المحكمة العسكرية تحكم على سماحة بالسجن 4 سنوات ونصف السنة

أصدرت المحكمة العسكرية الدائمة، برئاسة العميد الركن خليل ابراهيم، حكمها في حقّ الوزير السابق ميشال سماحة، وقضى بإنزال عقوبة الأشغال الشاقة به مدة أربع سنوات ونصف السنة، وتجريده من حقوقه المدنية. ودانته بمحاولة القيام بأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة مسلحة. كما قرّرت مصادرة الأسلحة والمتفجرات والأموال المضبوطة.

وتنتهي مدة تنفيذ العقوبة المحكوم بها سماحة بعد 7 أشهر، إذ أنّ السنة السجنية في القانون اللبناني هي 9 أشهر وهو موقوف منذ 9 آب 2012.

وكانت المحكمة استمعت في جلستها الأخيرة أمس، إلى إفادة سائق سماحة الشاهد فارس بركات الذي نفى معرفته بأي شيء عن الموضوع.

وأبدى مفوض الحكومة المعاون هاني حلمي الحجار مطالعته التي أكد فيها ثبوت الجرم وما ورد في القرار الاتهامي.

وترافع وكيل سماحة المحامي صخر الهاشم وأكد عدم نية موكله ومعرفته بنقل المتفجرات للقيام بأعمال إرهابية، مشيراً إلى أنه ضحية مخطط أعد له وطلب له البراءة ومنحه أوسع الأسباب المخففة. أما سماحة فطلب في الكلام الأخير البراءة.

وفي هذا الإطار، أفادت موكلة سماحة المحامية رنا عازوري بأنّ «رئيس المحكمة استوضح سماحة خلال الجلسة حول بعض الأسئلة واستمع إلى سائقه الذي لا علاقة له بالقضية»، وأنه فقط «نقل بناء على اتصال من ميلاد كفوري، الكيس إلى سماحة ولكنه لم يكن يعرف محتواه، وأكد أنه كان يرى كفوري يتردّد دائماً إلى منزل سماحة في الجوار والأشرفية.

وأضافت: «وبعد ذلك فتحت المحكمة المجال للأسئلة والمرافعة، فترافع النائب العام هاني الحجار، ثم قدم وكيل سماحة مرافعته التي ركز خلالها على نقاط أساسية تؤكد أنّ الفعل الذي اتهم به سماحة لا يعاقب عليه لأنه، بناء للاجتهادات اللبنانية والفرنسية، يعفى كلّ شخص زرعت في رأسه فكرة جرمية نشأت عن جهاز أوعميل له مثل ميلاد كفوري. وفي هذه الحالة، هناك عذر يعفي المتهم من المسؤولية لأنه كان ضحية استدراج. وفسّر الدفاع كيف كان سماحة ضحية هذا الجرم، وشدّد على أنّ الفكرة الجرمية نشأت عند العميل المحرض كفوري الذي استدرج سماحة من قبل جهاز معلومات. وأوضح أنّ سماحة لم يرَ المتفجرات التي نقلها، مشيراً إلى أنّ كفوري هو الذي حدّد الأهداف وأسماء الشخصيات المستهدفة وسلمه المتفجرات وبناء على ذلك طلب لموكله البراءة».

وفور صدور الحكم، طلب النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود من مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر التقدم باستدعاء تمييز للحكم.

الحريري يستهجن وريفي يهاجم المحكمة

وبالتزامن، برز ضغط «مستقبلي» واكب التحضير للطعن في الحكم. فقد هاجم وزير العدل أشرف ريفي المحكمة العسكرية وقال: «رحم الله الشهيد وسام الحسن والتحية للبطل ميلاد كفوري. أنعي للشعب اللبناني المحكمة العسكرية، إنه يوم أسود إضافي في تاريخ هذه المحكمة، وما زال الشعب اللبناني يذكر الحكم على العميل فايز كرم».

وأضاف: «لا علاقة لوزارة العدل بهذه المحكمة، سنعمل بكلّ الوسائل القانونية لتمييز هذا الحكم الذي يدين كلّ من شارك فيه، سنعمل بكلّ الوسائل لتعديل قانون المحكمة العسكرية، ونحن ننهي اللمسات الأخيرة على مشروعنا البديل الذي سينقلنا من المحاكم الخاصة إلى المحاكم المتخصّصة. نعلم أنّ نضالنا في هذا الاتجاه شاق، وأنّ مشوارنا طويل، وأنا على ثقة بأننا سننجح في النهاية».

وأفاد ريفي أنه تلقى اتصالاً من الرئيس سعد الحريري، معرباً فيه عن «استهجانه للحكم الذي أصدرته المحكمة العسكرية في قضية سماحة»، ومستفسراً»عن السبل القانونية لنقض هذه الفضيحة الأخلاقية والوطنية».

وفي طرابلس، اعتصم عدد من أبناء المدينة وأهالي الموقوفين الإسلاميين في سجن رومية في ساحة النور، احتجاجاً على الحكم، وانضم إليهم النائب معين المرعبي.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى