الوطن

«الوفاء للمقاومة»: لملاقاة الهبة الإيرانية بالخطوات العمليّة ورفض التدخل الخارجي في خيارات اللبنانيين

اعتبرت كتلة الوفاء للمقاومة، أنّ «الموازنة العامة والاستحقاق الرئاسي وتشكيل الحكومة ومفاوضات الترسيم إضافةً إلى جملة من القضايا الملحّة، تُشكل الهموم الراهنة للبنانيين، وتتطلب مقاربة واقعية مسؤولة تدفع الضرر عن البلاد وتحقق بعضاً من المصالح الوطنية المأمولة».

 وأوضحت الكتلة في بيان عقب اجتماعها الدوري برئاسة النائب محمد رعد، أنّها «تُتابع بمسؤولية وطنية، الاهتمام بمتطلبات إنجاز الاستحقاق الرئاسي وصولاً إلى انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن الأصول الدستورية»، آملةً «أن ينعم لبنان بالاستقرار وبمعالجة أوضاعه في ظلّ توجهات وطنية جامعة ترفض التدخل الخارجي في خيارات اللبنانيين وتهدف إلى بناء دولة القانون والمؤسسات، القادرة والعادلة».

 وأعربت عن دعمها «الجهود المخلصة الرامية إلى تشكيل حكومة كاملة المواصفات الدستورية في أسرع وقت ممكن للنهوض بأعباء المرحلة المقبلة وتلبية متطلبات الوطن والمواطنين السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها».

 وشدّدت «على ما التزمت به الحكومة بناءً على جهودنا واقتراحنا وجرى إقراره في الهيئة العامّة للمجلس لجهة تأمين الكلفة المطلوبة لأدوية السرطان والأدوية المستعصية وتوفيرها بالشكل الذي يضمن للمرضى الحصول عليها، وتأمين التغطية المالية اللازمة لاستنقاذ هذا العام الدراسي في الجامعة اللبنانية، وكذلك زيادة الأجور والرواتب لكل العاملين في القطاع العام بما يُخفّف من أعباء ارتفاع غلاء المعيشة».

 وأشارت إلى أنّها «لا تزال ترتقب المستجدات والتطورات المتصلة بعملية ترسيم الحدود البحرية ومآل الحقوق اللبنانية في السيادة الوطنية وفي التنقيب واستخراج الغاز» وتابعت «بانتظار اكتمال كل المعطيات والمسائل التي تتعلّق بهذا الموضوع، فإنّ مقاربة أيّ موقف تجاه هذه العملية، تحتاج إلى دقّة بالغة نظراً لحساسيتها، خصوصاً أنّ الكثير مما يُنشر ويُتداول لا يُعبّر بوضوح عن الوقائع ولا عن الاتجاهات، والمعطيات الحقيقية تستلزم مزيداً من الاستيضاحات».

 وختمت الكتلة بتوجيه الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية «على الهبة المجّانيّة التي قرّرتها للبنان والتي توفّر 600 ألف طن من المشتقّات النفطية بحسب طلب وزارة الطاقة اللبنانية والتي تؤمّن التغذية لمعامل إنتاج الكهرباء في البلاد»، آملةً «من الحكومة اللبنانية ملاقاة هذه الهبة بالخطوات العملية التي تتطلبها خصوصاً أن الجهوزية كاملة لدى الجمهورية الإسلامية الإيرانية من أجل البدء بإرسال الكميات المُقرّرة».

فضل الله

من جهته، عرض عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أجواء لقائه بعثة الاتحاد الاوروبي في المجلس النيابي موضحاً أنه جرى بحث موضوع النازحين السوريين مع السفراء، مُحمّلاً «إيّاهم مسؤولية إبقائهم في لبنان لأنهم يعلمون بالضغوط التي تُمارس على الحكومة اللبنانية لمنعها من إعادة النازحين وعبر تقديم المساعدات لضمان بقاء النازحين في لبنان».

وأعلن أنه «نُوقش مع السفراء موضوع الحصار ومشاركتهم بمنع الشركات الأجنبية من العمل في لبنان»، مشدّداً على «أنّ عليهم السماح للشركات بالعودة إلى لبنان للتنقيب عن النفط والغاز في مناطق تخضع للسيادة اللبنانية وذلك سيعود بالنفع على لبنان وأوروبا».

وأوضح أنَّ الكتلة مع أن يصل التفاوض مع الصندوق الدولي إلى النتائج المطلوبة، لاقتاً إلى أنه «يجب أن نرى أيضاً مصلحة بلدنا، ونُشجّع على الحوار، لكن لدينا معايير وطنية يجب أن تُؤخذ في الاعتبار». وتابع «السفراء تحدثوا عن ضرورة مساعدة لبنان لنفسه فأجبناهم أننا ككتلة نيابية نعمل على أنّ القيام بالإصلاح قضيتنا إضافةً إلى مكافحة الفساد»، داعياً إياهم لمساعدة القضاء اللبناني باستعادة الأموال المنهوبة خصوصاً أنّ أغلب الأموال التي هُرّبت إلى الخارج ذهبت إلى مصارف أوروبية وأميركية.

وختم «المواضيع الداخلية تُناقش داخلياً وليس مع أطراف خارجية ويُمكن لمن شاء المساعدة مع الحفاظ على سيادة القرار اللبناني».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى