تلفزيون لبنان

إن تحدث التاريخ عن الحرب في سورية فإنّه سيركز بالتأكيد على مضايا البلدة الصغيرة، وجوع أهلها، ولا سيّما الأطفال منهم في ظل حصار منذ سبعة أشهر. وقد أعلنت الأمم المتحدة عن موافقة الحكومة السورية على إدخال المساعدات إلى البلدة في الساعات المقبلة.

مضايا شهدت معارك عنيفة قبل وقف إطلاق النار بموجب اتفاق الزبداني، وحينها انسحب عناصر الجيش السوري الحر من مداخلها وسط انهماك المؤسسات الإنسانية العالمية بتتبّع أخبار المدنيين المحاصرين الذين يموت منهم العشرات نتيجة الجوع.

لنا عودة إلى مضايا بعد الإشارة إلى أبرز ما في الوضع المحلي. البارز:

– تأجيل الانتخاب الرئاسي إلى جلسة خامسة وثلاثين في الثامن من الشهر المقبل، لتعذّر اكتمال النصاب البرلماني كالعادة.

– التقاء المواقف السياسية على أهمية مواصلة الحوار الوطني، وخصوصاً حوار المستقبل وحزب الله.

– تحرّك حملة بدنا نحاسب، وتنفيذ اعتصام قوي أمام التفتيش المركزي.

– عودة لبنان إلى الجو العاصف والماطر والمثلج اعتباراً من الليلة.

إذن مضايا البلدة السورية المحاصرة منذ سبعة أشهر تشهد موت العشرات، وإغماء المئات من المدنيين والأطفال نتيجة الجوع، إذ إنّ الطعام اقتصر على المياه الساخنة والبهارات.

إضافات على وضع مضايا بعد التوقف مع أخبار بارزة أخرى وفيها:

– تفجير انتحاري لـ«داعش» في الزليتن في معسكر للجيش الليبي، ومقتل سبعين شخصاً وإصابة أكثر من مئة بجروح.

– تصدّي الدفاعات السعودية لصاروخ بالستي مصدره اليمن كان يستهدف جيزان، وإعلان إيراني عن تعرّض سفارتها في صنعاء لقصف جوي وطرد ممثّل للأمم المتحدة من اليمن.

– مقتل شخص بنيران الشرطة في باريس بعدما لوحظ أنّه يرتدي حزاماً ناسفاً، لكن الحزام لم يكن حقيقياً، وقيل إنه اعتدى على رجال أمن.

والآن مع مضايا والجوع والمساعدات الدولية المنتظر إدخالها.

«المنار»

أربعة أيّام مرّت على عملية المقاومة في مزارع شبعا المحتلة قبل أن يتمكّن جيش الاحتلال من سحب آليّته المدمّرة:

عملية مجبولة بالخوف والرعب رصدتها كاميرا المنار ولملم خلالها عناصر العدو أدلّة الضربة الموجعة في المزارع مستخدمين كل إمكاناتهم التمويهية والتغطية الجوية والبرية.

ومن دون أي تمويه، يسعى الاحتلال إلى توطيد علاقاته مع السعودية في مواجهة الجمهورية الإسلامية في إيران. وبوضوح تحدّث الإعلام الصهيوني عن ذلك كوضوح الأرقام الهابطة بقوة في بورصات الخليج بعد الهجمة السعودية على إيران، وقطع العلاقات الدبلوماسية معها.

واليوم أمس اتّخذت طهران قراراً بمقاطعة البضائع السعودية على عكس القرارات الارتجالية والعنتريات الفارغة للدبلوماسية السعودية.

وكما حاولت الرياض التعتيم على جريمة إعدام الشيخ النمر بإثارة موجة التحريض ضدّ طهران، يواصل إعلام البترودولار التضليل وحرف الأنظار عن هذه الجريمة باختلاق وقائع وفبركة صور يعود بعضها لأعوام مضت، ومن خارج مضايا بل ومن خارج سوريا.

«الجديد»

اشتدّي سفارة تنفرجي، تعادل سلبي في الملاعب الدبلوماسية الإيرانية السعودية. أُحرقت السفارة في طهران. قُصفت سفارة إيران في اليمن من طائرات ملكية.

الجهمورية الإسلامية احتجّت لدى مجلس الأمن والمملكة العربية سبقتها إلى الأروقة الدولية، لكن النيران بالدبلوماسية المحروقة أنتجت وقفاً لإطلاق التصريحات الهادمة. ففي كلام هو الأول من نوعه لوليّ وليّ العهد الأمير محمد بن سلمان، أنّ اندلاع حرب بين السعودية وإيران سيكون بداية لكارثة كبيرة في المنطقة، ولن نسمح بحدوث شيء كهذا، وعلى أعقابه وصلت إلى بيروت دفعة مهدّئات وكابتاغون سياسي فتلت في الرأس الأزرق ودفعت نهاد المشنوق إلى عين التينة لتأكيد استمرارية الحوار، وأصابت مقتلاً بتشدّد السنيورة، فظهر على صورة المهاتما فؤاد، فأعلن أنّ المستقبل كان دائماً من دعاة الحوار وسيستمر، ولولا احتباس دموعه على مضايا لكان السنيورة «يا ضنايا» أطرق على كتف حزب الله وشدّ على يده بأن يحضر جلسة الحوار المقبلة. دموع لم تسعف السنيورة على زمن حصار مخيم اليرموك أكثر من عام، ولم تكن جاهزة على أيام قرى سوريّة تُعدّ وتُحصى ذاقت الحصار والجوع والتشرّد من كل طرف، وربطاً فإنّ النزوح لا يقلّ مأساةً عن الحصار وجديده أنّ السوريين الذين كانوا بصدد العبور إلى تركيا من لبنان فرضت عليهم أنقرة تأشيرات دخول ابتداء من يوم غد اليوم ما يعني أنّ الذين سيتعذّر عليهم الفيزا سيبقون في لبنان وسيحق لهم أممياً البقاء الاختياري، وهذا ما حذّر من خطره وزير الخارجية جبران باسيل في اجتماعات نيويوك. التشديدات التركية على أحلام اللاجئين السوريين بالعبور من تركيا إلى أي بلد أوروبي شكّلت عامل تأزيم آخر في قضية ساهمت الدولة التركية في اشتعال حربها، ولن يكون على السوريين طالبي التأشيرة سوى أن يتقدّموا بها تحت أسماء إرهابية من «داعش» والنصرة، أو ما يعادلهما لكي توافق تركيا على منحهم فيزا عبور، وربما الاستضافة والإقامة في الفنادق أسوة بأسلافهم الافتراضيين. ومن التأشيرات إلى الجوازات حيث ينهمك الأمن العام واللبنانيون في تجديد لم يكن في الحسبان بعدما وضعت الدول شروطاً على الجوازات بات على الدولة والمواطنيين التزام تطبيقها.

«او تي في»

ما كان معروفاً منذ أسابيع باتَ مؤكّداً اليوم… وهو أنّ عاصفة الجنون الخليجي وصلت فعلاً إلى لبنان. وبنتيجتها كلّ ما كان من استحقاقاتنا السياسية خارج التبريد صار داخله، وكل ما كان في التبريد رُفع إلى مرتبة الثلاجة حتى لا تفسد لحوم الدّمى المطلوب تحريكها لاحقاً، على مسرح سيادتنا المغفور لها. ولأنّ الأمر كذلك، توكّل الرئيس نبيه برّي على شفاعة مار مارون، علّه يحل عقدة الرئاسة. فحدّد جلستها المقبلة عشيّة عيد شفيع الموارنة في 8 شباط. طبعاً لأنّ الحل الجذري ممنوع، وهو أن ينتخب الشعب اللبناني رئيسه كما يفعل البشر من إريتريا إلى أفغانستان، فلا تعود رئاستنا رهن تهريبة ملياردير، ولا أسيرة تعليمة قنصل. كما لو أنّ الرئيس عندنا لعبة بارولي غير مشروعة، أو حقيبة كابتاغون ملكية. وفي الوقت الضائع، عاد مسؤولونا للبحث في ملء فراغهم بما يناسب، فعادت نغمة تفعيل الحكومة أي حكومة الكارثة الوطنية، حكومة التعمية على الحقائق وذرّ الرماد وتلوين الوقائع. الحكومة التي لم تخبرنا بعد لماذا صادر رئيسها منذ نيسان 2014 مرسومي استثمار نفطنا حتى انهارت أسعار النفط وهربت شركاته، ولم يرفّ له جفن. ولماذا هبّوا قبل أسابيع للبحث في الموضوع ثمّ ناموا. والحكومة التي لم تخبرنا بعد لماذا لا تُجري انتخابات فرعية جزين، ثم تبحث في الانتخابات البلدية؟ علماً، وللوقائع والمعلومات، ونتحدّى مسؤوليها أن يكذبوا، أنّ هذه الحكومة نفسها سرّبت لشركات تصدير نفاياتنا الفاخرة، أن لا انتخابات بلدية مقبلة، بما يضمن استمرار عقود تلك الشركات مع اتحادات البلديات. لا تنتهي لائحة الخداع والتضليل والمراوغة.. وأكثر. وهو ما يجعل سلطتنا ونظامنا، مطحنة تكسر عظام شعبنا وديمقراطيتنا بالإهمال أو بالسوء، تماماً كما حصل اليوم مع هيلينا ووالدها.

«ال بي سي»

حصار مضايا لم يهزّ العالم كفايةً بعد، ومشهد الأطفال الذين تحوّلوا إلى «جلدة وعضمة» لم يحثّ العالم إلى التحرّك، فقط بيان خجول لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية يتحدّث عن ترحيب الأمم المتحدة بموافقة الحكومة السورية بشأن إيصال المساعدات الإنسانية إلى مضايا.

آخر مساعدة تلقّتها مضايا كانت في الثاني عشر من تشرين الأول الفائت، ومنذ ذلك التاريخ بدأ الحصار، فيما العالم لم يرفّ له جفن.

في لبنان، الإحباط الرئاسي تمثّل في قذف الجلسة الخامسة والثلاثين شهراً كاملاً أي إلى 8 شباط المقبل، علماً أنّ كانون الأول تضمّن جلستين.

بيئياً، عاود الحراك المدني تحرّكه، وهذه المرة من بوابة التفتيش المركزي على خلفية مسـألة ترحيل النفايات التي تمّ الاتفاق بشأنها من دون أي شفافية.

في المواجهة المفتوحة بين الولايات المتحدة الأميركية وحزب الله، قرار من الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على علي يوسف شرارة وعلى شركته سبكتروم للاستثمار، وتقول واشنطن إنّ شرارة قريب من حزب الله.

في جديد الحكومة نقل زوّار عن الرئيس سلام، أن كانت دعوته إلى جلسة لمجلس الوزراء منتصف الأسبوع المقبل، على أن يتضمّن جدول الأعمال البنود الأكثر إلحاحاً.

«أن بي أن»

لا بديل عن الحوار في لبنان، جرب اللبنانيون التفرقة أو الجمع، اختبروا مآسي التباعد، وعاشوا بركات التقارب، اللبنانيون يريدون الحوار والقيادات السياسية تترجم رغبة اللبنانيين، ومن هنا وُجد المضيّ في الحوار الثنائي والموسع.

في عين التينة مضي في رعاية الحوارين ودفع لتفعيل الحكومة، وما بين العنوانين مصلحة وطنية. الأجواء إيجابية رغم التصعيد في المواقف السياسية. ما يقال في التصريحات لا يعكس حقيقة التواصل القائم. اجتماعات بالجملة بعيدة عن الأضواء تحضيراً لخطوتي الاستمرار بالحوار وعودة جلسات مجلس الوزراء.

الاستحقاقات تفرض نفسها، والانتخابات البلدية قائمة في موعدها في شهر أيار كما قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من عين التينة اليوم أمس .

أمّا الاستحقاق الرئاسي فيكرّر نفسه في الجلسات، من دعوة إلى دعوة بانتظار تسوية مجمّدة في الثلاجة.

إقليمياً، تصعيد مفتوح في الشكل، ومساعٍ دولية للمّ الأزمة القائمة بين إيران والسعودية، ولعلّ تصريح وليّ وليّ العهد السعودي يختصر المشهد، فالأمير محمد بن سلمان قال إنّ اندلاع حرب بين السعودية وايران سيكون بداية لكارثة كبيرة في المنطقة، ولن نسمح بحدوث أي شيء كهذا.

«ام تي في»

لا بديل عن الحوار في لبنان، جرب اللبنانيون التفرقة أو الجمع، اختبروا مآسي التباعد، وعاشوا بركات التقارب، اللبنانيون يريدون الحوار والقيادات السياسية تترجم رغبة اللبنانيين، ومن هنا وُجد المضيّ في الحوار الثنائي والموسع.

في عين التينة مضي في رعاية الحوارين ودفع لتفعيل الحكومة، وما بين العنوانين مصلحة وطنية. الأجواء إيجابية رغم التصعيد في المواقف السياسية. ما يقال في التصريحات لا يعكس حقيقة التواصل القائم. اجتماعات بالجملة بعيدة عن الأضواء تحضيراً لخطوتي الاستمرار بالحوار وعودة جلسات مجلس الوزراء.

الاستحقاقات تفرض نفسها، والانتخابات البلدية قائمة في موعدها في شهر أيار كما قال وزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق من عين التينة اليوم أمس .

أمّا الاستحقاق الرئاسي فيكرّر نفسه في الجلسات، من دعوة إلى دعوة بانتظار تسوية مجمّدة في الثلاجة.

إقليمياً، تصعيد مفتوح في الشكل، ومساعٍ دولية للمّ الأزمة القائمة بين إيران والسعودية، ولعلّ تصريح وليّ وليّ العهد السعودي يختصر المشهد، فالأمير محمد بن سلمان قال إنّ اندلاع حرب بين السعودية وايران سيكون بداية لكارثة كبيرة في المنطقة، ولن نسمح بحدوث أي شيء كهذا.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق