دردشة صباحية

يكتبها الياس عشي

مشهد الصفّ المدرسي يتكرّر كلّ عام، لكنّ التلاميذ لا يتكرّرون فلكلّ منهم حضوره ومواهبه وأحلامه ومعتقداته، ولو تشابهوا لتوقّف الإبداع، وانتهى العالم.

فكم من مقعد دراسي تناوب عليه تلميذ صار في ما بعد عالماً، وآخرُ صار كاتباً أو شاعراً، وثالثٌ صار مهندساً أو طبيباً أو رسّاماً أو ممثّلاً أو معلّماً أو رجل أعمال أو زعيماً سياسيّا أو قائداً عسكرياً فذّاً، ورابع انحرف وصار من أصحاب السوابق.

صحيح أنّ للموهبة دوراً في كلّ هذا التنوّع، ولكن الصحيح أيضاً أنّ المعلّم الناجح هو من يكون قادراً على اكتشاف تلك الموهبة، ودفعها في الاتجاه الصحيح، وهو، إلى ذلك، من يرصد السلوكيات ويقوّم اعوجاجها إنْ رأى فيها خروجاً على الأخلاق العامة.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى