تقرير إخباري

تقرير إخباري

المهلة الأميركية للسعودية حتى قمة «كامب ديفيد»

ما بين السعي الأميركي لدعم الموقف السعودي والخيبة التي مُني بها آل سعود في حربهم المزعومة ضدّ الشعب اليمني بعد أكثر من شهر ونيّف على الحرب الشعواء التي قادها آل سعود مع رفاقهم من دول الخليج ادركوا تماماً بأنّ هذه الحرب لا نهاية لها فعملوا على تغيير مسمّياتها من «عاصفة للحزم» الى «إعادة الأمل» وقد تكون في نهاية قمة كامب ديفيد نهاية الأمل.

فشلت السعودية في تصعيد العقوبات على الحوثيين في مجلس الأمن والاكتفاء بالدعوة إلى الحل السياسي على رغم سعيها إلى تحميل الحوثيين مسؤولية إفشال قرار مجلس الأمن.

المواقف السياسية تتصارع، وكالعادة مَن يخسر في أيّ حرب هو الشعب من رجال ونساء وأطفال، واليوم في اليمن الحالة سيئة جداً، وفي هذا الخصوص صرحت هيئة اليونيسف بأنّ استمرار هذه العاصفة السعودية على اليمن سيؤدّي الى ارتفاع في عدد ضحايا بسبب نقص الدواء أكثر بسبب الرصاص ولذلك تعود روسيا بالضغط لوقف الكارثة الانسانية والبدء بحوار يلزم جيفري فيلتمان ببلورة خطة عمل انسانية وسياسية خلال اسبوع ولكن من دون رعاية سعودية.

وتأتي في ظل ذلك دعوة المبعوث الأممي لحوار يضم الحوثيين وغيرهم من اطراف النزاع في اليمن ولكن يرى المراقبون أن هذا الحوار يستحيل عقده ونجاحه وذلك بسبب شروط هذا الحوار التي تتضمن الاعتراف بشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي.

ولم تقف ايران مكتوفة الايدي بل هددت بخرق الحصار البحري اذا لم تحل القضية الانسانية وذلك لدخول المساعدات لليمنيين.

وبالتزامن مع تلك الأحداث زار وزير الخارجية الاميركي جون كيري الرياض وخلال زيارته التقى الرئيس اليمني المخلوع هادي الملك سلمان بن عبدالعزيز حيث تم بحث العلاقات الثنائية بين البلدين، بالإضافة إلى استعراض عدد من المواضيع ذات الاهتمام المشترك، ومجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية. مضمون الحوار هزيمة للسعودية وانهاء رعايتها للحل، ويرى المراقبون أن مضمون الحوار هو هزيمة للسعودية وإقرار انهاء رعايتها للحل في اليمن.

وفي غضون ذلك، يأتي التمديد لحرب ما قبل القمة لأن واشنطن تعهدت لروسيا باستقبال الخليجيين من قبل اوباما والحرب تكون توقفت.

فما بين استئنــاف العدوان على اليمن، وسقوط الرهــان على «جبهة النصرة» في حرب القلمــون، في ضوء ما حملـه اليومان الأولان من الحرب، التي يخوضهــا الجيش السوري وحزب الله وجهاً لوجه مع حشود النخبة لقوات تنظيم «القاعدة»، التي أشرفت «إسرائيل» على تسليحها وقامت السعوديــة بتمويلهــا، ووفرت لها تركيا المنــاورة العسكرية بفتح جبهة إدلــب وجسر الشغــور، وجاءت الخيبــة، ليفرض تجديد حرب اليمن رهانـاً على ممارســة ضغوط على محـور المقاومة من نوع التهديــد باللجوء إلى أسلحة دمار شامل ضدّ صعدة في اليمــن، وتوجيه رسائــل مقايضة إلى إيران للضغط لوقــف معارك القلمــون في مقابـل التوقف عن القتل والتدمير في اليمن، وقالت المصادر إنّ الثــوار اليمنييــن أبلغوا حلفاءهم رفضهم أيّ تفاوض لتخفيف أو وقف الحرب، وأنّ الأيام المقبلة ستحمل المفاجآت عبر الحدود مع السعودية.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى