لاهاي: واشنطن تحتجز ملياري دولار من الأموال الإيرانية..
اتهم محامو الدفاع عن إيران الولايات المتحدة بـ»التهرّب من الرد وبانتهاك معاهدة الصداقة من خلال احتجاز ملياري دولار من أموال البنك المركزي الإيراني»، معتبرين أن «هذا الإجراء ينطوي على عقاب لعامة الشعب الإيراني».
وأكد المحامون «أن دفوعات الولايات المتحدة التي تتهم إيران بدعم الإرهاب لا أساس قانوني وشرعي لها، ولم يتم إثباتها»، معتبرين أن «واشنطن تريد ألا يكون هذا الملف موضع انتباه واهتمام».
واعتبر المحامون أن «إجراءات أميركا المصرفية ضد إيران بأنها ليست بناءة»، وأن «أميركا وصفت من جانب واحد إيران في عقد الثمانينيات على أنها تدعم الإرهاب»، لكن وزارة الخارجية الإيرانية رفضت ذلك، واعتبرت « إجراءات كهذه تشكل انتهاكاً للقوانين الدولية ولا يمكن الدفاع عنها أمام أي محكمة».
محامو الدفاع عن إيران أشاروا إلى أن «الإجراءات الأميركية ألقت بظلال من الشك على الاتفاقات المصرفية لعام 1954»، منوّهين إلى أن «تعاطيها مع الشركات والبنوك الإيرانية واستثنائها لهذه الشركات والبنوك من شمول القوانين المالية والمصرفية الدولية، أمر غير بناء».
وفي اليوم الثاني، من بت الدعوى الإيرانية المرفوعة ضد الولايات المتحدة لدى محكمة العدل الدولية في لاهاي، قال محسن محبي رئيس الوفد الإيراني إن «معاهدة الصداقة تغطي مجمل العلاقات الاقتصادية الثنائية»، معتبراً أن «تعامل الولايات المتحدة مع الشركات والمؤسسات الإيرانية بما فيها البنك المركزي، يمثل انتهاكاً لهذه المعاهدة».
وأضاف محبي أن «البنك الوطني الإيراني بنك ملي وشركة البنى التحتية للاتصالات الإيرانية، وشركة الخطوط الجوية الإيرانية، تعد من الشركات الأخرى التي تستهدفها السياسات الأميركية».
رئيس الوفد الإيراني استنكر لجوء أميركا إلى المساس بالسمعة الإيرانية على صعيد العالم، مشدداً أنه «لن يرد على التهم الأميركية لإيران بدعمها الإرهاب»، لأنه يحضر هذه المحكمة لسبب آخر.
وكانت إيران قد سجلت دعوى لدى مكتب محكمة العدل الدولية في لاهاي ضد الولايات المتحدة تتعلق بمخالفات الأخيرة لمعاهدة المودة في العلاقات الاقتصادية والحقوق القنصلية المبرمة بين إيران وأميركا في 15 آب 1955.