Latest News

كرم: انتصارنا على الارهاب في الشّام لم يكن ليتحقّق لولا الشّعلة التي غرسها سعاده في نفوسنا

أحيت مديرية بترومين التابعة لمنفذية الكورة في الحزب السوري القومي الاجتماعي عيد مولد سعاده، بلقاء حضره ناظر الاذاعة هنيبعل كرم، مدير المديرية أنطون النجار وأعضاء هيئة المديرية، رئيس البلدية خليل النجار والمختار جمال غانم وجمع من القوميين والمواطنين.

تعريف

ألقى وليد نجار كلمة تعريف قال فيها: الأول من آذار ولدت النهضة السورية القومية الاجتماعية لتنتصر رافعة النفوس بزوبعة حمراء.. الأول من آذار جعل للتاريخ معنى لأنه فجر ميلاد فكر لا يموت.

أضاف: نعاهد فادينا وزعيمنا أن نكون قوميين اجتماعيين، أن نكون حرباً على المفاسد، و قدوة لأبناء أمتنا وأن نكون النهر الهادر في درب التحرير.. أن نكون مخلصين للنهضة.

كلمة الطلبة

ثم القى موريس النجار كلمة الطلبة، واستهلها بالقول «عندما أمسكت القلم لأكتب عن الأول من آذار، شعرت أن أصابعي ترتعش، والقلم يرتجف من رهبة الحدث. أحسست أنّ الدم في شراييني يخالط حبر الكتابة كما تخالط حبات المطر قلب السحابة التي تعانق الريح وتسقط قطرات من الماء على أرض عطشى طال انتظارها للإرتواء.

أضاف: ها نحن في الأول من آذار نحتفل بمولد أنطون سعاده ونضيء الشعلة التي أراد أعداء الأمة أن تنطفئ. فإذا بها نهراً من الأضواء تزيح الظلام وتنير الطريق أمام أبناء النهضة المحبين للحياة. فسلام لك يا معلمي وزعيمي.. سلام لك يا رجلاً آمن بوحدة المجتمع.. سلام لعظيم ولد فولد معه الأمل.. سلام لك في الأول من آذار ونحن نراك قادماً آتياً من وقفات العز.

وتابع «نمرّ اليوم بتجارب خطيرة ويمرّ الوطن بأزمات متعددة، أخطر ما فيها إشاعة مناخ اليأس والهزيمة، ولذلك فإن من تتوجه اليهم الأمة في أزمتها هو أنتم أيها الطلبة لأنكم الأقدر على المعرفة والتمييز في أسباب التضليل المنتشر، والتحدي كبير يتطلب شمولاً في المعرفة والتحليل وصدقاً في الإلتزام وقوة في الإرادة. كيف لا وأنتم أيها الطلبة نقطة الإرتكاز في العمل القومي. فكونوا كالنهر الهادر لا يعيقه نقيق الضفادع».

«إنّا طلبة مديرية بترومين في قلب الكورة الأبية لن ندع المؤمرات تراهن على يأسنا واستسلامنا والإنعطاف بنا من الحياة إلى العيش. وندرك تماماً أن الهزيمة لا تكون إلاّ إذا انهزمت نفوسنا وإرادتنا وهذه أمور نملك قرارها نحن لأن حزبنا هو ميدان تحقيق الذات وأداة الإنتصار، ولطالما كنا وما زلنا نسوراً تحلق نحو سماء العزّ وعلى أجنحتنا راية الحرية والواجب والنظام والقوة».

وختم «لا بدّ لنا أن نردد ما قاله الزعيم الخالد في آخر ذكرى للأول من آذار سنة 1949 أي قبل استشهاده بأشهر: إنّ الحياة التي نحياها مربوطة بالغايات العظيمة التي هي كنفوسنا العظيمة لا نهاية لها، وإنّ الصراع الذي جلبناه معنا منذ ساعة وجودنا هو الذي نعتمده لنستمر في تحقيق هذا الوجود».

كلمة المديرية

كلمة المديرية القتها سحر نصر الديري وجاء فيها: آذار نور الدرب، درب الحق والثبات والنضال، آذار نظام الفكر والنهج منه نستمد العزم والصلابة، الفعل والإرادة، الحلم والعلم، الثقافة والوعي، الصمود والتحدي.

آذار شهر الحب والخير والعطاء، فيه عيد الطفل، عيد الأرض، عيد المرأة، عيد الأم. وفي آذار عيد مولد باعث النهضة السورية الاجتماعية أنطون سعاده، زعيم الحزب السوري القومي الاجتماعي.

بولادة سعاده ولدت القضية القومية عقيدةً وفكراً، قيّماً ونضالاً، تاريخاً وحضارة، فأضحى هذا العيد، عيد أمة فعلت في التاريخ لبناء مستقبل زاهر لمجتمعنا.

ميلاد سعاده ميلاد أمة جديرة بالمجد والخلود… أمة لا تقبل القبر مكانا لها تحت الشمس.

في الأول من آذار نقتدي بسعاده قولاً وعملاً، قيماً ومبادىء، للقيام بدورنا النهضوي في العمل القومي في هذه المرحلة المصيرية من تاريخ الأمة.

أضافت: نعاهد الأمة أننا مستمرون في نهجنا القومي الذي خطه سعاده بفكره ودمه الزكي حركةَ صراع وجهاد من أجل المحافظة على عقيدتنا في ثوابتها ومنطلقاتها وأهدافها ولن نسمح أبداً بالتلاعب بأولويات الصراع المصيري مع العدو الأساسي «الدولة اليهودية»، كما أننا سنتابع خطنا النضالي البطولي في مقاومة أعداء الأمة، مهما تعددت أسماؤهم وهوياتهم وارتباطاتهم الخارجية والداخلية، والتي تصب جميعها في قالب المشروع اليهودي المعادي لحقنا في الحياة الحرة الكريمة.

نحن مدعوون في مولد سعاده إلى الصراع الجديّ كل في مجال عمله واختصاصه، من أجل أن نثبت للعالم أننا أمة جديرة بالحياة: «إننا جنود يرتفعون بقوة عظيمة هي قوة الحق الذي فيهم. إننا نهضة تحارب في جميع الجبهات، لأن حربها هي حرب عزّ لهذه الأمة، حرب انتصار الأمة على الغايات الأجنبية والغايات الداخلية التي تعمل على إذلال الأمة التي تأبى الذّل».

وختمت: «في سيرنا في طريق النهوض، وفي عملنا بالقواعد الأساسية لهذه الحركة نشعر أنّ الحياة التي نحياها لا نهاية لها، لأنها مربوطة بالغايات العظيمة التي هي، كنفوسنا العظيمة لا نهاية لها». و»بهذا الإيمان، نحن ما نحن، وبهذا الإيمان نحن ما سنكون، وسيظل هتافنا مدوياً تحيا سورية».

كلمة المنفذية

وألقى كلمة منفذية الكورة ناظر الاذاعة هنيبعل كرم فبدأ «بالوقوف على دلالات هذا الحدث العظيم، ولادة باعث النهضة وفادي الأمّة، قائلا: «إنّه حدث فريد بما قدّمه، عظيمٌ بدلالاته، مبارك بولادة القائد الهادي الفادي الفذّ الزعيم القدوة. في تلك الليلة من آذار اجتمع الحق والخير والجمال السوريّ كلّه، وكأنّ الأمة في تلك الليلة، الأمة التي ولدت العظماء والقادة والشهداء، أرادت أن تنتصر على الموت إلى الأبد، فكان أنطون سعاده.» وتابع «إنّ حياة الزعيم ومسيرته النضالية الفذّة، هي محطّات متنوعة غنيّة بالدروس والعبر، كلّ درس فيها هو كتاب مفتوح على الحياة الحرّة الأبية العزيزة، وكل عِبرة فيها هي وقفةُ عزّ مشرّفة.»

ثمّ أردف قائلا: «في هذه المناسبة الكبيرة لا يسعنا إلا أن نؤكد على حقنا في الصّراع من أجل الأفضل، والأفضل لا يكون إلا بالعزّ وبالجهاد وببذل التضحيات الكبرى مقتدين دوماً وأبداً بالزعيم القدوة. لقد واجهت أمتنا حربًا رهيبة في العراق والشام ولبنان وفلسطين، لم تنته فصولها بعد. ولا بدّ من القول هنا إنّ انتصارنا الأخير على الارهاب في الشّام، الذي دعمته دول العالم الغربي وبعض الدول العربية، لم يكن ليتحقّق لولا الخميرة التي جُبلنا منها في هذه الأمة، ولولا الشّعلة المغروسة في نفوسنا، تلك الشّعلة نفسها هي التي دفعت بأنطون سعاده إلى أن يقف أمام الموت مارداً هازئاً بالموت، وهي التي ألهبت قلوب وعقول وسواعد المقاومين فكان نسور الزوبعة الأبطال وكان آخرون كثر روَوا بالدّماء أرضاً مباركة، وقد تحطّمت رؤوس المعتدين تحت ضرباتهم وتحت أحذيتهم وأقدامهم الثابتة.»

وتابع قائلا:»إنّ هذه التضحيات لن تذهب سدى، وقد بدأت تباشير الانتصار تلوح واضحة في الافاق. كما إننا ننظر إلى لبنان ونرى فيه انقساما حادّاً في النظرة الى العدوّ، ونسمع أصواتا بدأت تطرح علانية وبوقاحة، وأحيانا من بعض رجال السياسة، موضوع التطبيع مع ما يسمّى «اسرائيل». ويهمّنا أن نوضّح في هذه المناسبة أنّ ما يسمى «اسرائيل» هذه ستبقى عدوّا لسورية ولأبناء سورية طالما أن هناك جنديّاً واحداً منهم يقف على شبر من أرضنا، ومن أراد التطبيع، مهما كان شأنه في السياسة أو في غيرها، فليذهب إلى حيث دفن مقاومونا الشجعان هيبةَ «الجيش الذي لا يقهر»، علّه إذا ذهب إلى هناك مطأطأ الرّأس يعود شامخًا عزيزا».

ثمّ دعا كرم القوميين الاجتماعيين «إلى الالتفاف دائماً حول الحزب والمؤسسة الحزبية، وإلى صونها والوقوف أمام من يسعى إلى تخريبٍ هنا أو هناك، فهذا الحزب الذي إليه ننتمي عريقٌ بتاريخه وبتضحيات رجاله وقادته الذين لم يبخلوا، كما لم تبخلوا أنتم اليوم، بتقديم الغالي والرخيص في سبيل ابقاء رايته وراية الأمة مرفوعة مهما اشتدت الصعاب.»

وتطرّق كرم إلى موقف وزيرة الداخلية منوّهًا «بقرارها الشجاع بخصوص اقفال المقالع والكسارات التي أمعنت تدميرا وتخريبا في تلال الكورة وروابيها على مدى عشرات السنين ما سبّب خرابًا لا يقبله عقل ولا منطق، وأمراضًا أقل ما يقال فيها أنها جريمة ضدّ الانسانية.»

وختم كرم بالتوّجه بالمعايدة إلى أبناء بلدة بيترومين والقوميين فيها، منوّهًا باسم منفذية الكورة بنشاط هذه المديرية وتلاقي القوميين فيها على العمل النهضوي والاجتماعي المميز.

اضف رد