اغتيال الجمال

اغتيل الجمال في وطن الجمال….

قطعت أوصاله بسكين ثلم لجزار قليل الحيلة جاهل أو أجير.

فعل فعله هذا مدركاً أو غير مدرك أن ما قام به عمل شنيع… أصاب بالدولة مقتلاً فاهتزت عروشها وكاد الوطن يفقد ظله ليصبح يتيماً. وحده يقف وسط نار أوقدتها أيدي ذاك الجزار بنية إقامة حفلات للشواء على شرف من واكبوا القتل والتقطيع…

واليتم في الحياة شعور قميء يورث الإحساس بالضآلة والفقد لسند متين.

هذا على المستوى الشخصي لفرد مرتبط بعائلة يعيش فيها الدفء والحب والتفاني المشترك لإسعاد الجميع يحتاج لمتسع من الوقت لتجاوز شرخ عميق أصاب أساس البناء اليتيم.

ما أحوجه بعدها ليد تربّت على كتفه تهون عليه الفقد ليقلع في الحياة من جديد، مقتنعاً بأن اليتم قهر يصيب الجميع لأمر مقدر من عزيز حكيم.

أما اغتيال الأوطان وترك شعوبها أيتاماً تتلقفهم أمواج الحياة لترمي بهم للمجهول، فهذا الأمر والله عظيم ما عاد بتره أمر يحتمل التأجيل.

ومبدأ الثواب والعقاب بات تطبيقه أمراً محتوماً يحتاج لجملة قوانين تحترم الحقوق تعطيها للشعوب بعدها تطالبهم بأداء واجباتهم، فيكون الطلب مشروعاً.

رشا المارديني

اضف رد