إيران تؤكد تزامن مسارَيْ المواجهة والحل السیاسي بسوریة

في الوقت الذي تتم فيه مناقشة مفاوضات جنيف التي ستجمع بين الحكومة السورية و»معارضات». كما تتم مناقشة دور الإرهاب في قطع الطرق لوصول أي مساعدات إليها. في هذا الوقت قدمت موسكو دعماً لتخفيف الأضرار والمعاناة للمحتاجين هناك.

في الأثناء، أكد مساعد وزیر الخارجیة للشؤون العربیة والأفریقیة حسین أمیر عبداللهیان دعم طهران لجهود الأمم المتحدة في عقد الحوار السوري – السوري، وضرورة تزامن مساري مكافحة الإرهاب والحل السیاسي للأزمة في سوریة وفقاً لبیاني فیینا ونیویورك.

وأكد أمیر عبداللهیان في مشاورات هاتفیة مع المبعوث الأممي إلی سوریة ستیفان دي مستورا، دعم طهران لجهود الأمم المتحدة في إقرار الحوار السوري – السوري ودعم محاربة الإرهاب والاهتمام بالأبعاد الإنسانیة للأزمة السوریة.

من جانبه تبادل ستیفان دي مستورا في المحادثات الهاتفیة، وجهات النظر حول آخر التطورات المرتبطة بالحل السیاسي في سوریة.

وعبر المبعوث الأممي إلی سوریة، عن شكره لدور الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة الإیجابي في دعم الحل السیاسي في سوریة وأكد ضرورة إرسال المساعدات الإنسانیة الی الشعب السوري وأشار الی الجهود المكثفة التي یبذلها لعقد المفاوضات بین ممثلي الحكومة السوریة والمعارضة.

على الصعيد الميداني، خطف تنظيم «داعش» أمس، 400 مدني، بينهم أطفال ونساء، خلال هجماته في دير الزور شرق سوري.

ونقلت مصادر، عن نشطاء أن التنظيم نقل الأسرى المحتجزين إلى مناطق تخضع لسيطرته.

وقالت وكالة «سبوتنيك» الروسية نقلاً عن مصدر في الهلال الأحمر السوري بدير الزور، إن تنظيم «داعش» يقوم الآن بتصفية عائلات بكاملها في قرية البغيلية في ريف دير الزور الغربي.

ويأتي ذلك بعد يوم على إرسال الطائرات الروسية المساعدات الإنسانية والغذائية لسكان مدينة دير الزور، المحاصرة من قبل مسلحي «داعش».

وكان تنظيم «داعش» ارتكب مجزرة البغيلية بحق المدنيين في دير الزور انتقاماً لهزائمها أمام الجيش السوري والقوات الحليفة له، وأشار مصدر الى أن هناك 20 من أفراد الدفاع الشعبي تم ذبحهم مع عوائلهم وإلقاء جثثهم في نهر الفرات.

واعتادت المجموعات الإرهابية مع كل هزيمة وكلما تقدم الجيش السوري في أي محور من محاور وجودها أن تحول عنفها الى المدنيين.

وكان الجيش قد تصدى أول من أمس لهجمات عدة لمجموعات داعش الإرهابية فقامت تلك المجموعات بالهجوم على إحدى البلدات الواقعة على ضفاف نهر الفرات، عبر انتحاريين مهدوا الطريق لها.

وكشف مصدر أن هذه المجزرة ارتكبت بحق أهالي حي البغيلية في دير الزور، وذهب ضحيتها نحو 300 شخص بين امرأة وطفل وشيخ بحجة التعاون مع الجيش السوري، مشيراً الى أن الانتحاريين مهدوا لدخول الحي الذي يقطنه الكثير من الأهالي المدنيين بسيارات مفخخة.

وتابع أن الجيش السوري في نفس الوقت كان يتصدى لمحاولات تسلل جماعات داعش الإرهابية في البغيلية وفندق الفرات والشام وحاجز الرواد في دير الزور.

وفي سياق ميداني آخر، تمكن الجيش السوري والقوات الحليفة له من الوصول الى مشارف مدينة الباب التي تفصل حلب عن الريف الشمالي لمحافظة الرقة معقل جماعة داعش الإرهابية.

سقوط دراماتيكي تشهده تحصينات داعش في ريف حلب الشرقي على وقع التقدم السريع من قبل الجيش السوري، الذي سيطر على قرى العجوزية والعبودية ومزارع رسم السرحان، بعد معارك عنيفة ضد مسلحي جماعة داعش الإرهابية، قتل خلالها عدد منهم.

وقال مصدر في الجيش السوري لم يكشف عن هويته أمس: «نحن الجيش العربي السوري ومن ريف حلب الشرقي، تمت السيطرة على قرى من ريف حلب الشرقي هي العبودية والعجوزية والمفتلة، وأجريت معارك شديدة بين داعش والجيش السوري، وقتل منهم عدد كبير، وتم تدمير آليات وعربات مصفحة، بحسب تعبيره.

واتخذ الجيش السوري من القرى قاعدة انطلاق نحو العمق الشرقي وتحديداً نحو منطقة الباب، المعقل الأساسي في الجهة الفاصلة بين الريف الغربي للرقة والشرقي لحلب، مستهدفاً تحصيناتهم وأنفاقهم.

وأضاف المصدر العسكري نفسه: «إنشاء الله العمليات للجيش العربي السوري وفي ريف حلب الشرقي مستمرة لطرد الإرهابيين من الريف الشرقي من داعش، حتى نصل الى منطقة تادف والباب.

ويؤكد المحللون العسكريون أن الاقتراب من منطقة الباب مع الكثافة النارية التي يبديها الجيش دفع المسلحين للتراجع عن مواقعهم التي حافظوا عليها منذ عام 2012.

اختراق من الوسط لتحصينات ودفاعات داعش أوصلت الجيش السوري الى مشارف قرية تادف والباب، معارك لم تدر هناك منذ أربع سنوات وهي الأولى من نوعها، والجيش السوري يدق أبواب داعش في عقر داره.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى