صباحات

طوبى للمطران الذي يرحل يوم ميلاد المسيح. غريغوار حداد أنت جمع من القدّيسين!

سكون ما قبل العاصفة نحسّه ونستشعره لكننا لا نملك دليلاً عليه!

اليوم سيطلّ سيّد لم تعهدوه من قبل، فنحن في ربع الساعة الأخير من حرب هي حربه، والشهيد قائد في حزب هو حزبه، والخطى محسوبة لا مجال للتهاون ولا للتهور، لكن الدرب هي دربه. مفاجئ كما كل مرّة. قد يقول ويفعل وقد لا يقول لكنه يفعل، وقد ينتظر وقد يكون قد فعل قبل أن يقول. هو السيّد. «الإسرائيليون» ينتظرون وأيديهم على قلوبهم. أما نحن، محبّيه، فنذهب إليه وقلوبنا فوق أيدينا تنتظر أن يناديها فتلبّي النداء. لبّيك يا نصر الله.

للذين يلعنون السنة التي مضت ويرفعون الأماني لسنة جديدة، متى فعلتم عكس ذلك تصدق أقوالكم. فهل امتدحتم في السابق سنة مضت وتمنّيتم دوام نعمها وكف شرور السنة المقبلة؟ فكل ما كسبتموه من نجاحاتكم ومن خبرة بفضل خساراتكم هو رصيد تدخلون به السنة الجديدة. وفي الحال، السنة تكفي السنة التي تطوي يومها الأخير. إنه سنة نهاية الحقبتين الوهابية والعثمانية وبداية تكريس الاعتراف الغربي بحقائق مكانة إيران ودور روسيا ومستقبل سورية. شكراً 2015 لقد كنت سنة حافلة بالتغييرات. شكراً لضوء نهاية النفق. شكراً سنة السياسة لننتقل إلى سنة النصر الثابت!

لكل من لم يُهَن ولم يذلّ وبقيت كرامته نبراسه. كلّ سنة ورؤوسكم مرفوعة.

سنهزم الأعداء. هذا أكيد. لكننا ننتصر عندما نبني مجتمعاً ودولة يليقان بدماء الشهداء. والمعيار ثقافة قبل السياسة. قبل الديمقراطية والحرّية والتساوي أمام القانون وتكافؤ الفرص. أن نكفّ عن إطلاق الرصاص في الأفراح والأحزان فنصير نستحق الحياة لأننا نقدّر قيمتها ونعرف قيمة الرصاص الذي احتاجه محاصَرون يوماً وما وجدوه. هذا ليس نداءً ولا تمنّ ولا أمل، أنه معيار علميّ صرف نقيس به تقدّمنا. ونكشف عبره أننا ما زلنا في أسفل سلم التقدم. متفوّقون في الكرامة متخلّفون في البناء!

جاؤوا من الغيب أم من الغيم قد نزلوا. ليس مهماً. فالمهم أنهم وصلوا. وعندما شاؤوا لهيب النار قد دخلوا. وعلى ما أرادوه قد حصلوا. زرعوا في الأرض أخضرهم. ومسحوا بالغضن اليابس خنصرهم. وقالوا للتربة التي تشتاق محضرهم: نحن هنا نأتي متى شئنا فاحتفلوا متى جئنا. إن التمرين في الأول. وإن الحساب لم يقفل. والموعد الآتي في وضح النهار. نحن رجال الله من يختار. هذا سطر من كتاب الوعد للقنطار. على أبواب الجليل والجولان. نحن المكان ونحن الزمان. ونحن وعد الله للأوطان.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق