شعبان: التوثيق جزء من الوعي الجديد وآن الأوان لنعطي المعركة الفكرية الاهتمام الذي تستحقّ

افتتحت مؤسسة القدس الدولية في سورية أمس، المكتبة المقدسية في مقرها بدمشق انطلاقاً من أهمية التوثيق العلمي المعتمد على المراجع المثبتة والمحقّقة لتكون مصدراً أساسياً لكل باحث ومهتمّ بالشأن المقدسيّ والفلسطينيّ.

وتضم المكتبة خرائط ومستندات ومخطوطات وكتباً متنوّعة بين التاريخي والسياسي والأدب والشعر ورقيّة وإلكترونيّة، إضافة إلى أرشيف مؤسسة القدس الغني والمتخصّص بفلسطين كجزء من الذاكرة الجمعية للأمة.

وقالت الدكتورة بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية في رئاسة الجمهورية ورئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية سورية ، في تصريح صحافي، عقب افتتاحها المكتبة: إن افتتاح المكتبة المقدسيّة يأتي ونحن بأمسّ الحاجة في العالم العربي إلى التوثيق وإغناء مكتباتنا وإيجاد مراكز مهمة ومختصة للباحثين بالشأن الفلسطيني والمقدسي وهو دليل على حرص المؤسسة لتوثيق كل ما يصل إليها لأهلنا الفلسطينيين.

وأضافت: عدوّنا المغتصِب يزوّر التاريخ بأنه ملكه ولأننا أصحاب حق ومطمئنون لم نبذل جهدنا لنوثق حقوقنا في كل المجالات والمنتديات والمواقع العالمية ، معتبرة التوثيق جزءاً من الوعي الجديد لأن الهوية والحقوق والتاريخ ومستقبل أبنائنا هو المستهدف.

واعتبرت الدكتورة شعبان أن وجود المكتبات قيمة مضافة للحقوق العربية بكل أشكالها إضافة إلى دورها في مساعدة الباحثين داعية إياهم إلى المساهمة في تطوير المكتبة لتكون مركز أبحاث متخصصاً باللغات الحيّة ليطلع العالم على حقيقة ما يجري في بلادنا والجرائم التي ترتكب بحق القدس والمسجد الأقصى وأهلنا في فلسطين، لكونه جهداً يكمل نضالهم بدمائهم وأجسادهم للحفاظ على الحقوق العربية، مؤكدة أن الوقت حان لإعطاء هذه المجالات الأهميّة التي تستحق.

مدير عام المؤسسة الدكتور خلف المفتاح أكد أهمية افتتاح المكتبة لكونها تساهم في تطوير أساليب التعاطي والحفاظ على هوية القدس العربية، مبيناً أن المكتبة تضم الأبحاث والدراسات المتعلقة بالقضية الفلسطينية وتاريخ مدينة القدس في ظل ما تتعرّض له المدينة من محاولات تهويدها والسطو عليها من قبل الكيان الغاصب عبر دراسات مزيفة، مستعيناً بكتاب يخدمون الفكر الصهيوني الغاشم.

بدوره أوضح رئيس مجلس إدارة المؤسسة باسل جدعان أنه من خلال المكتبة سيتم استقطاب الباحثين والكتاب المعنيّين بالشأن الفلسطيني والمقدسي لتقديم المضمون العلمي والتوثيقي الذي يقف في وجه الادعاءات الصهيونية التي تحاول تشويه التاريخ وسرقته، مؤكداً أهمية المعركة الثقافية والفكرية في مواجهة ما يُحاك للقضية الفلسطينية ومحور المقاومة.

ورأى عضو مجلس أمناء المؤسسة الشيخ الدكتور حسام الدين فرفور أن المعركة مع العدو الصهيوني ما لم تدعم بمعركة فكرية علمية وثقافية لا يمكن لها أن تصل إلى نتائجها ما يعطي ضرورة كبيرة لتأسيس المكتبة المقدسيّة داعياً إلى دعمها بالإصدارات والأبحاث المبنيّة على الفكر والعلم.

سانا

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى