روسيا قد ترفع مشاركتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب

أعلن ألكسندر زمييفسكي، مفوض الرئيس الروسي للتعاون الدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة الدولية أن بلاده تدرس إمكان رفع مستوى مشاركتها في المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب.

وجاء في بيان نشر على موقع وزارة الخارجية الروسية أمس، أن الإرهاب الدولي يتعزز إيديولوجياً ومالياً وبفضل تجنيد مسلحين جدد.

وأشار البيان إلى أن «هذه القوى تلعب عملياً دوراً مستقلاً في النزاعات الإقليمية وتدمر من الداخل الحركات المعارضة وتستفيد من التناقضات الطائفية والعرقية»، مضيفاً أن قدرات التنظيمات المتطرفة تتزايد بسبب التعاون مع الجريمة الدولية المنظمة وتجارة النفط بشكل غير شرعي.

وقال زمييفسكي إن تنامي نشاط الإرهابيين يأتي على خلفية تدهور مؤسسات الدولة، وذلك بسبب تدخلات خارجية وأحياناً بدعم من مختلف المانحين من الخارج.

وأكد بيان المسؤول الروسي أن تطور الأخطار الإرهابية يؤكد مرة أخرى ضرورة التعاون الدولي لمواجهتها على أساس احترام القانون الدولي وسيادة الدول وفي إطار الدور المركزي للأمم المتحدة.

وشدد على عدم جواز استخدام مكافحة الإرهاب لتحقيق أهداف جيوسياسية لا تمت بصلة إلى مهمة التصدي للخطر الإرهابي، محذراً من أن مثل هذا السيناريو سيؤدي إلى زيادة التوتر وزعزعة الوضع أكثر.

ويعتبر المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بمثابة منبر غير رسمي ومتعدد الأطراف يُعنى بمكافحة الإرهاب وينصب تركيزه على الوقوف على الحاجات المدنية لمكافحة الإرهاب وتأمين الموارد والخبرات اللازمة لتلبية تلك الحاجات وتعزيز التعاون العالمي. ويضم المنتدى 30 عضواً مؤسساً وخمس جماعات عمل.

وتعتبر الأمم المتحدة شريكاً وثيقاً للمنتدى وتشارك بصورة منتظمة في نشاطاته. ويرى المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب أن جزءاً أساسياً من مهمته تقوم على تنفيذ استراتيجية الأمم المتحدة العالمية لمكافحة الإرهاب، وعلى نطاق أوسع، فإن عمله يكمل ويعزز الجهود القائمة المتعددة الأطراف في مكافحة الإرهاب، بدءاً بجهود الأمم المتحدة.

وفي السياق، أعلن منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي جيل دي كيرشوف أن عدد الجهاديين الأوروبيين الذين قاتلوا في سورية والعراق ازداد من ألفي شخص في شهر تموز إلى نحو ثلاثة آلاف حالياً.

وفي حديث لوكالة الأنباء الفرنسية، لم يستبعد دي كيرشوف أن أحد أسباب تنامي هذا العدد يعود إلى النجاحات الميدانية التي حققها تنظيم «داعش» في المنطقة وإعلان «الخلافة» في أراض وقعت تحت سيطرة مسلحيه.

وأشار المنسق الأوروبي إلى أن معظم المقاتلين يأتون من فرنسا وبريطانيا وألمانيا وبلجيكا والسويد والدنمارك، لكن هناك مواطنين إسبانيين وإيطاليين وإيرلنديين ونمساويين.

وذكر دي كيرشوف أن ما بين 20 و30 في المئة ممن مروا بساحات القتال في سورية والعراق قد عادوا إلى دولهم، وقسم منهم استطاع العودة إلى الحياة الطبيعية، أما القسم الآخر منهم فيعاني من صدمة نفسية بعد تجربته القتالية، وأخيراً ثمة متشددون يمثلون تهديداً للأمن العام. وقال المنسق إن على كل دولة أوروبية أن تقيّم كل من الفئات الثلاث ومدى الخطورة الناجمة عنها لتقديم حلول فعالة.

في سياق آخر، قتلت الشرطة الأسترالية «إرهابياً مفترضاً» بعد اعتدائه بسكين على رجال شرطة وطعن اثنين منهم في مركز للشرطة بضواحي مدينة ملبورن.

وأوضحت الشرطة الأسترالية أن أحد عناصرها أطلق النار على المشتبه به البالغ 18 سنة من العمر، فأرداه قتيلاً بعد أن طعن الأخير اثنين من الشرطة.

ووقع الحادث بمركز للشرطة الذي استدعي المشتبه به إليه لاستجواب روتيني، علماً بأنه كان تحت مراقبة هيئات القضاء والاستخبارات للاشتباه بتورطه في نشاط إرهابي.

وبحسب وسائل الإعلام الأسترالية، فإن الشاب المذكور هدد رئيس الوزراء الأسترالي توني آبوت، رافعاً علم تنظيم «داعش» الذي كان قد دعا أنصاره للهجمات ضد مواطني الدول المتحالفة مع الولايات المتحدة في محاربة التنظيم، بمن فيهم أستراليين.

وكانت السلطات الفرنسية ألقت القبض على ثلاثة جهاديين فرنسيين بمطار أورلي في باريس للاشتباه بانضمامهم إلى الارهابيين في سورية، بحسب ما ذكر مسؤول فرنسي.

ومن بين الثلاثة زوج سعاد مراح التي قتل شقيقها محمد سبعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال يهود في شهر آذار 2012 في مدينة تولوز.

وقال مصدر مقرب من القضية إن «السلطات التركية القبض ألقت القبض على الرجال الثلاثة أواخر شهر آب، وكانوا في سورية في شباط و آذار 2013».

وأحيل الثلاثة على التحقيق بعد إرسالهم من تركيا إلى فرنسا. ولم يحدد المصدر سبب مغادرتهم سورية.

وعاد إلى فرنسا نحو 150 إرهابياً قاتلوا في صفوف جماعات متشددة في سورية والعراق، الأمر الذي يستلزم موارد ضخمة لمراقبتهم بجانب إجراءات أمنية أخرى لمنع وقوع هجمات.

وسافر آلاف المتطوعين الأجانب إلى سورية والعراق للانضمام إلى صفوف الإرهابيين خصوصاً أتباع تنظيم «داعش»، وأثار ذلك مخاوف في أوروبا من هجمات بعد عودتهم، لا سيما بعد أن شنت فرنسا هجمات جوية في العراق الأسبوع الماضي.

وكان رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون أعلن في وقت أن تنظيم «داعش» يخطط لتنفيذ سلسلة من الهجمات الإرهابية في أوروبا والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن من بين الدول الأوروبية المستهدفة بلجيكا وبريطانيا، داعياً دول العالم إلى تحالف من أجل مكافحة المسلحين الإسلاميين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى