المسلحون يختطفون عسكرياً في وادي حميد والجيش يعتقل سوريين في المنية عكار

شهدت مدينة عرسال تطوراً لافتا ًأمس، تمثل في إقدام مجموعة من المسلحين على خطف معاون أول في الجيش أثناء وجوده في مزرعته في وادي حميد، وأعقب ذلك انتشار مسلح على أطراف البلدة واستنفار للجيش اللبناني.

وفي التفاصيل، أقدم مسلحون على خطف المعاون أول في الجيش كمال محمد خليل الحجيري، أثناء وجوده في مزرعته في وادي حميد، وسرقوا عدداً من رؤوس البقر. وأفادت معاومات بأنّ المسلحين كانوا يستقلون سيارتي بيك أب، وخطفوا الحجيري أثناء توجهه إلى وادي حميد لتفقد أهله وفروا إلى جهة مجهولة، وتحدثت عن انتشار عشرات المسلحين على أطراف عرسال، وسط استنفار للجيش اللبناني.

وجاء في بيان صادر عن قيادة الجيش: «بتاريخه، حوالى الساعة 14:40، أقدمت عناصر مسلحة على خطف المعاون أول في الجيش كمال الحجيري، واقتادته إلى جهة مجهولة، وذلك أثناء زيارته مزرعة عائدة لوالده في خراج بلدة عرسال».

وفي سياق متصل، أطلق الجيش النار على المدعو محمد أحمد الحجيري لعدم امتثاله لأوامر العسكريين على حاجز وادي المبيضة في عرسال، وهو مطلوب بمذكرات توقيف ومن مجموعة عمر الأطرش. وقد أصيب إصابة طفيفة في قدمه وفرّ هارباً الى الجرد.

محاولة اعتداء على الجيش

كما هاجمت مجموعة من الأشخاص حاجزاً للجيش في محلة وادي الحصن – عرسال وحاولت الاعتداء على عناصره، ما دفع العناصر إلى إطلاق النار ما أدى إلى إصابة أحدهم.

وأوضحت قيادة الجيش في بيان أنه «بتاريخه، الساعة 8:00 أقدم حشد من الأشخاص على التجمهر بالقرب من حاجز للجيش في محلة وادي الحصن – عرسال، والتهجم على عناصره ومحاولة الاعتداء عليهم. وقد ردّ هؤلاء العناصر بإطلاق النار لتفريقهم ما أدى إلى إصابة المواطن خالد أحمد الحجيري بجروح، كما جرى توقيف خمسة من المعتدين.

وتمّ نقل المصاب إلى أحد مستشفيات البلدة للمعالجة، كما تمّ تسليم الموقوفين إلى المرجع المختص لإجراء اللازم».

عمال المقالع والمناشر قطعوا طريق عرسال

على صعيد آخر، قطع عمال المقالع والمناشر طريق عرسال بالقرب من المستوصف، احتجاجاً على منعهم من الوصول إلى أعمالهم من قبل الجيش من جهة، ومنعهم من نقل صهاريج المازوت إلى مقالعهم الواقعة في الجرود، خوفاً من وقوعها في يد المسلحين وإقدام بعضهم على بيعها إلى هؤلاء، من جهة أخرى.

ومنعاً لتفاقم الأزمة، عقد ضباط من قيادة اللواء الثامن في الجيش اجتماعاً قبل ظهر أمس، مع أصحاب الكسارات ومقالع الصخر التي توجد في جرود عرسال بهدف تنظيم عملية إرسال المازوت إلى هذه المؤسسات وفق حاجتها، وعدم التعاون مع التجار الذين يأخذون هذه الكميات إلى المسلحين لقاء الحصول على مبالغ مالية كبيرة والاستفادة من هذه التجارة الرائجة في جرود عرسال ومناطق أخرى على الحدود مع سورية.

النازحون يواصلون تسوية أوضاعهم

وعلى صعيد تسوية أوضاع النازحين بعد مهلة العفو التي أطلقتها المديرية العامة للأمن العام، شهد مركز الأمن العام في صور، زحمة خانقة حيث وقف النازحون في طوابير امتدت إلى باحة المركز قرب ميناء الصيادين، كما غصّ مركز الأمن العام في بلدة شحيم بالنازحين السوريين الراغبين بالاستفادة من مهلة العفو. وحثّ الناشطون في مجال الإغاثة والايواء، النازحين على التوجه إلى مراكز الأمن العام لتسوية أوضاعهم.

وعلى صعيد المداهمات، داهمت مخابرات الجيش اللبناني أمس، مخيماً للنازحين السوريين في المنية عكار، واعتقلت اثنين منهم.

وفد علمائي يزور خيمة اعتصام الأهالي

وأوفد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبداللطيف دريان وفداً علمائياً برئاسة الشيخ القاضي عبدالرحمن شرقية، لتفقد أهالي العسكريين المخطوفين في خيمة الاعتصام في ساحة الشهداء في بيروت. وذلك في حضور مفتي عكار الشيخ زيد زكريا الذي ألقى كلمة رحّب فيها «بهذه الخطوة المهمة من المفتي دريان والتي تدعم جهود أهالي المخطوفين للضغط على الحكومة للإسراع بمعالجة هذا الملف مع الخاطفين، شاكراً لسماحته هذه المتابعة الحثيثة».

وتحدث القاضي شرقية إلى الأهالي ناقلاً لهم «تحيات مفتي الجمهورية واهتمامه البالغ بهذا الملف الخطير». ودعا الدولة إلى «الإسراع في معالجته فوراً».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى