لافروف: موسكو وواشنطن واثقتان من بدء المفاوضات السورية هذا الشهر

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف إن موسكو وواشنطن واثقتان ببدء المفاوضات السورية الشهر الحالي في جنيف.

وفي مؤتمر صحافي بعد لقائه نظيره الأميركي جون كيري في زوريخ السويسرية شدد لافروف على ضرورة مكافحة الإرهاب مؤكداً أن تنظيمي جيش الاسلام وأحرار الشام ما زالا على لائحة الارهاب بالنسبة لموسكو لأنهما قصفا المدنيين.

وقال لافروف إن محادثاته مع كيري ركزت على تنسيق الجهود بين البلدين في مجال مكافحة الإرهاب، مضيفاً أن «الجانب الأميركي طرح عدداً من الاقتراحات بهذا الشأن، وهي تسير في اتجاه صائب».

وأشار لافروف إلى أن «التطبيق العملي للجهود المشتركة بين موسكو وواشنطن وتوزيع المهمات والدعم المتبادل على صعيد مواجهة الإرهابيين لا تزال مهمتنا»، قائلاً: «إن بإمكان البلدين التوصل إلى اتفاقات أكثر فعالية من مذكرة تنص على «إجراءات لا بد منها لتفادي المفاجآت».

وكانت «معارضةُ الرياض» أعلنت اسماء مفاوضيها الى جنيف ومن بينهم المسؤول السياسي في جيش الإسلام محمد علوش.

منسق المعارضة السوريّة رياض حجاب اتهم روسيا بعرقلة سير المفاوضات، رافضاً مشاركةَ أي طرف ثان من المعارضين في محادثات جنيف بحسب قوله.

بدوره، هاجم القائم بالأعمال في بعثة سورية لدى الأمم المتحدة منذر منذر عدداً من الدول الخليجية على رأسها السعودية وقطر، «لعرقلتها مساعي الحل السياسي في سوريا»، على حدّ تعبيره.

المتحدث باسم الخارجية الأميركية جون كيربي من جهته، قال إن واشنطن تأمل أن تعقد جولة المفاوضات بشأن سورية المقررة في جنيف في الخامس والعشرين من الشهر الجاري. وفي تصريح صحافي أشار كيربي إلى أن بلاده «تدرك حجم العقبات التي تعتري عقد المؤتمر في موعده»، لافتاً إلى أن «التقييم النهائي لتنظيمي جيش الإسلام وأحرار الشام لا يزال قيد البحث لدى الجانب الأردني».

إلى ذلك دخل 5000 مدني إلى حي القدم في ريف دمشق الجنوبي كأكبر عملية إدخال لمدنيين إلى أحياء تخضع لتسوية بين المجموعات المسلحة والدولة السورية. وبحسب مصدر فإن عائلات الحي اجتمعت في محطة حي القدم لتنتقل بعدها من حي القدم الغربي إلى الحي الشرقي، وهو جزء من الحي الذي يخضع للسلطات السورية، إضافة إلى دخول عائلات لبعض المسلحين أيضاً.

وأشار إلى أن عدد المسلحين بحسب ما أفادت السلطات يتراوح بين 100 و1300 مسلح تقريباً في الحي. كما لفت المصدر إلى أن التسوية تشمل ثلاثة أيضاً أحياء: جورة الشيباني والماذنية.

وكانت هذه العملية تجرى على مراحل في السابق وأن التسوية هذه كانت معقودة منذ شهر آب 2014، لكنها تأخرت بسبب بعض الأمور لوجستية لجهة الالتزام ببقية بنود الاتفاق سواء من جهة المجموعات المسلحة، أو حتى من بعض البنود التي تترتب على أطراف أخرى، لتتحول الأحياء إلى آمنة في محيط دمشق ولا تعود إلى أحياء تماس، وسيكون هناك نقاط للاغاثة لتأمين إدخال المساعدات الإنسانية إلى هذه الأحياء وليس فقط إدخال المدنيين.

وأشار مسؤول الاعلام المركزي في الجبهة الشعبية القيادة العامة أنور رجا في حديث إلى دخول الاتفاق حيز التنفيذ في الحجر الأسود ومخيم اليرموك، فلفت إلى أن هذا الأمر تمّ قبل حوالى الشهر، إلا أن الجهات المعنية في الدولة كانت منذ أشهر عدة تعمل على ترتيب هذا الأمر.

واعتبر رجا أن الأمر هو تحصيل حاصل لأمر واقع بعد أن أغلقت الآفاق تماماً أما المسلحين وأصبحت الدائرة ضيقة حول المجموعات الذين أقدموا على التفاوض ليس للنجاة.

وأكد رجا أنه من خلال الانتصارات التي حققها الجيش السوري على أرض الواقع يعمل تنظيم داعش على التجمع في أماكن أخرى. وأشار إلى أن ما يحصل يخدم الحكومة السورية التي تعمل على ترحيل المسلحين إلى أماكن بعيدة، ومن ثم إلى التعامل معها في جبهة واحدة، ومنها الحجر الأسود واليرموك اللذين يقعان في خاصرة العاصمة دمشق.

ورأى رجا أنه حين تنسحب المجموعات المسلحة فإن هذا يريح المخيم بشكل عام، لكنه أشار في المقابل إلى أن هناك مجموعات مسلحة صغيرة أخرى ستبقى داخل المخيم. وأكد أن ما يحصل ليس مصالحة بل تسوية أمر واقع نجم عن تطورات الوضع من تقدم للجيش السوري، ومن صمود فصائل التحالف كالجبهة الشعبية في مدخل المخيم وصدّ هجمات المسلحين للتمدد.

وعن الجهة الأمنية التي ستدخل المخيم وستمسك بزمام الأمن فيه أكد رجا أن هناك مجموعات مسلحة من أبناء الحجر الأسود، وهي ميليشيات شعبية قامت بالتنسيق مع الحكومة السورية لتسلم أمنه بصورة انتقالية، وهي من المجموعات التي لم تحمل السلاح إلى جانب داعش وجيش الاسلام.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى