فنيش: تحرّك العالم اليوم ضدّ «داعش» ليس انطلاقاً من حرصه على القيم الإنسانية

الجنوب ـ محمد أبو سالم

برعاية وزير الدولة لشؤون مجلس النواب محمد فنيش، أقامت «مؤسّسة جهاد البناء الإنمائية» ـ مديرية الجنوب، حفل تخريج دورات «المرشد البيئي» لعام 2014، التي نُفّذت بالتعاون مع اتحاد بلديات قضاء بنت جبيل والهيئات النسائية في حزب الله في منطقة الجنوب، وذلك في قاعة «مركز أبي ذر الغفاري» في بلدة دردغيا، بحضور مدير مديرية الجنوب في «جهاد البناء» المهندس قاسم حسن، ومديرة مديرية البيئة والزراعة رولا فقيه، إضافة إلى فاعليات وشخصيات بلدية واجتماعية وبيئية، وحشد من المكرّمات.

وألقى فنيش كلمة جاء فيها: «إنّ ما تقوم به جمعياتنا ومؤسّساتنا، وبلدياتنا في أيّ مجال من مجالات شؤوننا وحياتنا، إنما هو لإعطاء الصورة الصحيحة لإسلام قادر على تنيظم أمور المجتمعات»، مشيراً إلى أن «هذا العمل يستجيب لتحدٍ كبير تخوضه مجتمعاتنا في أن يثبت جدارتنا من خلال انتمائنا الثقافي، أننا قادرون على أن نرتقي في ستوى تطوّرنا، ونتطوّر في مستوى علاقاتنا، ونعالج كل المشاكل التي يعاني منها مجتمعنا».

وأكد فنيش أننا قادرون في ما هو متاح لنا على أن نقدّم نموذجاً، ونعالج كافة الأمور، مشدّداً على أننا بحاجة إلى تفاعل بين المسؤولين في المجال السياسي، أكانوا نواباً أو وزراء، والاستفادة من الفاعلين والمهتمين والعاملين في تقديم الاقتراحات من أجل تبنّيها لتصبح جزءاً من سياسات عامة، ونحن بدورنا حاضرون في أن نحمل كل ما نستطيع من أجل النهوض بالواقع البيئي، وقد استفدنا كثيراً من تجربة أخواننا في ذلك.

وفي الشأن السياسي، رأى فنيش أن الصورة المشوّهة التي يعكسها التكفيريون المجرمون الإرهابيون تخدم من الناحية الأمنية أو السياسية مصالح أعدائنا وعلى رأسهم العدو «الإسرائيلي» والإدارة الأميركية وغيرهم من الأعداء المتربصين بهذه الأمة. لافتاً إلى أنّ الأخطر من ذلك، أنّ هؤلاء يمثلون نموذجاً مشوّهاً من الإسلام، إذ صار هناك مقولات يراد أن تنتشر في أوساطنا وفي أذهان شعوبنا وكل المتابعين وكل الرأي العام، أن هذه هي حقيقة الإسلام. مشيراً إلى أن المجتمعات الإسلامية من جهة تعيش حالاً من التخلّف ومن التبعية، ومن جهة أخرى فإن الحركات الإسلامية التي تدّعي أنها تحمل لواء تحرّر أو نهضة، فإنها تقتل وتذبح وتفتك وتدمر وتسفك الدماء.

وأكّد أنّ ما قام به حزب الله من تصدٍ لهذه الجماعات التكفيرية إنما هو لدفع خطرها عن لبنان ولحماية مقاومتنا وأمن أهلنا، وهذا صار واضحاً ومسلّماً به. معتبراً أن تحرّك العالم اليوم ضدّ الجماعات التكفيرية مثل «داعش»، ليس انطلاقاً من حرصه على القيم الأخلاقية أو الإنسانية أو مبادئ القانون الدولي أو كل هذه المقولات، بل لأنهم قد خرجوا عن سيطرته، ولكنه لا يزال في الوقت نفسه يراهن على إمكانية استخدامها لحسابه ولمصلحته ولمشروعه في أيّ مكان آخر.

وألقى حسن كلمة أكّد فيها «أننا نريد من خلال ما نقوم به أن نواجه التخلّف بالتحدّي البّناء الذي يبني ويقدّم لمجتمعنا نموذجاً جديداً يتمثل بتدريب باقة من الفتيات الواعيات المتدرّبات على فهم الأسس البيئية وقضاياها المتشعبة من خلال خطة تتضمن برنامجاً ومنهجيةً في الأسلوب والتعاطي». لافتاً إلى أنّ هذا التحدّي الذي نخوضه ليس غريباً على الجنوبيين في أن يتبنوه، فهذا هو الجنوب بأهله ومقاومته».

كما ألقت المتخرّجة مريم قصير كلمة شكرت فيها كل من ساهم في إعداد هذه الدورات لما فيها أهمية كبرى على المستوى الاجتماعي. وفي الختام وزّعت الشهادات التقديرية على المتخرّجات.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى