تقرير

تناولت صحيفة «روسيسكايا غازيتا» موضوع احتفالات موسكو المكرّسة للذكرى الـ70 للنصر على النازية بحضور زعماء ورؤساء عدد من الدول والحكومات الأجنبية.

وجاء في مقال الصحيفة: يتذكر الجميع أنّ الفاشيين والعسكريين الذين شنّوا الحرب العالمية الثانية، تسببوا بمآسٍ لم يشهد التاريخ مثلها لشعوب روسيا والصين وبلدان أوروبا وآسيا وغيرها من مناطق العالم. لقد ساهمت في صراع لا هوادة فيه بين الشر والخير بين النور والظلام بين الحرية والعبودية، شعوب الصين وروسيا وأكثر من 50 بلداً، لا بل كافة محبّي الحرية والسلام، مشكلين جبهة موحدة معادية للفاشية.

لقد قاتلت هذه الشعوب في جبهة واحدة وخاضت معارك طاحنة ضدّ العدو الفاشي، التي انتهت بهزيمته الكاملة.

كانت روسيا المسرح الرئيس للعمليات العسكرية في الحرب العالمية الثانية. لذلك قدمت مع شعوب الاتحاد السوفياتي الأخرى، من أجل تحقيق النصر على الغزاة في الحرب الوطنية العظمى 1941 ـ 1945 27 مليون شهيد، أي عملياً لا عائلة سوفياتية لم تقدم شهيداً في هذه الحرب.

يقول الرئيس الصيني شي جين بينغ، الذي سيحضر احتفالات موسكو المكرسة لذكرى النصر: «أتذكر عند زيارتي الرسمية الأولى لروسيا في آذار 2013 وضعت إكليلاً من الزهور على قبر الجندي المجهول، حيث النار الأزلية والراية الحمراء وخوذة الجندي، التي ترمز إلى الحياة والشجاعة التي تحلّى بها الذين واجهوا الغزاة، اسمك مجهول ولكن مآثرك خالدة. نعم لن ينساهم الشعب الروسي ولا الشعب الصيني لا بل كافة شعوب العالم.

كانت الصين خلال هذه الحرب المسرح الرئيس للعمليات الحربية في آسيا، حيث خاض شعبها حرباً طويلة ضد المحتل الياباني وقدّم من أجل الحرية أكثر من 35 مليون قتيل حتى تحقق النصر، وهو بذلك قدّم مساهمة كبيرة في الانتصار على الفاشيين في الحرب العالمية.

لقد تعاضد شعبانا ضد الفاشية، وقاتل عدد من أبناء الشعب الصيني ضمن القوات السوفياتية ضد الفاشيين الألمان. كما أن الشعب الروسي قدم للشعب الصيني دعماً سياسياً ومعنوياً ومادياً لا يقدر بثمن في حربه ضد المحتل الياباني. إضافة إلى ذلك ساهم مقاتلو الجيش الأحمر في القتال إلى جانب الجيش الشعبي الصيني ضد المحتل الياباني، ومنهم من استشهد خلال هذه المعارك».

يقول المؤرخ الروسي فاسيلي كنوتشكوفسكي: «إن نسيان الذكريات التاريخية، يسبب ضياعنا في الظلام. إن نسيان التاريخ يعني الخيانة. الشعبان الصيني والروسي مستعدان مع باقي الشعوب المحبة للسلام للوقوف بحزم في وجه كافة المحاولات الرامية إلى تشويه تاريخ الحرب العالمية الثانية وإنكاره، أو إعادة كتابته.

إن الدروس القاسية للحرب العالمية الثانية تعلمنا ضرورة التعايش السلمي لا الخضوع إلى قوانين الغاب. وإن سياسة السلام تتعارض تماماً مع سياسة الحرب والهيمنة، وإن طريق تطور البشرية ليس من خلال مقولة المنتصر يستحوذ على كل شيء. نعم للسلام، لا للحرب، نعم للتعاون لا للمواجهة. تسمح الظروف الحالية بتحقيق أهداف البشرية في السلام والتطور وتشكيل علاقات دولية مبنية على أساس التعاون والمنفعة المتبادلة».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى