خليل يلتقي لاريجاني وولايتي وشمخاني وعبداللهيان وتأكيد على دعم الاستقرار وانتخاب رئيس بإرادة اللبنانيين وتوافقهم

أجرى وزير المال علي حسن خليل خلال زيارته إلى إيران سلسلة من اللقاءات السياسية مع كلّ من رئيس مجلس الشورى الإيراني علي لاريجاني الذي نقل إليه تحيات رئيس مجلس النواب نبيه بري.

ودعا لاريجاني إلى «المضي في الانتخابات الرئاسية في لبنان كي لا يؤدي عدم ذلك إلى اتساع نطاق المشاكل»، مؤكداً «أنّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستكون داعمة للبنان على الدوام». وقال: «أنتم أشقاء حلفاء لنا ونعتبر أنّ من واجبنا الدفاع عن لبنان أمام الكيان الصهيوني، ونعتبر أنّ الدفاع عن الشعب اللبناني الشقيق واجب شرعي».

ولفت خليل، من جهته، إلى «المكانة الرفيعة التي تتمتع بها إيران بين دول المنطقة»، معرباً عن ارتياحه لحلّ مشكلة البرنامج النووي، معتبراً أنه «انتصار حققه الشعب الإيراني بعد أعوام عدة من المقاومة أمام الضغوط الكبرى».

وأكد خليل وحدة الموقف مع حزب الله في كلّ القضايا الأساسية.

كما التقى وزير المال أمين عام مجلس الأمن القومي الإيراني علي شمخاني، وجرى البحث في تطورات الأوضاع في المنطقة وما يجري في سورية والعراق وانعكاسات المعركة المفتوحة ضدّ الإرهاب، وخصوصاً بعد الأحداث التي جرت في أكثر من منطقة في العالم.

وكان لقاء مطول مع نائب وزير الخارجية الإيراني الدكتور حسين أمير عبد اللهيان تطرق فيه البحث إلى الأوضاع في المنطقة ولبنان، وتأكيد على دعم إيران للاستقرار السياسي والأمني في لبنان وإنجاز الاستحقاقات الدستورية وانتخاب رئيس للجمهورية بإرادة اللبنانية وتوافقهم.

والتقى الوزير خليل مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية للشؤون الدولية الدكتور علي أكبر ولايتي، وتمّ استكمال للمباحثات التي كان قد أجراها خلال زيارته الأخيرة للبنان ولقائه الرئيس بري.

واختتم وزير المال زيارته، التي رافقه فيها وفد اقتصادي ومالي كبير، بدعوة من وزير المال والاقتصاد الإيراني الدكتور طيب نيا، بسلسلة اجتماعات بدأت بلقاء موسع والوفد المرافق، في غرفة التجارة والصناعة مع رئيس وأركان الغرفة، تمّ خلاله البحث في آفاق التعاون والعقبات التي تحول دون زيادة التبادل التجاري بين البلدين واستعدادات التعاون بين الهيئات الاقتصادية في المجالات كافة.

والتقى الوفد الاقتصادي رئيس منظمة تشجيع الاستثمارات في إيران الذي عرض للمشاريع والتسهيلات التي تقدم بغرض الاستثمار في إيران والتسهيلات التي يمكن أن تقدم مع تأكيد على إعطاء الأفضلية لرجال الأعمال اللبنانيين، نظراً للعلاقات المتقدمة بين البلدين ولتجرية وخبرة اللبنانيين في هذا المجال.

كما عقد وزير المال جلسة مباحثات مشتركة مع نظيره الإيراني وأركان الوزارة تمّ خلالها عرض لتفاصيل العلاقة بين الطرفين. وكان تركيز على:

ـ إعادة قراءة للاتفاقيات الثنائية الموقعة في المجالات كافة والتي تحتاج إلى مراجعة بعض البنود وتطويرها.

ـ إعداد تصور لتحديث الإجراءات الجمركية والضريبية بما يخدم تشجيع الطرفين على زيادة التبادل.

ـ التوصية باستئناف المباحثات التي كانت قائمة حول الإجراءات التفصيلية وصولاً إلى اتفاقية التجارة الحرة.

ـ إعادة إحياء الاعتماد الائتماني الموقع في سنة 2001 بقيمة 100 مليون دولار.

ـ تشكيل لجنة متخصِّصة من الوزارات المختلفة لمتابعة إعداد أوراق العمل قبل اجتماع اللجنة الاقتصادية العليا في النصف الثاني من كانون الثاني 2016.

ـ تأكيد الوزير الإيراني على إعطاء الفرص التفصيلية للاستثمار اللبناني مع الضمانات المطلوبة.

وقدم أعضاء الوفد اللبناني تصورات قطاعاتهم المختلفة ومجموعة من الأسئلة التي توضح إمكانيات التعاون.

وأولم الوزير الإيراني على شرف الوزير خليل وأعضاء الوفد، وألقى كلمة أكد فيها على عمق العلاقة السياسية وضرورة أن ترتقي العلاقات الاقتصادية إلى مستواها بما يرفع قيمة التبادلات إلى عشرات أضعاف ما هي عليه اليوم.

كما التقى وزير المال محافظ البنك المركزي الإيراني وجرى البحث في العلاقات والخطوات التي ترافق رفع العقوبات عن إيران بعد الاتفاق النووي مع الدول الغربية وآفاق التعاون في إطار المنظومة الدولية بين القطاعين المصرفيين.

وكان للوفد الاقتصادي جلسات عمل مع هيئة شؤون الخصخصة ورجال الأعمال الإيرانيين وزيارات لمراكز تجارية وصناعية ولقاءات ثنائية على مدى يومي الزيارة.

وأقام السفير اللبناني في طهران فادي الحاج، من جهته، حفل عشاء على شرف الوفد حضره عدد من رجال الأعمال الإيرانيين واللبنانيين ومسؤولين في وزارتي الخارجية وأعمال الإيرانيين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى