المجموعات المسلحة في سورية تستهدف بريتال بالصواريخ أبو غيدا يطلب الإعدام للأسير و56 آخرين بسبب أحداث عبرا

في الوقت الذي لا تزال الأجهزة الأمنية تتابع التحقيقات مع الخلايا الإرهابية التي أوقفتها في الفترة الأخيرة، والتي تبين أن من بين أفرادها من كانوا ينتمون الى جماعة الارهابي الفار من وجه العدالة أحمد الأسير، طلب القضاء العسكري الاعدام للأسير و56 آخرين في حوادث عبرا، وذلك في القرار الاتهامي الذي أصدره قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا في الملف.


وأشار القرار، الذي جاء في نحو 103 صفحات، أن الوقائع المعروضة تظهر أن أفعال المدعى عليهم ليست واحدة ولذلك يتوجب النظر بكل فعل على حدة، وعلى هذا الأساس قسّم القاضي أبوغيدا المدعى عليهم الى مجموعات.

المجموعة الأولى: تشمل المدعى عليهم الذين أطلقوا النار على الجيش وقتلوا عناصره وتضم 54 شخصاً، ومن بينهم الأسير وفضل عبد الرحمن شمندر المعروف بفضل شاكر.

المجموعة الثانية: تشمل المدعى عليهم الذين لم يعترفوا باطلاق النار على الجيش ولكن ثبت انتماؤهم الى مجموعات مسلحة وحملوا السلاح أثناء الاشتباكات وعددهم ستة.

المجموعة الثالثة: تشمل المدعى عليهم المنتمين الى مجموعات مسلحة ولم تحمل السلاح يوم الاشتباكات وعددهم سبعة.

المجموعة الرابعة: تشمل المدعى عليهم الذين انحصر دورهم بأمور ادارية ولوجستية وينتمي اليها شخصان فقط.

المجموعة الخامسة: تشمل المدعى عليهم الذين لم يتبين أدلة في حقهم حول اشتراكهم بالعملية وعددهم 8.

وبناء على دور هذه المجموعات، وجه القاضي أبوغيدا اتهامات ضد المدعى عليهم وفق مواد تصل عقوبتها الى الاعدام في حق الأسير و56 آخرين وأمر باطلاق سراح 14 من المدعى عليهم.

وفي هذا السياق، أعربت مصادر صيداوية عن ارتياحها لهذا القرار، لا سيما أنه جاء بسرعة قياسية على الرغم من التعقيدات التي يتميز بها الملف، مشيرة الى أن هذا الأمر من المفترض أن يؤدي الى تنفيس الاحتقان في الشارع الصيداوي، خصوصاً أن جميع الأفرقاء كانوا يدعون بشكل دائم الى ترك هذه القضية الى السلطات القضائية المختصة.

وأشارت المصادر الى أن من المفترض أن يستمر المسار الذي يسلكه الملف، متمنية أن لا تلجأ بعض الجهات الى الضغط على القضاء بغرض الكسب الشعبي، لا سيما أن مثل هذه القضايا لم تعد تحتمل التعاطي معها بليونة، خصوصاً بعد الجرائم الارهابية التي وقعت في الأشهر الأخيرة، والتي ثبت فيها تورط عناصر من جماعة الأسير الى حد بعيد.

ورأت أن المطلوب في المرحلة المقبلة متابعة هذا الملف على مختلف الصعد، لا سيما على الصعيد الشعبي كي لا يعمل البعض على استغلاله بطريقة سلبية، نظراً الى أن بعض العناصر المشبوهة من جماعة الأسير لا تزال تعمل على توتير الشارع بطرق مختلفة.

خطة أمنية

على صعيد متصل، أكدت مصادر متابعة أن القوى الأمنية في المدينة تنفذ خطة، بناء على القرار الصادر عن مجلس الأمن الفرعي في جلسته الأخيرة، وهي تقضي باقفال مراكز الانترنت في المدينة غير المرخصة من وزارة الاتصالات.

وشددت المصادر على أن هذا القرار يأتي على خلفية الأحداث الأمنية التي شهدتها الساحة اللبنانية في الفترة الأخيرة، بعد أن تبين أن الجماعات الارهابية تستخدم الشبكة العنكبوتية في اتصالاتها، لافتة الى أن المجلس أوعز للقوى الأمنية احصاء هذه المحلات غير المرخصة والطلب من أصحابها الترخيص، خلال شهر، الا أن اشكالات قانونية منعتها من ذلك فما كان منها الا أن أقفلتها على رغم اعتراضات أصحابها الذين أضرموا النار في اطارات في شارع دلاعة قبل أن يعيد الجيش فتحه.

توقيفات متعددة

من ناحية أخرى، أوقف حاجز الجيش اللبناني في العديسة السوري عامر ج. ع.، الذي اعترف أنه من عناصر ما يسمى «الجيش السوري الحر»، وبناء لاشارة النيابة العامة في النبطية، تم تسليمه للأمن العام اللبناني، وتبين أنه كان قتل ابن شقيقته في حلب حيث فر بعدها الى بلدة رب ثلاثين الحدودية في الجنوب، وأقام فيها مع عائلته، وتم توقيفه على الحاجز نتيجة عدم وجود أوراق ثبوتية بحوزته.

كما أوقف الجيش 6 سوريين في حي السيقان في بعلبك خلال مداهمة نفذها فجراً، وضبط بحوزتهم أعتدة وبزات عسكرية وتم نقلهم لمباشرة التحقيق معهم.

على صعيد متصل، تمكنت دورية من مكتب القبيات في المديرية الاقليمية لأمن الدولة في عكار، اثر عملية رصد وتعقب، من توقيف سوريين اثنين في خراج قرية خراب الحياة، وهما: م.ك وفي حوزته سلاح حربي والثاني ح.م الملاحق بموجب مذكرات عدلية في جرم الاتجار بالأسلحة الحربية، وأحيلا مع المضبوطات الى القضاء المختص للتوسع في التحقيق.

طرابلس

على صعيد الأوضاع الأمنية في مدينة طرابلس، اعتصم عدد من الشبان بعد صلاة الجمعة أمام مسجد عائشة بالقبة في طرابلس، تضامناً مع الشيخ حسام الصباغ المعروف بأبو الحسن، والذي ورد اسمه في التحقيقات مع عدد من الموقوفين في قضايا ارهاب على أنه يجنّد عدداً من الشبان للقتال في سورية.

كما سمع اطلاق نار كثيف في منطقة المنكوبين، تبين أنه ابتهاجاً باطلاق سراح 3 شبان كانوا أوقفوا قبل أيام، وهم: عمر زهرمان، فادي ابراهيم وأبو رجب صالحة.

ونتيجة لذلك، علق الأهالي قرارهم اقفال الطريق الدولية التي تربط البداوي بمدينة طرابلس عند مفترق المنكوبين.

البقاع الشمالي

من جهة ثانية، سلطت الأضواء، يوم أمس، على بلدة عرسال من جديد، بعد أن تبين أن جبهة «النصرة» نفذت في جرود عرسال، حكم الاعدام بسوريين مواليين للنظام السوري وهما علي ومحمد الكوز، بعدما كانت وزعت بياناً في وقت سابق بحق 12 سورياً تتهمهم بالتعامل مع النظام.

وفي سياق متصل، أغار الطيران الحربي السوري، صباح أمس، على دفعتين، على خربة يونين في جرود عرسال، مطلقاً 4 صواريخ، لم تتسبب بأي اصابات.

وبعد الظهر، أغار مجدداً على منطقة وادي الزمراني على الحدود اللبنانية السورية في منطقة عرسال.

وكشفت مصادر متابعة أن الطيران السوري استهدف تجمعات لمسلحين في المنطقة.

وبعد نحو ساعة ونصف الساعة، سقط صاروخان على بلدة بريتال مصدرهما السلسلة الشرقية، الأول في منطقة وادي شلح بالقرب من منزل رئيس بلدية بريتال السابق علي غنام اسماعيل، والثاني في كفرا، كما أصيب منزل عباس شهاب اسماعيل وهو عسكري، ما تسبب باندلاع حريق في داخله، ولم تسجّل اصابات في الأرواح الا أن ابنة اسماعيل نجت بأعجوبة.

وفي وقت لاحق، سقطت 4 صواريخ جديدة على مرتفعات بلدة بريتال على السلسلة الشرقية، سقط واحد منها في منطقة النبي صخير بالقرب من البلدة، فيما أكد الاهالي تمسكهم بنهج المقاومة، مشيرين الى أن الصواريخ لن ترهبهم.

وأوضح مختار البلدة علي اسماعيل «أنّ استهداف بريتال من المجموعات الارهابية في سورية يعود الى حقدها على أبناء بلدتنا المقاومة التي قدمت ولا تزال نخبة شبابها في سبيل الدفاع عن لبنان سواء من العدو الاسرائيلي أو من هذه الجهات التكفيرية، قائلاً: «اذا ظن مطلقو هذه الصواريخ الحاقدة أننا سنستسلم لهم فهم على خطأ، ونحن لن نتراجع عن حماية أرضنا وحدودنا».

بدورها، أعلنت قيادة الجيش، في بيان لها أنه «حوالى الساعة 11:05، تعرّضت بلدة بريتال ومحيطها لسقوط ثلاثة صواريخ مصدرها الجانب السوري، أحدها سقط في منزل أحد العسكريين ما أدى الى حصول أضرار بالممتلكات».

وأشار الى أنه «على الأثر حضرت قوة من الجيش الى المكان واتخذت التدابير الميدانية المناسبة، كما باشر الخبير العسكري الكشف على أمكنة انفجار الصواريخ».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى