موسكو تستبعد الاتفاق مع واشنطن حول شمال سورية وترفض تعزيز وجودها في مناطق حقول النفط

شكك وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في إمكانية التوصل إلى اتفاقات مع الولايات المتحدة الأميركية بخصوص الوضع في شمال شرقي سورية.

وقال لافروف في مؤتمر صحافي، أمس: «ليس لدي شعور بأنه يمكن الاتفاق مع الولايات المتحدة على شيء ما اليوم».

وفي السياق نفسه أكد لافروف أن الاتفاق الذي توصل إليه الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب أردوغان، الشهر الماضي، بخصوص الوضع في شمال سورية، جارٍ تطبيقه.

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أعلن أن موسكو تعتبر محاولات واشنطن التمركز في شمال شرقي سورية في منطقة حقول النفط أمر غير مقبول.

وقال فيرشينين، أمس، للصحافيين: «أي تصرفات من مثل تلك التي تحاول الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري غير الشرعي هي من وجهة نظرنا مخالفة للقانون الدولي وغير مقبولة».

وأفادت وكالة الأناضول التركية سابقاً بأن العسكريين الأميركيين يقومون ببناء قاعدتين جديدتين في محافظة دير الزور بشمال شرقي سورية.

وقبل ذلك أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن الوحدات العسكرية الأميركية ستقوم بضمان الأمن في الحقول النفطية بشرقي سورية.

إلى ذلك، أكد مبعوث الأمم المتحدة السابق إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، على الحاجة إلى الاعتماد على كل من روسيا وتركيا لإقناع أطراف المحادثات السورية لمنع انهيارها في حال نشوب مشكلة.

ووصف دي ميستورا، في تصريحات لقناة «سي إن إن» الأميركية، انطلاق الاجتماع الأول للجنة الدستورية لسورية، في مدينة جنيف السويسرية الأسبوع الماضي، بـ»بالمهم للغاية».

وقال إن «روسيا وإيران تمتلكان نفوذاً في دمشق، بينما تمتلك تركيا نفوذاً على المعارضة.. في حال حدوث مشكلة، علينا الاعتماد على روسيا وتركيا بخصوص إقناع الأطراف لمنع انهيار المحادثات».

وزاد بأن دور روسيا في سورية «مهم للغاية»، و»راسخ» منذ البداية.

وواصلت اللجنة المصغّرة المنبثقة عن الهيئة الموسّعة للجنة مناقشة الدستور اجتماعاتها لليوم الثاني في مبنى الأمم المتحدة في جنيف بمشاركة الوفد المدعوم من الحكومة السورية والوفود الأخرى.

وفي تصريح لموفد سانا بعد انتهاء الجلسة الصباحية أوضح جمال القادري عضو الوفد المدعوم من الحكومة السورية أن الوفود المشاركة بدأت يومها الثاني من أعمال اللجنة المصغرة بالنقاش حول جدول الأعمال الذي تم اقتراحه أول أمس، من قبل الوفد المدعوم من الحكومة السورية والذي يتمثل في تفريغ المداخلات التي وردت في اجتماعات اللجنة الموسّعة وفرز ما هو دستوري فيها عما هو سياسي. وقال: «الكثير من المداخلات كانت مداخلات سياسية بعيدة إلى حد ما عن جوهر الموضوع».

وانطلقت أعمال اللجنة الدستورية السورية برعاية الأمم المتحدة، في 30 شهر أكتوبر الماضي، والتي تضم 150 عضواً، بواقع 50 عضواً لكل من الحكومة والمعارضة السورية والمجتمع المدني.

ويهدف نشاط اللجنة الدستورية السورية إلى إعداد الإصلاح الدستوري في سورية تحضيراً لإجراء الانتخابات العامة، ولوضع بداية لعملية التسوية السياسية في سورية.

على الصعيد الميداني، انتشرت وحدات من الجيش السوري أمس، في المناطق الحدودية بريف مدينة القامشلي الشرقي استكمالاً لعملية الانتشار التي بدأتها في محافظة الحسكة وذلك في إطار مهامها الوطنية بإرساء الأمن والاستقرار في المنطقة وتأمين الحماية للأهالي من أي اعتداءات.

وذكر مصدر أن الوحدات انتشرت على الشريط الحدودي مع تركيا بدءاً من مدينة القامشلي غرباً إلى مدينة المالكية شرقاً وعلى امتداد نحو 60 كيلومتراً وأقامت نقاط تمركز في المنطقة.

وبدأت وحدات الجيش في وقت سابق الانتشار في الريف الشرقي لمدينة القامشلي مروراً ببلدتي القحطانية والجوادية قاطعة مسافة أكثر من 120 كم انطلاقاً من مدينة الحسكة وذلك لحماية الأهالي من اعتداءات المجموعات الإرهابية المدعومة من النظام التركي.

وكانت وحدات الجيش تابعت انتشارها خلال الأيام الأخيرة بريف الحسكة الشمالي ودخلت مدينتي الدرباسية وعامودا وقرى وبلدات دودان في تل عفر وخراب كورد بريف القامشلي الغربـــي والعديد من القرى والبلدات بريف المحافـــظة الشــمالي الشرقي على الحدود السورية التركية من ريف رأس العين الشرقي غرباً وصولاً إلى القامشلي شرقاً وثبتت نقاطها على محور يمتد بنحو 90 كم.

وفي سياق عدوانها على الأراضي السورية بدأت قوات الاحتلال التركي صباح أمس، باستقدام تعزيزات عسكرية الى قرية السودة بريف رأس العين بعد أن أنشأت نقطة عسكرية فيها وذلك بعد قيامها أمس بتجريف 3 منازل و4 محلات تجارية ومستودعات للفلاحين في القرية لإنشاء النقطة المذكورة مكانها.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت تسيير ثاني الدوريات الروسية – التركية المشتركة، شمال شرقي سورية، بإجمالي طول يبلغ أكثر من 160 كيلومتراً.

وجاء في بيان وزارة الدفاع الروسية، بدأت الدورية المشتركة الثانية للشرطة العسكرية الروسية ودائرة الحدود التركية عملها في المنطقة الحدودية الجديدة، الواقعة على بعد بضعة كيلومترات شمال قرية عين العرب كوباني ».

وأضاف البيان: «يبلغ إجمالي طول طريق الدورية أكثر من 160 كيلومتراً، عبر مناطق بندر خان وشيوخ فوقاني».

وكانت الشرطة العسكرية الروسية بدأت في تمام الساعة 12:00 بتوقيت موسكو الجمعة الماضية، بتسيير أولى الدوريات المشتركة مع القوات التركية على الحدود الشمالية لسورية.

ويأتي تسيير الدوريات المشتركة عند الحدود السورية التــــركية، من قبل روسيا وتركيا، تجاوباً مع مذكـــرة التفـــاهم الصادرة في ختام مباحثات الرئيسين الروسي والتركي في الـ 22 من أكتوبر/تشرين الأول الماضي في مدينة سوتشي الروسية.

اضف رد