بيومي لـ«فارس»: القاهرة تُساند الجهود التي تثمر السلام في المنطقة العربية

قال مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق الدكتور جمال بيومي حول مجيء «داعش» إلى مصر، عقب توتّر العلاقات المصرية – القطرية والمصرية – التركية: «لا أحبّذ أن أتّهم أحداً من دون سند، وحتى الذين يقولون إنّه من الممكن أن نستفيد في ظل توتّر العلاقات الإيرانية التركية. هنا أرفض هذا المنطق، فيجب أن لا ننظر لتركيا والشعب التركي أو شعب إيران إلّا أنها شعوب شقيقة وصديقة وكلّنا أعضاء في المؤتمر الإسلامي، أما إذا كانت حكومة أردوغان أو أي حكومة أخرى تنتهج سياسة لا تناسبنا، هنا نتكلم معها، وهنا لا أرجّح، أو أرشّح أن أوسّع الخلاف، ويبقى أنّ مصر لها ميزة، ودورها أعتقد أنه سيظهر من الآن فصاعداً من حيث إنها وجه مقبول» .

وتابع السفير السابق: «الجهات المختلفة، بتصوّري، في سورية تريد وجهاً مقبولاً كوساطة بين الأطراف، فمصر مقبولة وكان لها دائماً دور، كدورها بين الفلسطينيين إن كان في جبهة التحرير وبين حماس، وعندما تدعو الحاجة لطرف شقيق للجميع نلجأ لمصر».

وأضاف: «أنّنا في مصر نسعى للمّ الشّمل في سورية، وعندما أقدم الإخوان المسلمون في مصر على قطع العلاقات مع سورية، نحن كمصريين وجدنا أنّ هذا الإجراء غير سليم لأنّ مصر لا تقطع العلاقة مع سورية لأن سورية جزء من مصر، وأقول هذا شخصياً لأنني في يوم من الأيام كنت سورياً عند انضمامي للخارجية المصرية. كان ذلك في زمن الوحدة بين مصر وسورية، فكلّنا ننظر نظرة واحدة أنّ سورية وكل الدول شقيقة، وبالتأكيد نحن نساند كل الجهود التي تؤدّي إلى السلام في المنطقة».

وعن التنسيق المصري – الإيراني في مكافحة الإرهاب، قال بيومي: «مصر لديها سفير من الأشخاص الأكفأ بين سفرائها، موجود في إيران، وهناك نوع من المجاملات بين الدولتيَن رغم قطع العلاقات. فنحن نحتفظ بالسفير الإيراني في القاهرة والسفير المصري في طهران ونرفع علم مصر هناك، وفي حالة قطع العلاقات نرفع علم الدولة التي تغطّي التمثيل الدبلوماسي المصري، ومن الممكن أن يكون هناك تنسيق من أجل مصالح البلديَن».

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى