لحّود: الأفضل لبناء دولة هو قانون انتخاب على أساس الدائرة الواحدة مع النسبية

أكد الرئيس العماد إميل لحود «أنّ أيّ محاولة لتعديل قانون الانتخاب الحالي هي إضاعة للوقت»، لأنّ «عمليات التجميل التي قد تقوم بها اللجان المشتركة»، التي ستجتمع اليوم الأربعاء «لا تنفع في إصلاح قانون مشوّه».

وقال في بيان أمس «إنّ ما نعاني منه، منذ عام ونصف العام تقريباً، من أزمات ومن خطاب مذهبي ومن حوادث مسّت مراراً الأمن في الداخل، هو وليد قانون الانتخاب الحالي الذي من شأنه أن يوصل لبنان إلى انهيار حتمي ويدخله في حرب جديدة، خصوصاً عبر تشكيله أرضاً خصبة لتدخلات خارجية».

أضاف «إنّ القانون الحالي حوّل الناخبين من مواطنين إلى سلع في بازار انتخابي لا يعرف سقفاً ولا يعترف بقيم ولا يحدّه منطق أو شعار، فالحصول على أصوات تفضيلية بات يحلل التآمر والخيانة والتجييش، في الداخل والاغتراب، ما من شأنه أن يشكل انقلاباً حتى على واضعيه والمستفيدين مرحلياً منه، إذ يشكل خسارة للوطن كله سنلمس تبعاتها سنة بعد أخرى. يخدم ما سبق كله إسرائيل المستفيدة دوماً من التوتر المذهبي في لبنان ومن الأزمات السياسية والاقتصادية والأمنية المتراكمة، وهنا يكمن الخطر الأكبر».

وإذ دعا «الى اعتماد القانون الوحيد القادر على إنقاذ الوطن، أيّ لبنان دائرة واحدة مع النسبية وعلى قاعدة المناصفة، ما يحسن تمثيل الطوائف كلها، إذ يصبح المرشح الفائز مقبولاً وطنياً ويخرج المرشحون والناخبون من سياسة الزواريب إلى المجال الوطني الواسع»، لفت إلى «أنّ التحذير من عدم تمثيل المسيحيين إذا اعتمد هذا القانون ليس دقيقاً، والنظر إلى المسيحيين كعدد فقط هو خطيئة وليس خطأ، فهم قيمة أولاً، ولعلّ ما أصابهم ويصيبهم هو نتيجة مغامرات متكرّرة سعت إلى تحويلهم إلى وقود لحروب وتقسيمات وفيدراليات بحجة حمايتهم، وكانت النتيجة إغراقهم في انقساماتهم وتراجع دورهم وحضورهم».

وختم «نضع ما سبق كله بتصرف النوّاب، واعتماد قانون انتخاب جديد على أساس لبنان دائرة واحدة مع النسبية هو أفضل ما يمكن أن يقوموا به لبناء دولة».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق