اعتقال 660 شخصاً بتهمة التحرش الجنسي بالأطفال في بريطانيا
قالت الوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة إنها اعتقلت 660 شخصاً بينهم ضباط شرطة سابقون في إطار عملية سرية مستمرة منذ ستة أشهر، لمكافحة التحرش الجنسي بالأطفال، وضبط أشخاص يبحثون على شبكة الانترنت عن صور إباحية للأطفال.
ونقلت وكالة «رويترز» عن الوكالة قولها إنه «تم تأمين أكثر من 400 طفل بفضل هذه العملية» التي اشتركت فيها 45 وحدة من قوات الشرطة في أنحاء بريطانيا. ومن بين المعتقلين في إطار العملية ضباط شرطة سابقون وأطباء ومدرسون وعاملون في مجال الرعاية إلى جانب 39 شخصاً ارتكبوا جرائم جنسية، وآخرون كان بعضهم مسؤولاً عن رعاية الأطفال بشكل مباشر.
وتعكس حملة الاعتقالات هذه خطورة جرائم التحرش الجنسي بالأطفال التي اصبحت من إحدى القضايا البارزة التي تؤرق المجتمع البريطاني، ولاسيما مع استغلال مثل هؤلاء المجرمين لشبكة الانترنت، ومواقع الاتصال الاجتماعي لتنفيذ مآربهم .
وبعد تنامي الاتهامات الموجهة ضد الحكومة البريطانية لفشلها في مكافحة جرائم التحرش الجنسي بالاطفال، ومحاولاتها التستر على فضائح التحرش التي تورط فيها سياسيون معروفون في ثمانينات القرن الماضي، أطلق رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون الأسبوع الماضي تحقيقاً لمعرفة ما إذا كانت المؤسسات البريطانية تخاذلت في حماية الأطفال من هذه الجرائم.
وبدأت الوكالة البريطانية لمكافحة الجريمة عمليتها لمكافحة جرائم التحرش الجنسي بالأطفال في تشرين الأول الماضي بغرض تحسين عمليات التنسيق بين أجهزة الشرطة في قضايا عدة، بما فيها التحرش والجريمة المنظمة.
وقد أصيب المجتمع البريطاني في السنوات القليلة الماضية بصدمة كبيرة بعد اكتشاف تورط عدد من الشخصيات المعروفة في اعتداءات جنسية على الأطفال خلال فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي. وكان القضاء البريطاني أصدر الشهر الماضي حكماً بسجن نجم برامج الأطفال التلفزيونية رولف هاريس لإدانته بالاعتداء جنسياً على فتيات صغيرات، بينما كشفت الشرطة البريطانية عام 2012 أن جيمي سافيل مذيع هيئة الاذاعة البريطانية «BBC» تورط في فضائح جنسية مع أطفال.