ممثل السيستاني: أطراف داخلية وخارجية تستغل تظاهرات العراق

قال ممثل المرجع السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي في كلمة له خلال خطبة صلاة الجمعة إن «أمام القوى السياسية فرصة للاستجابة لمطالب المتظاهرين وفق خارطة طريق تنفذ في مدة زمنية»، داعياً إلى المحافظة على سلمية الاحتجاجات، كما طلب من القوى الأمنية تجنب استخدام العنف.

وأشار الكربلائي إلى أن «هناك أطرافاً داخلية وخارجية كان لها دور بارز فيما أصاب العراق من أذى»، لافتاً إلى أنه «هناك أطراف تسعى إلى استغلال التظاهرات «وعلى المشاركين أن يحذروا منهم».

وأكد ممثل المرجع السيستاني أن «القوات المسلحة ومن التحق بها في محاربة الإرهاب الداعشي لهم فضل كبير على الجميع»، مشدداً على ألا «يبلغ مسامع القوات المسلحة أي كلمة تنتقص من قدر تضحياتها الجسيمة».

وختم الكربلائي بالقول «كل التقدير للقوات المسلحة التي بفضلها تنظم التظاهرات السلمية بعيداً عن أذى الإرهابيين».

وكان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي قال إنه كانت هناك تشوهاتٌ خطيرةٌ في الاقتصاد خلال السنوات الماضية، وأكّد وجوب إدخال إصلاحات جديّة في الموازنات الجديدة.

عبد المهدي رأى أن الأفعال التي صاحبت التظاهرات لا تمت للممارسات الديمقراطية بصلة، مشيراً إلى أن التظاهرات صاحبتها أفعالاً إجرامية وإرهابية وتستهدف شعب العراق وأمنه بغية النيل من هيبة الدولة.

ودعا المتظاهرين للمحافظة على سلمية التظاهرات لتفويت الفرصة على المتربصين بالعراق شراً.

وكان عبد المهدي قد أكّد الخميس نية الحكومة العمل على إصلاحات جديّة لتحسين الاقتصاد.

إلى ذلك، أكدت «هيومن رايتس ووتش»، أن قوات الأمن العراقية أطلقت قنابل الغاز مباشرة على رؤوس المتظاهرين بمناسبات عدة منذ استئناف المظاهرات في 25 أكتوبر، ما أدى لمقتل 16 شخصاً على الأقل.

وذكرت المنظمة أن عدد القتلى هذا هو الأعلى منذ بدء المظاهرات في بغداد ومدن أخرى جنوب العراق.

ووفقاً لتقرير أصدرته «بعثة المساعدة التابعة للأمم المتحدة في العراق» في الـ5 من نوفمبر الحالي، بلغ عدد الضحايا بين 25 أكتوبر و4 نوفمبر 97 قتيلا على الأقل، لكن «المفوضية العليا المستقلة لحقوق الإنسان في العراق» قالت إن عدد القتلى بلغ 105 والجرحى 5,655 ألف على الأقل خلال الفترة نفسها.

وأوضحت سارة ليا ويتسن مديرة قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش: «يشمل عدد القتلى أشخاصاً أصابتهم قنابل الغاز المسيل للدموع مباشرة في رؤوسهم. ويشير العدد إلى وجود نمط بشع وأن الأمر ليس حوادث معزولة. ومع تجاوز عدد القتلى الآن أكثر من 100، ينبغي أن يكون جميع شركاء العراق العالميين واضحين في إدانتهم».

على صعيد آخر، كشف اللواء الركن عبد الكريم خلف، المتحدث باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية، عن الخسائر التي لحقت بالعراق جراء الأحداث الأخيرة التي شهدتها البلاد من أول أكتوبر الماضي.

وقال خلف إن «الإعاقة التي حصلت في عمليات التصدير والاستيراد عبر ميناء أم قصر وتأثر بيع العراق للنفط بسبب الأحداث الأخيرة، تسببت بخسائر للبلاد تصل الـ 6 مليارات دولار أميركي، لكن الحكومة تسعى إلى تعويض تلك الخسائر».

وأضاف أن «عمليات البيع والشراء والتصدير والاستيراد توقفت نتيجة ما حدث من إعاقة وعرقلة لمؤسسات الدولة العراقية وتوقف أعمالها».

وكان اللواء خلف أكد، أنه لا يجب السماح للمتظاهرين باقتحام البنك المركزي في شارع الرشيد وسط العاصمة بغداد.

وقال خلف، في حديث لبرنامج «قصارى القول»، إنه «لا علاقة بين مهاجمة البنك المركزي من بعض الجهات وبين مطالب المتظاهرين في البلاد»، مؤكداً أن «هذه الأفعال مرفوضة في كل العالم».

ووفقاً له، فإن «مقتل بعض المتظاهرين خلال أيام الاحتجاجات في البلاد، كان على يد جنود»، مؤكداً أن «البعض الآخر قتلوا بيد مجهولين، وأن هذا الملف أمام القضاء».

ورجّح أن سبب نزول قوات تحمل السلاح إلى الشوارع يعود لعدم استعداد قوى الأمن للتظاهرات الكبيرة، مؤكداً أن قنابل الغاز المسيل للدموع التي استخدمت ضد المتظاهرين «مسموحة وتستخدم في كثير من الدول».

اضف رد