقبل.

على صعيد آخر، تسلم مدعي عام التمييز، القاضي غسان عويدات، حسابات شقيق حاكم مصرف لبنان، رياض سلامة، رجا سلامة، من هيئة التحقيق الخاصة في مصرف لبنان.

وكان قد أصدر قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان، نقولا منصور، قراراً بالحجز على كل أملاك رجا سلامة، وأرسل المذكرة بواسطة النيابة العامة الاستئنافية الى وزارة المالية لوضع الإشارة على ممتلكاته كافة.

وكانت قد أصدرت الهيئة الاتهامية في جبل لبنان، برئاسة القاضي بيار فرنسيس، قراراً بتخفيض كفالة رجا سلامة إلى 200 مليار ليرة لإخلاء سبيله.

ويُذكر أن حاكم مصرف لبنان، رفض تسليم داتا المعلومات العائدة لمصرف لبنان، لشركات التدقيق الجنائيّ المكلفة بإجراء التدقيق الجنائي بحسابات البنك المركزي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى