«هيروشيما اليمن».. هل كانت حقل تجارب؟
عام مضى على جريمة الحرب في فج عطان بالعاصمة اليمنية صنعاء والتي ارتكبها تحالف العدوان السعودي، مخلفة مئات القتلى والجرحى. وقد اكدت مصادر اميركية مطلعة ان القنبلة التي ألقيت على فج عطان كانت نيوترونية، وألقتها طائرات صهيونية انطلقت من قواعد سعودية بتوجيه من الأقمار الصناعية الاميركية.
عام على «هيروشيما اليمن».. هكذا يطلق بعض اليمنيين على جريمة الحرب التي ارتكبها تحالف العدوان قبل عام في حي «فج عطان» في العاصمة صنعاء، حيث استخدم اكبر قنبلة غير نووية ومحرمة دولياً ادت الى استشهاد 335 مدنياً وتدمير اكثر من 400 منزل.
وما يزيد من عمق الجريمة ما سربه غوردون دوف وهو واحد من كبار خبراء الاستخبارات وخبراء الأسلحة النووية في الولايات المتحدة، عن ان القنبلة غير التقليدية التي وصفها بالنيوترونية ألقتها طائرة صهيونية مطلية بألوان سلاح الجو السعودي.
كما اشار الى ان قنبلة اخرى مماثلة ألقتها طائرة صهيونية على جبل نقم في ايار من العام الماضي.
وقال دوف: ان القنبلة المستخدمة هي نيوترونية مصغرة بالنظر الى قوة الانفجار ومدته وشكله الذي يشبه الفطر، بالاضافة الى ان الفيديو اظهر ومضات صغيرة بيضاء تدل على اصطدام نيوترونات بشاشة التصوير.
وقال خبراء: ان غارات الطائرات الصهيونية التي انطلقت من قواعد سعودية تمت بتوجيه من قبل الاقمار الصناعية الاميركية.
كما لفت الخبراء الى ان الاهداف في اليمن ليست بحاجة الى هذا النوع من القنابل، وعليه يمكن أن تكون الغارة تجربة صهيونية لسلاح متطور جديد على أهداف واقعية لدراسة نتائجها بشكل أدق، ولدراسة امكانية استخدام هذا السلاح الفتاك في حروبه القادمة مع لبنان أو فلسطين أو غيرها.
ويشير التفجيران ايضا الى تعاون امني بين الكيان الصهيوني والسعودية منذ الاسابيع الاولى من العدوان على اليمن.
من جهة اخرى، صحيفة نيويورك تايمز نقلت عن مدير «مشروع السلاح والامن بمركز السياسة الدولية» الاميركي ويليام هارتنغ قوله: ان اميركا توفر السلاح المحرَّم دولياً للسعودية لقتل اليمنيين.
وفي مقال نشرته الصحيفة قال: ان اميركا باعت ما قيمته 30 مليار دولار من السلاح والذخيرة الى السعودية، معتبراً مزاعم البنتاغون بان الصفقات تحسّن أمن الحلفاء من اجل الاستقرار السياسي في الشرق الاوسط، واهية.