إرهاب «داعش» يضرب مساجد صنعاء

تبنى تنظيم «داعش» التفجيرات الإرهابية الإنتحارية التي وقعت في مسجدين بالعاصمة اليمنية صنعاء، سقط خلالها عدد من الشهداء بلغ 142 شهيداً بينهم العلامة المرتضى المحطوري خطيب وإمام جامع بدر، وخروج عشرات الآلاف من اليمنيين في مسيرات حاشدة في ثلاث محافظات رفضاً للاغتيالات ولإثارة الحروب والنزاعات.

استباح الارهابيون أمس بيوت الله في اليمن كاشفين اللثام عن مخططات هدفها نشر الموت والفتنة في أرجاء هذا البلد الذي يشهد مخاض ثورة تعمدت بدماء ابنائها.

اربعة انفجارات هزت العاصمة اليمنية صنعاء، اثنان منها استهدفا مسجد «الحشوش»، واثنان اخران ضربا مسجد بدر وقت اداء صلاة الجمعة ما ادى الى سقوط عشرات الشهداء والجرحى بينهم اطفال تم نقلهم الى مستشفيات العاصمة. ومن بين الشهداء العلامة المرتضى بن زيد المحطوري. وقد دانت معظم القوى السياسية تلك المجزرة الارهابية التي تبناها «داعش»، ومن بينها أحزاب «الإصلاح» و«المؤتمر» و«الاشتراكي».

والعملية بدأت عندما تمكن انتحاريان من استهداف نقاط الحراسة في محيط المسجدين في صنعاء، قبل ان يتمكن انتحاريان آخران من الوصول الى المصلين وتفجير نفسيهما اثناء خطبة الجمعة.

وفي صعدة شمال اليمن نجحت القوى الأمنية في إحباط عملية تفجير كانت تستهدف مسجد الإمام الهادي يحيى ابن الحسين حيث قُتل الانتحاري بعد اكتشاف أمره قرب البحث الجنائي في المدينة.

وتتكرر الأحداث الأمنية في مناطق مختلفة من اليمن حيث كان آخرها اغتيال احد القياديين البارزين في حركة انصار الله عبد الكريم الخيواني وممثلهم الى الحوار وذلك في محاولة زرع الفرقة بين اليمنيين وثنيهم عن الحوار والتواصل في ما بينهم لترتيب بيتهم الداخلي بعيداً من التدخلات الخارجية.

وأسفرت الهجمات الإرهابية عن 142 شهيداً على الأقل و351 جريحاً، وفق ما أفاد مسؤول في وزارة الصحة اليمنية.

وتبنى تنظيم «داعش» في بيان موقع باسم «المكتب الإعلامي لولاية صنعاء» الهجمات على ثلاثة مساجد.

وكانت وزارة الداخلية اليمنية قد حذرت أمس من انتشار عناصر لداعش في المحافظات الجنوبية. كما أدى التدهور الأمني في عدن أمس الى فرار الكثير من سجناء السجن المركزي في المدينة وبينهم الكثير من عناصر «القاعدة».

بموازاة ذلك سيطرت اللجان الشعبية الموالية للرئيس اليمني على مبنى الأمن المركزي في بلدة الحوطة في محافظة لحج.

وفي عدن استهدفت غارةٌ جوية ٌ جديدةٌ القصر الرئاسي في منطقة معاشيق فتصدت لها المضادات الأرضية من دون وقوع إصابات.

وبالعودة إلى المجزرة التي ارتكبها «داعش» بحق المصلين، قال مصدر في الشرطة اليمنية إن أربعة انتحاريين فجروا أنفسهم في مسجدين وسط العاصمة اليمنية صنعاء أثناء صلاة الجمعة.

إلى ذلك، خرج عشرات الآلاف من اليمنيين في مسيراتٍ حاشدةٍ في ثلاث محافظات هي صعدة والحديدة وذمار رفضاً للاغتيالات ولإثارة الحروب والنزاعات.

ونددت المسيرات التي دعت إليها اللجنة الثورية العليا بجريمة اغتيال الصحافي عبد الكريم الخيواني وطالب المشاركون فيها بسرعة ملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة كما أكدوا استمرار الثورة حتى استكمال جميع أهدافها مؤكدين رفضهم جميع أشكال التدخل الإقليمي والدولي في الشأن الداخلي لبلدهم.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى